مراجع دليل اجتماع الخدمة والحياة المسيحية
٦-١٢ شباط (فبراير)
كنوز من كلمة اللّٰه | اشعيا ٤٧–٥١
«طاعة يهوه تجلب البركات»
يهوه يعلّمنا من اجل مصلحتنا
‹انتبهوا لوصاياي!›
١٨ يعلن النبي، بدعم من روح يهوه: «السيد الرب ارسلني وروحه. هكذا يقول الرب فاديك قدوس اسرائيل. انا الرب الهك معلمك لتنتفع وأمشّيك في طريق تسلك فيه». (اشعياء ٤٨:١٦ ب، ١٧) ان هذا التعبير الحبي عن عناية يهوه ينبغي ان يؤكد لأمة اسرائيل ان اللّٰه سينقذهم من بابل. فهو فاديهم ووليهم. (اشعياء ٥٤:٥) ويريد يهوه من كل قلبه ان يسترد الاسرائيليون علاقتهم الحميمة به وينتبهوا لوصاياه. فالعبادة الحقة تقوم على اطاعة الارشادات الالهية. لذلك لن يتمكن الاسرائيليون من السير في طريق الصواب إلا اذا تعلَّموا ‹الطريق الذي يجب ان يسلكوا فيه›.
يهوه يعلّمنا من اجل مصلحتنا
١٩ ثم يعبَّر بأسلوب جميل عن رغبة يهوه في ألا يتعرض شعبه للمصائب بل ان يتمتعوا بالحياة: «ليتك تنتبه انتباها لوصاياي! فيكون سلامك كنهر، وبرُّك كأمواج البحر». (اشعيا ٤٨:١٨، عج) ما ارقّ هذه المناشدة من الخالق القادر على كل شيء! (تثنية ٥:٢٩؛ مزمور ٨١:١٣) فبإمكان الاسرائيليين، بدلا من الذهاب الى السبي، ان يتمتعوا بسلام جزيل كالمياه المتدفقة في نهر. (مزمور ١١٩:١٦٥) ويمكن ان تكثر اعمال برهم بحيث لا تُحصى، كأمواج البحر. (عاموس ٥:٢٤) ولأن يهوه مهتم بهم اهتماما شديدا، يوجِّه اليهم هذه المناشدة، مُظهرا لهم بمحبة الطريق الذي ينبغي ان يسلكوا فيه. فيا ليتهم يصغون!
يهوه يعلّمنا من اجل مصلحتنا
٢٠ وأية بركات تأتي اذا تاب اسرائيل؟ يقول يهوه انه يكون «كالرمل نسلك وذرية احشائك كأحشائه [«كعدد حبَّاته»، تف]. لا ينقطع ولا يباد اسمه من امامي». (اشعياء ٤٨:١٩) يذكّر يهوه الشعب بوعده ان يكثِّر نسل ابراهيم، «كنجوم السماء وكالرمل الذي على شاطئ البحر». (تكوين ٢٢:١٧؛ ٣٢:١٢) لكنَّ هؤلاء المتحدِّرين من ابراهيم متمرِّدون، ولا يحق لهم ان ينالوا اتمام الوعد. فسجلهم حافل بالشر حتى انهم يستحقون ان ينقطع اسمهم كأمة، وفقا لشريعة يهوه. (تثنية ٢٨:٤٥) ومع ذلك، لا يرغب يهوه في ان يباد شعبه، ولا يريد ان يتركهم كليا.
٢١ تنطبق المبادئ المشمولة بهذه الرسالة القوية على عبّاد يهوه اليوم. فيهوه ينبوع الحياة، ويعرف افضل من ايّ كائن آخر كيف يجب ان نستخدم حياتنا. (مزمور ٣٦:٩) ولم يعطنا الارشادات ليسلبنا متعة الحياة، بل لنستفيد. ويتجاوب المسيحيون الحقيقيون بسعيهم الى التعلم من يهوه. (ميخا ٤:٢) وتحمي توجيهاته روحياتنا وعلاقتنا به، وتردّ عنا تأثير الشيطان المفسد. وعندما نقدِّر المبادئ التي نستخلصها من شرائع اللّٰه، نجد ان يهوه يعلّمنا من اجل مصلحتنا. وندرك ان «وصاياه لا تشكل عبئا». وهكذا لن ننقطع ابدا. — ١ يوحنا ٢:١٧؛ ٥:٣.
البحث عن جواهر روحية
نقاط بارزة من سفر اشعيا — الجزء ٢
٤٩:٦ — كيف يكون المسيَّا «نورا للامم»، مع ان خدمته الارضية اقتصرت على بني اسرائيل؟ يعود السبب الى ما حدث بعد موته. فالكتاب المقدس يطبِّق اشعيا ٤٩:٦ على تلاميذ يسوع. (اعمال ١٣:٤٦، ٤٧) والمسيحيون الممسوحون اليوم، بمساعدة الجمع الكثير، هم ‹نور للامم›، اذ ينيرون الناس روحيا «الى اقصى الارض». — متى ٢٤:١٤؛ ٢٨:١٩، ٢٠.
بص
الطلاق
الطلاق المجازي. تتحدث الاسفار المقدسة عن الزواج بطريقة مجازية احيانا. (اش ٥٤:١، ٥، ٦؛ ٦٢:١-٦) وترد فيها ايضا اشارة الى الطلاق الرمزي، او صرف الزوجة. — ار ٣:٨.
فحين سقطت مملكة يهوذا ودُمِّرت اورشليم سنة ٦٠٧ قم، سُبي سكان المملكة الى بابل. ولكن قبل سنوات، تنبأ يهوه لليهود الذين سيؤخذون الى السبي، قائلا: «اين شهادة طلاق امِّكم التي صرفتُها؟». (اش ٥٠:١) وقد سمح يهوه بسقوط ‹امِّهم›، او مملكتهم، لأنها ارتكبت خطايا تخالف عهد الشريعة، وليس لأنه نقض عهده معها وابتدأ اجراءات الطلاق. وقراره هذا كان عادلا. إلا ان بقية من الاسرائيليين تابت وصلَّت الى يهوه ان يجدِّد علاقته معها كزوج مجازي ويعيدها الى موطنها. فاستجاب يهوه هذه الصلاة من اجل اسمه، وردَّ شعبه الى ارضهم إتماما لوعده. وقد حدث ذلك سنة ٥٣٧ قم، اي بعد ٧٠ سنة من السبي. — مز ١٣٧:١-٩.
١٣-١٩ شباط (فبراير)
كنوز من كلمة اللّٰه | اشعيا ٥٢–٥٧
«المسيح تألم لأجلنا»
خادم يهوه «طُعن من اجل تعدياتنا»
‹مُحْتَقَرٌ وَمَرْذُولٌ›
٣ اِقْرَأْ إِشَعْيَا ٥٣:٣. تَخَيَّلِ ٱلتَّضْحِيَةَ ٱلَّتِي ضَحَّاهَا ٱبْنُ ٱللّٰهِ، مَوْلُودُهُ ٱلْوَحِيدُ، حِينَ تَخَلَّى عَنْ فَرَحِ ٱلْخِدْمَةِ بِجَانِبِ أَبِيهِ وَجَاءَ إِلَى ٱلْأَرْضِ لِيَبْذُلَ حَيَاتَهُ ذَبِيحَةً تُنْقِذُ ٱلْجِنْسَ ٱلْبَشَرِيَّ مِنَ ٱلْخَطِيَّةِ وَٱلْمَوْتِ. (في ٢:٥-٨) وَهذِهِ ٱلذَّبِيحَةُ كَانَتْ سَتَجْلُبُ مَغْفِرَةً حَقِيقِيَّةً لِلْخَطَايَا، ٱلْأَمْرُ ٱلَّذِي كَانَ تَقْدِيمُ ٱلذَّبَائِحِ ٱلْحَيَوَانِيَّةِ تَحْتَ ٱلشَّرِيعَةِ ٱلْمُوسَوِيَّةِ مُجَرَّدَ ظِلٍّ لَهُ. (عب ١٠:١-٤) أَفَمَا كَانَ يَسُوعُ يَسْتَحِقُّ ٱلتَّرْحِيبَ وَٱلْإِكْرَامَ بَيْنَ ٱلْيَهُودِ عَلَى ٱلْأَقَلِّ، وَهُمُ ٱلَّذِينَ يَنْتَظِرُونَ ٱلْمَسِيَّا ٱلْمَوْعُودَ بِهِ؟ (يو ٦:١٤) لكِنَّ ٱلْمَسِيحَ ‹ٱحْتُقِرَ وَرُذِلَ› مِنَ ٱلْيَهُودِ، كَمَا أَنْبَأَ إِشَعْيَا. كَتَبَ ٱلرَّسُولُ يُوحَنَّا: «جَاءَ إِلَى مَوْطِنِهِ، لٰكِنَّ قَوْمَهُ لَمْ يَقْبَلُوهُ». (يو ١:١١) كَمَا أَنَّ ٱلرَّسُولَ بُطْرُسَ قَالَ لِلْيَهُودِ: «إِلٰهُ آبَائِنَا . . . قَدْ مَجَّدَ خَادِمَهُ يَسُوعَ، ٱلَّذِي سَلَّمْتُمُوهُ أَنْتُمْ وَأَنْكَرْتُمُوهُ أَمَامَ وَجْهِ بِيلَاطُسَ حِينَ قَرَّرَ أَنْ يُطْلِقَهُ. نَعَمْ، أَنْكَرْتُمْ هٰذَا ٱلْقُدُّوسَ ٱلْبَارَّ». — اع ٣:١٣، ١٤.
٤ أَنْبَأَ إِشَعْيَا أَيْضًا أَنَّ يَسُوعَ ‹سَيَخْتَبِرُ ٱلْمَرَضَ›. وَلكِنْ مَا مِنْ دَلِيلٍ أَنَّهُ مَرِضَ عَلَى ٱلْإِطْلَاقِ، رَغْمَ أَنَّهُ عَانَى ٱلتَّعَبَ أَحْيَانًا فِي خِدْمَتِهِ. (يو ٤:٦) فَقَدِ ٱخْتَبَرَ يَسُوعُ ٱلْمَرَضَ بِمَعْنَى أَنَّهُ كَانَ عَالِمًا بِمُعَانَاةِ ٱلْمَرْضَى ٱلَّذِينَ كَرَزَ لَهُمْ. فَأَشْفَقَ عَلَيْهِمْ وَشَفَى كَثِيرِينَ مِنْهُمْ. (مر ١:٣٢-٣٤) وَهكَذَا تَمَّمَ ٱلنُّبُوَّةَ ٱلَّتِي تَقُولُ: «أَمْرَاضُنَا حَمَلَهَا، وَأَوْجَاعُنَا تَحَمَّلَهَا». — اش ٥٣:٤أ؛ مت ٨:١٦، ١٧.
كَمَا لَوْ أَنَّهُ ‹مَضْرُوبٌ مِنَ ٱللّٰهِ›
٥ اِقْرَأْ إِشَعْيَا ٥٣:٤ب. لَمْ يَفْهَمْ كَثِيرُونَ مِنْ مُعَاصِرِي يَسُوعَ سَبَبَ آلَامِهِ وَمَوْتِهِ. فَحَسِبُوا أَنَّ اللّٰهَ يُعَاقِبُهُ، وَكَأَنَّهُ ضَرَبَهُ بِمَرَضٍ كَرِيهٍ. (مت ٢٧:٣٨-٤٤) حَتَّى إِنَّهُمُ ٱتَّهَمُوهُ بِٱلتَّجْدِيفِ. (مر ١٤:٦١-٦٤؛ يو ١٠:٣٣) غَيْرَ أَنَّ يَسُوعَ طَبْعًا لَمْ يَكُنْ خَاطِئًا وَلَا مُجَدِّفًا. وَمُجَرَّدُ ٱلتَّفْكِيرِ فِي أَنَّهُ سَيَمُوتُ مِيتَةَ مُجَدِّفٍ زَادَ مِنْ آلَامِهِ نَظَرًا إِلَى مَحَبَّتِهِ ٱلشَّدِيدَةِ لِأَبِيهِ. وَرَغْمَ ذلِكَ، بَقِيَ مُسْتَعِدًّا أَنْ يُذْعِنَ لِمَشِيئَةِ يَهْوَه. — مت ٢٦:٣٩.
خادم يهوه «طُعن من اجل تعدياتنا»
«أُتِيَ بِهِ كَشَاةٍ إِلَى ٱلذَّبْحِ»
١٠ اِقْرَأْ إِشَعْيَا ٥٣:٧، ٨. هَتَفَ يُوحَنَّا ٱلْمَعْمَدَانُ حِينَ رَأَى يَسُوعَ آتِيًا نَحْوَهُ: «هُوَذَا حَمَلُ ٱللّٰهِ ٱلَّذِي يَرْفَعُ خَطِيَّةَ ٱلْعَالَمِ!». (يو ١:٢٩) وَلَرُبَّمَا كَانَ يُوحَنَّا يُفَكِّرُ فِي كَلِمَاتِ إِشَعْيَا: «أُتِيَ بِهِ كَشَاةٍ إِلَى ٱلذَّبْحِ». (اش ٥٣:٧) وَقَدْ تَنَبَّأَ إِشَعْيَا أَيْضًا: «سَكَبَ لِلْمَوْتِ نَفْسَهُ». (اش ٥٣:١٢) وَٱلْجَدِيرُ بِٱلذِّكْرِ أَنَّ يَسُوعَ، فِي ٱللَّيْلَةِ ٱلَّتِي أَسَّسَ فِيهَا ذِكْرَى مَوْتِهِ، نَاوَلَ رُسُلَهُ ٱلْأُمَنَاءَ ٱلْ ١١ كَأْسًا مِنَ ٱلْخَمْرِ وَقَالَ: «هٰذِهِ تُمَثِّلُ ‹دَمِي ٱلَّذِي لِلْعَهْدِ›، ٱلَّذِي يُسْكَبُ مِنْ أَجْلِ كَثِيرِينَ لِمَغْفِرَةِ ٱلْخَطَايَا». — مت ٢٦:٢٨.
خادم يهوه «طُعن من اجل تعدياتنا»
«يُبَرِّرُ كَثِيرِينَ»
١٣ اِقْرَأْ إِشَعْيَا ٥٣:١١، ١٢. ذَكَرَ يَهْوَه بِخُصُوصِ خَادِمِهِ ٱلْمُخْتَارِ: «خَادِمِي ٱلْبَارُّ . . . يُبَرِّرُ كَثِيرِينَ». وَكَيْفَ ذلِكَ؟ تُسَاعِدُنَا نِهَايَةُ ٱلْعَدَدِ ١٢ أَنْ نَجِدَ ٱلْجَوَابَ، إِذْ تَقُولُ: «تَوَسَّطَ لِلْمُتَعَدِّينَ». فَجَمِيعُ ذُرِّيَّةِ آدَمَ يُولَدُونَ خُطَاةً، «مُتَعَدِّينَ»، وَيَسْتَحِقُّونَ بِٱلتَّالِي «أُجْرَةَ ٱلْخَطِيَّةِ»، أَيِ ٱلْمَوْتَ. (رو ٥:١٢؛ ٦:٢٣) لِذلِكَ يَحْتَاجُ ٱلْبَشَرُ ٱلْخُطَاةُ إِلَى ٱلتَّصَالُحِ مَعَ يَهْوَه. وَٱلْإِصْحَاحُ ٥٣ مِنْ نُبُوَّةِ إِشَعْيَا يَصِفُ بِشَكْلٍ رَائِعٍ كَيْفَ «تَوَسَّطَ» يَسُوعُ لِلْجِنْسِ ٱلْبَشَرِيِّ ٱلنَّاقِصِ، قَائِلًا: «نَزَلَ عَلَيْهِ ٱلتَّأْدِيبُ مِنْ أَجْلِ سَلَامِنَا، وَبِجِرَاحِهِ صَارَ لَنَا شِفَاءٌ». — اش ٥٣:٥.
البحث عن جواهر روحية
«رمز» له مغزى لنا
من ناحية اخرى، إلى من رمزت المرأة «الحرة» سارة وابنها اسحاق؟ اشار بولس ان سارة «العاقر» مثَّلت زوجة اللّٰه، الجزء السماوي من هيئته. وهذه المرأة السماوية كانت عاقرا بمعنى انه قبل مجيء يسوع لم يكن لديها «اولاد» ممسوحون على الارض. (غلاطية ٤:٢٧؛ اشعيا ٥٤:١-٦) إلّا انه في يوم الخمسين سنة ٣٣ بم، سُكب الروح القدس على مجموعة من الرجال والنساء، فوُلدوا ثانية كأولاد لهذه المرأة السماوية. وهؤلاء الاولاد الذين ولدتهم هذه الهيئة جرى تبنّيهم كأبناء للّٰه وصاروا شركاء مع يسوع المسيح في الميراث في ظل عهد جديد. (روما ٨:١٥-١٧) لذلك تمكَّن احد هؤلاء الاولاد، الرسول بولس، ان يكتب: «اورشليم العليا . . . هي حرة، وهي أمنا». — غلاطية ٤:٢٦.
لننم التواضع الحقيقي
أعظم مثال للتواضع
٣ رغم عظمة يهوه ومكانته الرفيعة التي يعجز الإنسان عن إدراكها، فإن عينيه «تجولان في كل الأرض ليظهر قوته لأجل الذين قلبهم كامل نحوه». (٢ اخبار الايام ١٦:٩) وماذا يفعل حين يجد عبادا متضعين منسحقي الروح نتيجة المحن المتنوعة؟ ‹يسكن› معهم، إذا جاز التعبير، بواسطة روحه القدس ‹ليحيي روح المتضعين وقلب المنسحقين›. (اشعيا ٥٧:١٥) وهكذا يتنشط عباده هؤلاء ويتمكنون من خدمته بفرح. فيا للتواضع الذي يعرب عنه اللّٰه!
٢٠-٢٦ شباط (فبراير)
كنوز من كلمة اللّٰه | اشعيا ٥٨–٦٢
«المناداة بسنة رضى عند يهوه»
البر ينبت في صهيون
«سنة مقبولة»
٤ يكتب اشعيا: «روح السيد الرب عليَّ لأن الرب مسحني لأبشِّر المساكين [«الودعاء»، شد] ارسلني لأعصب منكسري القلب لأنادي للمسبيين بالعتق وللمأسورين بالاطلاق». (اشعياء ٦١:١) فمَن الذي فُوِّض اليه ان يبشِّر؟ من المرجح انه اشعيا في الحالة الاولى، لأن اللّٰه اوحى اليه ان يسجِّل بشارة للاسرى في بابل. لكنَّ يسوع اشار الى الاتمام الاهم عندما طبَّق كلمات اشعيا على نفسه. (لوقا ٤:١٦-٢١) نعم، أُرسل يسوع ليبشِّر الودعاء، ولهذه الغاية مُسح بالروح القدس عند معموديته. — متى ٣:١٦، ١٧.
البر ينبت في صهيون
١٣ ومن يوم الخمسين سنة ٣٣ بم فصاعدا، غرس اللّٰه ‹اشجار بر› مماثلة — مسيحيين ممسوحين شجعانا — في الارض الروحية لأمته الجديدة، «اسرائيل اللّٰه». (غلاطية ٦:١٦) وعلى مر القرون، بلغ عدد هذه ‹الاشجار› ٠٠٠,١٤٤، منتجين ثمرا بارا لتمجيد يهوه اللّٰه. (كشف ١٤:٣) والاعداد الاخيرة لهذه ‹الاشجار› الشامخة ازدهرت ابتداء من سنة ١٩١٩ فصاعدا، السنة التي فيها اخرج يهوه بقية اسرائيل اللّٰه من فترة خمولهم الوقتية. وبتزويدهم كمية وافرة من المياه الروحية، انتج يهوه غابة من الاشجار البارة المثمرة. — اشعياء ٢٧:٦.
١٤ يتابع اشعيا، مركِّزا على عمل هذه ‹الاشجار›: «يبنون الخرب القديمة يقيمون الموحِشات الأُوَل ويجدِّدون المدن الخربة موحِشات دور فدور [«الخرب التي انقضت عليها اجيال»، تف]». (اشعياء ٦١:٤) فبحسب المرسوم الذي اصدره كورش ملك فارس، قام اليهود الامناء العائدون من بابل بإعادة بناء اورشليم وهيكلها، اللذين تُركا خرابا زمنا طويلا. وتتسم السنوات التي تلت ٣٣ بم و ١٩١٩ بمشاريع ردّ ايضا.
١٥ ففي سنة ٣٣ بم، كان تلاميذ يسوع حزانى جدا نتيجة اعتقاله ومحاكمته وقتله. (متى ٢٦:٣١) لكنَّ شعورهم تغيَّر حين ظهر لهم بعد قيامته. وعندما سُكب الروح القدس عليهم، انهمكوا في عمل الكرازة بالبشارة «في اورشليم وفي كل اليهودية والسامرة وإلى اقصى الارض». (اعمال ١:٨) وهكذا بدأوا بردّ العبادة النقية. وكذلك جعل يسوع المسيح، من سنة ١٩١٩ فصاعدا، بقية اخوته الممسوحين يعيدون بناء «الخرب التي انقضت عليها اجيال». فطوال قرون فشل رجال دين العالم المسيحي في منح معرفة يهوه، مستبدلين اياها بالتقاليد البشرية والعقائد غير المؤسسة على الاسفار المقدسة. فنقّى المسيحيون الممسوحون جماعاتهم من الممارسات الملطخة بالدين الباطل لكي يمضي ردّ العبادة الحقة قُدُما. وشرعوا في ما تبيَّن انه اعظم حملة شهادة جرت في العالم. — مرقس ١٣:١٠.
«نزلاء» توحِّدهم العبادة الحقة
٥ لكِنْ قَدْ يُشِيرُ ٱلْبَعْضُ إِلَى ٱلْإِصْحَاحِ ٦١ مِنْ سِفْرِ إِشَعْيَا ٱلَّذِي يَحْتَوِي عَلَى نُبُوَّةٍ يَجْرِي إِتْمَامُهَا فِي ٱلْجَمَاعَةِ ٱلْمَسِيحِيَّةِ. فَفِي حِينِ أَنَّ ٱلْعَدَدَ ٦ مِنْ هذَا ٱلْإِصْحَاحِ يَتَحَدَّثُ عَنِ ٱلَّذِينَ يَخْدُمُونَ ‹كَهَنَةً لِيَهْوَهَ›، يَقُولُ ٱلْعَدَدُ ٥ إِنَّ ‹بَنِي ٱلْغَرِيبِ› يُعَاوِنُونَ هؤُلَاءِ ‹ٱلْكَهَنَةَ› وَيَعْمَلُونَ مَعَهُمْ. فَمَا ٱلْمَقْصُودُ بِعِبَارَةِ ‹بَنِي ٱلْغَرِيبِ› هُنَا؟
٦ إِنَّ «كَهَنَةَ يَهْوَهَ» هُمُ ٱلْمَسِيحِيُّونَ ٱلْمَمْسُوحُونَ ٱلَّذِينَ لَهُمْ نَصِيبٌ «فِي ٱلْقِيَامَةِ ٱلْأُولَى» وَٱلَّذِينَ «سَيَكُونُونَ كَهَنَةً لِلّٰهِ وَلِلْمَسِيحِ، وَسَيَمْلِكُونَ مَعَهُ ٱلْأَلْفَ سَنَةٍ». (رؤ ٢٠:٦) لكِنْ هُنَالِكَ ٱلْعَدِيدُ مِنَ ٱلْمَسِيحِيِّينَ ٱلْأَوْلِيَاءِ ٱلَّذِينَ لَدَيْهِمْ رَجَاءٌ أَرْضِيٌّ. وَهؤُلَاءِ يُعْتَبَرُونَ غُرَبَاءَ بِمَعْنًى مَجَازِيٍّ رَغْمَ أَنَّهُمْ يَعْمَلُونَ كَتِفًا إِلَى كَتِفٍ مَعَ ٱلَّذِينَ سَيَخْدُمُونَ فِي ٱلسَّمَاءِ. فَهُمْ يَدْعَمُونَ بِفَرَحٍ «كَهَنَةَ يَهْوَهَ» وَيَعْمَلُونَ مَعَهُمْ بِصِفَتِهِمْ ‹مُزَارِعِيهِمْ› وَ ‹كَرَّامِيهِمْ›، إِذَا جَازَ ٱلتَّعْبِيرُ، إِذْ يُسَاعِدُونَهُمْ فِي رِعَايَةِ ٱلنَّاسِ وَتَغْذِيَتِهِمْ وَحَصَادِهِمْ. نَعَمْ، إِنَّ ٱلْمَمْسُوحِينَ وَ ‹ٱلْخِرَافَ ٱلْأُخَرَ› عَلَى ٱلسَّوَاءِ يَجِدُونَ وَيَرْعَوْنَ بِمَحَبَّةٍ ٱلْأَشْخَاصَ ٱلَّذِينَ يَرْغَبُونَ فِي خِدْمَةِ ٱللّٰهِ إِلَى ٱلْأَبَدِ. — يو ١٠:١٦.
البحث عن جواهر روحية
ساهِم في تجميل فردوسنا الروحي
١٤ عَلَى مَرِّ ٱلسِّنِينَ، شَهِدَ ٱلْأَكْبَرُ سِنًّا بَيْنَنَا بَعْضَ ٱلتَّعْدِيلَاتِ ٱلتَّنْظِيمِيَّةِ ٱلَّتِي زَادَتِ ٱلْجُزْءَ ٱلْأَرْضِيَّ مِنْ هَيْئَةِ يَهْوَهَ جَمَالًا. فَهُمْ يَذْكُرُونَ يَوْمَ كَانَ هُنَالِكَ خَادِمُ جَمَاعَةٍ عِوَضًا عَنْ هَيْئَةِ شُيُوخٍ، وَخَادِمُ فَرْعٍ بَدَلًا مِنْ لَجْنَةِ فَرْعٍ. كَمَا يَذْكُرُونَ حِينَ كَانَ ٱلْإِرْشَادُ يَأْتِي مِنْ رَئِيسِ جَمْعِيَّةِ بُرْجِ ٱلْمُرَاقَبَةِ لَا مِنَ ٱلْهَيْئَةِ ٱلْحَاكِمَةِ لِشُهُودِ يَهْوَهَ. صَحِيحٌ أَنَّ كُلَّ أُولٰئِكَ ٱلْإِخْوَةِ كَانَ لَدَيْهِمْ مُسَاعِدُونَ أُمَنَاءُ، إِلَّا أَنَّ شَخْصًا وَاحِدًا كَانَ ٱلْمَسْؤُولَ فِي ٱلنِّهَايَةِ عَنِ ٱتِّخَاذِ ٱلْقَرَارَاتِ فِي ٱلْجَمَاعَاتِ وَمَكَاتِبِ ٱلْفُرُوعِ وَٱلْمَرْكَزِ ٱلرَّئِيسِيِّ ٱلْعَالَمِيِّ. لِذَا، أُجْرِيَتْ تَعْدِيلَاتٌ فِي سَبْعِينِيَّاتِ ٱلْقَرْنِ ٱلْعِشْرِينَ صَارَتْ بِمُوجَبِهَا مَسْؤُولِيَّةُ ٱتِّخَاذِ ٱلْقَرَارَاتِ تَقَعُ عَلَى هَيْئَاتِ شُيُوخٍ لَا عَلَى أَفْرَادٍ.
١٥ وَهَلْ تَبَيَّنَ أَنَّ هٰذِهِ ٱلتَّعْدِيلَاتِ نَافِعَةٌ وَمُفِيدَةٌ؟ نَعَمْ، لِأَنَّهَا مُؤَسَّسَةٌ عَلَى فَهْمٍ أَحْسَنَ لِلنَّمُوذَجِ ٱلْمَرْسُومِ فِي ٱلْأَسْفَارِ ٱلْمُقَدَّسَةِ. وَبِهٰذِهِ ٱلطَّرِيقَةِ، لَا يَتَفَرَّدُ شَخْصٌ وَاحِدٌ بِٱلْقَرَارَاتِ، بَلْ تَسْتَفِيدُ هَيْئَتُنَا مِنَ ٱلصِّفَاتِ ٱلْجَيِّدَةِ ٱلَّتِي يَمْتَلِكُهَا جَمِيعُ ‹ٱلْعَطَايَا فِي رِجَالٍ› ٱلَّذِينَ أَقَامَهُمْ يَهْوَهُ. — اف ٤:٨؛ ام ٢٤:٦.
١٦ فَكِّرْ أَيْضًا فِي ٱلتَّعْدِيلَاتِ ٱلَّتِي أُجْرِيَتْ حَدِيثًا، كَٱلتَّغْيِيرَاتِ ٱلَّتِي أُدْخِلَتْ عَلَى شَكْلِ مَطْبُوعَاتِنَا وَمُحْتَوَيَاتِهَا وَأَسَالِيبِ تَوْزِيعِهَا. أَلَا يُفْرِحُنَا أَنْ نَعْرِضَ فِي ٱلْخِدْمَةِ مَطْبُوعَاتٍ جَذَّابَةً تَحْتَوِي عَلَى مَوَادَّ عَمَلِيَّةٍ؟ وَعِنْدَمَا نَسْتَخْدِمُ أَحْدَثَ تِكْنُولُوجْيَا لِنَشْرِ رِسَالَةِ ٱلْحَقِّ، عَبْرَ مَوْقِعِنَا ٱلْإِلِكْتُرُونِيِّ jw.org مَثَلًا، نَعْكِسُ مَحَبَّةَ يَهْوَهَ لِلنَّاسِ أَيْنَمَا كَانُوا وَحِرْصَهُ عَلَى تَزْوِيدِهِمْ بِٱلْإِرْشَادِ ٱلَّذِي هُمْ بِأَمَسِّ ٱلْحَاجَةِ إِلَيْهِ.
١٧ وَلَا نَنْسَ أَيْضًا ٱلتَّعْدِيلَ ٱلَّذِي سَمَحَ لَنَا بِتَخْصِيصِ أُمْسِيَةٍ لِلْعِبَادَةِ ٱلْعَائِلِيَّةِ أَوِ ٱلْمَزِيدِ مِنَ ٱلْوَقْتِ لِلدَّرْسِ ٱلشَّخْصِيِّ. كَمَا أَنَّنَا نُقَدِّرُ ٱلتَّحْسِينَاتِ ٱلَّتِي أُدْخِلَتْ عَلَى بَرَامِجِ مَحَافِلِنَا. فَغَالِبًا مَا نُعَبِّرُ قَائِلِينَ إِنَّ كُلَّ مَحْفِلٍ هُوَ أَحْلَى مِنَ ٱلَّذِي سَبَقَهُ. وَلَا شَكَّ أَنَّنَا نَفْرَحُ بِٱلتَّدْرِيبِ ٱلَّذِي نَتَلَقَّاهُ فِي مَدَارِسِنَا ٱلثِّيُوقْرَاطِيَّةِ ٱلْعَدِيدَةِ. وَنَحْنُ نَرَى بِوُضُوحٍ يَدَ يَهْوَهَ فِي كُلِّ هٰذِهِ ٱلتَّغْيِيرَاتِ. فَهُوَ يَزِيدُ هَيْئَتَهُ وَٱلْفِرْدَوْسَ ٱلرُّوحِيَّ جَمَالًا يَوْمًا بَعْدَ يَوْمٍ.
نقاط بارزة من سفر اشعيا — الجزء ٢
اجوبة عن اسئلة من الاسفار المقدسة:
٦١:٨، ٩ — ما هو ‹العهد الدهري›، ومَن هم «النسل»؟ ان ‹العهد الدهري› هو العهد الجديد الذي قطعه يهوه مع المسيحيين الممسوحين. أما «النسل» فهم ‹الخراف الاخر›، الملايين الذين يتجاوبون مع رسالة الممسوحين. — يوحنا ١٠:١٦.
٢٧ شباط (فبراير)–٥ آذار (مارس)
كنوز من كلمة اللّٰه | اشعيا ٦٣–٦٦
«سموات جديدة وأرض جديدة تسبِّب فرحا عظيما»
«ابتهجوا الى الابد في ما انا خالق»
٢٣ يصف سفر الكشف رؤيا رآها الرسول يوحنا عن يوم يهوه الآتي، حين يزول نظام الاشياء هذا. وبعد ذلك يُلقى الشيطان في المهواة. (كشف ١٩:١١–٢٠:٣) وبعد هذا الوصف، يردد يوحنا كلمات اشعيا النبوية ويكتب: «رأيت سماء جديدة وأرضا جديدة». وتتحدث الاعداد التالية لهذه الرؤيا المجيدة عن الوقت الذي فيه سيغير يهوه اللّٰه الاحوال على هذه الارض تغييرا جذريا وإلى الافضل. (كشف ٢١:١، ٣-٥) فمن الواضح ان الوعد في سفر اشعياء ‹بسموات جديدة وأرض جديدة› سيشهد اتماما رائعا في عالم اللّٰه الجديد! وفي ظل السموات الحكومية الجديدة، سيتمتع مجتمع ارضي جديد بفردوس روحي وحرفي على السواء. وكم هو معزٍّ الوعد بأن الامور ‹الاولى [المرض، الالم، والويلات الكثيرة الاخرى التي يواجهها البشر] لا تُذكر ولا تخطر على بال›! فكل ما يمكن ان نتذكره في ذلك الوقت لن يؤلمنا او يحزّ في قلبنا في ما بعد، كما يثقل كاهل كثيرين اليوم.
«ابتهجوا الى الابد في ما انا خالق»
٢٥ واليوم ايضا يجعل يهوه اورشليم «بهجة». كيف؟ كما سبق ان رأينا، ان السموات الجديدة، التي ظهرت سنة ١٩١٤، ستشمل في النهاية ٠٠٠,١٤٤ من الكهنة المعاونين الذين سيكون لهم دور في الحكومة السماوية. ويوصف هؤلاء نبويا بـ «اورشليم الجديدة». (كشف ٢١:٢) وعندما يذكر يهوه: «هأنذا خالق اورشليم بهجة وشعبها فرَحا»، يكون لذلك علاقة بأورشليم الجديدة. فسيستخدم اللّٰه اورشليم الجديدة ليغدق بركات لا تحصى على الجنس البشري الطائع. ولن يُسمع في ما بعد صوت البكاء او الصراخ، لأن يهوه سيلبي ‹سؤل قلبنا›. — مزمور ٣٧:٣، ٤.
السلام لألف سنة والى ما لا نهاية!
‹يَبْنُونَ بُيُوتًا وَيَغْرِسُونَ كُرُومًا›
٤ مَنْ مِنَّا لَا يَرْغَبُ فِي ٱمْتِلَاكِ بَيْتٍ جَمِيلٍ يَعِيشُ فِيهِ بِطُمَأْنِينَةٍ وَأَمَانٍ مَعَ عَائِلَتِهِ؟ لكِنَّ مُعْظَمَ ٱلنَّاسِ ٱلْيَوْمَ لَا يَسْتَطِيعُونَ إِشْبَاعَ هذِهِ ٱلرَّغْبَةِ. فَبَعْضٌ مِنْهُمْ يَقْطُنُونَ فِي مُدُنٍ مُكْتَظَّةٍ بِٱلسُّكَّانِ. وَكَثِيرُونَ آخَرُونَ يُضْطَرُّونَ إِلَى ٱلْعَيْشِ فِي أَحْيَاءٍ فَقِيرَةٍ وَمُزْرِيَةٍ. وَهكَذَا، تَبْقَى حِيَازَةُ بَيْتٍ جَمِيلٍ خَاصٍّ حُلْمًا بَعِيدَ ٱلْمَنَالِ.
٥ فِي ظِلِّ حُكْمِ ٱلْمَلَكُوتِ، سَيَتَحَقَّقُ هذَا ٱلْحُلْمُ لَا مَحَالَةَ. فَنُبُوَّةُ إِشَعْيَا تَقُولُ: «يَبْنُونَ بُيُوتًا وَيَسْكُنُونَ فِيهَا، وَيَغْرِسُونَ كُرُومًا وَيَأْكُلُونَ ثَمَرَهَا». (اش ٦٥:٢١) غَيْرَ أَنَّ ٱمْتِلَاكَ بَيْتٍ جَمِيلٍ خَاصٍّ لَنْ يَكُونَ كُلَّ مَا هُنَالِكَ. فَٱلْيَوْمَ، لَدَى ٱلْبَعْضِ مَنَازِلُ رَائِعَةٌ، أَوْ حَتَّى قُصُورٌ. إِلَّا أَنَّهُمْ يَعِيشُونَ فِي خَوْفٍ دَائِمٍ مِنْ خَسَارَةِ بُيُوتِهِمْ بِسَبَبِ ٱلنَّكَسَاتِ ٱلْمَالِيَّةِ أَوْ تَعَرُّضِهَا لِلسَّرِقَةِ أَوِ ٱلِٱقْتِحَامِ. وَكَمْ سَيَكُونُ ٱلْوَضْعُ مُخْتَلِفًا فِي ظِلِّ حُكْمِ ٱلْمَلَكُوتِ! فَقَدْ كَتَبَ ٱلنَّبِيُّ مِيخَا: «يَجْلِسُونَ كُلُّ وَاحِدٍ تَحْتَ كَرْمَتِهِ وَتَحْتَ تِينَتِهِ، وَلَا يَكُونُ مَنْ يُرْعِدُ». — مي ٤:٤.
البحث عن جواهر روحية
نقاط بارزة من سفر اشعيا — الجزء ٢
٦٣:٥ — ما معنى ان سخط اللّٰه يدعمه؟ ان سخط اللّٰه هو انفعال مضبوط، اي غيظ بار. فسخطه هذا يدعمه ويدفعه الى تنفيذ احكامه البارة.
دع تأديب يهوه يصوغك
يَهْوَهُ يُمَارِسُ سُلْطَتَهُ كَخَزَّافٍ
٣ تُورِدُ إِشَعْيَا ٦٤:٨ وَصْفًا مَجَازِيًّا لِسُلْطَةِ يَهْوَهَ عَلَى ٱلْأَفْرَادِ وَٱلْأُمَمِ، قَائِلَةً: «يَا يَهْوَهُ، أَنْتَ أَبُونَا. نَحْنُ ٱلطِّينُ وَأَنْتَ ٱلْخَزَّافُ، وَكُلُّنَا عَمَلُ يَدَيْكَ». فَلَدَى ٱلْخَزَّافِ سُلْطَةٌ مُطْلَقَةٌ أَنْ يَصُوغَ مِنَ ٱلطِّينِ ٱلْآنِيَةَ ٱلَّتِي يَشَاءُ. أَمَّا ٱلْجِبْلَةُ فَلَا تَقُولُ لِجَابِلِهَا مَاذَا يَصْنَعُ. عَلَى نَحْوٍ مُمَاثِلٍ، لَا يَحِقُّ لِلْإِنْسَانِ أَنْ يُمْلِيَ عَلَى ٱللّٰهِ كَيْفَ يَصُوغُهُ. — اقرأ ارميا ١٨:١-٦.
٤ أَظْهَرَ يَهْوَهُ فِي تَعَامُلَاتِهِ مَعَ إِسْرَائِيلَ قَدِيمًا قُدْرَتَهُ عَلَى صَوْغِ ٱلْبَشَرِ مِثْلَمَا يَصُوغُ ٱلْخَزَّافُ ٱلطِّينَ. لٰكِنْ شَتَّانَ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ ٱلْخَزَّافِ! فَٱلْخَزَّافُ هُوَ ٱلَّذِي يَخْتَارُ أَنْ يَصْنَعَ مِنْ كُتْلَةِ طِينٍ ٱلْآنِيَةَ ٱلَّتِي يُرِيدُ. لٰكِنَّ ٱلْكِتَابَ ٱلْمُقَدَّسَ يُؤَكِّدُ أَنَّ يَهْوَهَ لَا يَصُوغُ ٱلنَّاسَ أَوِ ٱلْأُمَمَ ٱعْتِبَاطِيًّا، خَالِقًا ٱلصَّالِحِينَ وَٱلْأَرْدِيَاءَ. فَقَدْ مَنَحَ ٱلْبَشَرَ هِبَةً قَيِّمَةً جِدًّا، أَلَا وَهِيَ ٱلْإِرَادَةُ ٱلْحُرَّةُ. وَيَسْتَحِيلُ أَنْ يُمَارِسَ سُلْطَتَهُ بِطَرِيقَةٍ تُبْطِلُ هِبَتَهُ هٰذِهِ. فَعَلَى ٱلْبَشَرِ أَنْ يَخْتَارُوا هُمْ بِأَنْفُسِهِمْ أَنْ يَدَعُوا خَالِقَهُمْ يَهْوَهَ يَصُوغُهُمْ. — اقرأ ارميا ١٨:٧-١٠.
٥ وَكَيْفَ يُمَارِسُ ٱلْخَزَّافُ ٱلْعَظِيمُ يَهْوَهُ سُلْطَتَهُ عَلَى ٱلَّذِينَ يَرْفُضُونَ بِعِنَادٍ أَنْ يَصُوغَهُمْ؟ فَكِّرْ فِي مَا يَحْدُثُ لِلطِّينِ إِنْ أَصْبَحَ بَيْنَ يَدَيِ ٱلْخَزَّافِ جِبْلَةً غَيْرَ صَالِحَةٍ لِصُنْعِ ٱلْإِنَاءِ ٱلَّذِي يُرِيدُهُ. عِنْدَئِذٍ، يُحَوِّلُهُ إِلَى نَوْعٍ آخَرَ مِنَ ٱلْآنِيَةِ أَوْ يَرْمِيهِ بِكُلِّ بَسَاطَةٍ. وَعُمُومًا، يَكُونُ هُوَ ٱلْمَسْؤُولَ عَنْ فَشَلِ عَمَلِيَّةِ ٱلصِّيَاغَةِ هٰذِهِ. لٰكِنَّ ٱلْأَمْرَ مُخْتَلِفٌ كُلِّيًّا مَعَ يَهْوَهَ ٱللّٰهِ. (تث ٣٢:٤) فَهُوَ لَيْسَ ٱلْمَلُومَ عَلَى فَشَلِ عَمَلِيَّةِ ٱلصِّيَاغَةِ، بَلِ ٱلْمَرْءُ نَفْسُهُ لِأَنَّهُ لَمْ يَسْمَحْ لَهُ بِأَنْ يَصُوغَهُ. فَيَهْوَهُ يُمَارِسُ سُلْطَتَهُ عَلَى ٱلْبَشَرِ بِتَعْدِيلِ تَعَامُلَاتِهِ مَعَهُمْ وَفْقًا لِتَجَاوُبِهِمْ. فَٱلَّذِينَ يُطِيعُونَهُ يَصْنَعُ مِنْهُمْ آنِيَةً مُفِيدَةً. عَلَى سَبِيلِ ٱلْمِثَالِ، إِنَّ ٱلْمَسِيحِيِّينَ ٱلْمَمْسُوحِينَ هُمْ «آنِيَةُ رَحْمَةٍ» جَرَى صَوْغُهَا ‹لِٱسْتِعْمَالٍ كَرِيمٍ›. أَمَّا ٱلَّذِينَ يُقَاوِمُونَ ٱللّٰهَ بِعِنَادٍ فَيَنْتَهِي بِهِمِ ٱلْمَطَافُ أَنْ يَكُونُوا «آنِيَةَ سُخْطٍ مُسْتَأْهِلَةً ٱلْهَلَاكَ». — رو ٩:١٩-٢٣.