مكتبة برج المراقبة الإلكترونية
برج المراقبة
المكتبة الإلكترونية
العربية
  • الكتاب المقدس
  • المطبوعات
  • الاجتماعات
  • ش‌ك الفصل ١١ ص ٩٦-‏١٠٤
  • ‏«التلاميذ يمتلئون فرحا وروحا قدسا»‏

لا تتوفر فيديوات للجزء الذي اخترته.‏‏

عذرًا، حصل خطأ عند تشغيل الفيديو.‏

  • ‏«التلاميذ يمتلئون فرحا وروحا قدسا»‏
  • اشهدوا كاملا عن ملكوت اللّٰه
  • العناوين الفرعية
  • مواد مشابهة
  • أُفْرِزَا «لِلْعَمَلِ» (‏اعمال ١٣:‏١-‏١٢‏)‏
  • ‏«كَلِمَةُ تَشْجِيعٍ» (‏اعمال ١٣:‏١٣-‏٤٣‏)‏
  • ‏«هَا نَحْنُ نَتَحَوَّلُ إِلَى ٱلْأُمَمِ» (‏اعمال ١٣:‏٤٤-‏٥٢‏)‏
  • برنابا —‏ «ابن التعزية»‏
    برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ١٩٩٨
  • نموذج موحى به للعمل الارسالي المسيحي
    برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ١٩٩٢
  • شعب يهوه يتشدد في الايمان
    برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ١٩٩٠
  • بَرْنابا
    بصيرة في الاسفار المقدسة
المزيد
اشهدوا كاملا عن ملكوت اللّٰه
ش‌ك الفصل ١١ ص ٩٦-‏١٠٤

الفصل ١١

‏«اَلتَّلَامِيذُ يَمْتَلِئُونَ فَرَحًا وَرُوحًا قُدُسًا»‏

مِثَالُ بُولُسَ فِي مُوَاجَهَةِ أَشْخَاصٍ عِدَائِيِّينَ يَرْفُضُونَ ٱلْبِشَارَةَ

مُؤَسَّسٌ عَلَى ٱلْأَعْمَال ١٣:‏١-‏٥٢

١،‏ ٢ مَاذَا يُمَيِّزُ رِحْلَةَ بَرْنَابَا وَشَاوُلَ ٱلْإِرْسَالِيَّةَ ٱلْأُولَى،‏ وَكَيْفَ يُسَاهِمُ عَمَلُهُمَا فِي إِتْمَامِ ٱلْأَعْمَال ١:‏٨‏؟‏

تَشْهَدُ جَمَاعَةُ أَنْطَاكِيَةَ حَدَثًا مُمَيَّزًا.‏ فَمِنْ بَيْنِ جَمِيعِ ٱلْأَنْبِيَاءِ وَٱلْمُعَلِّمِينَ فِيهَا،‏ يَقَعُ ٱخْتِيَارُ ٱلرُّوحِ ٱلْقُدُسِ عَلَى بَرْنَابَا وَشَاوُلَ لِيَحْمِلَا ٱلْبِشَارَةَ إِلَى أَمَاكِنَ بَعِيدَةٍ.‏a (‏اع ١٣:‏١،‏ ٢‏)‏ صَحِيحٌ أَنْ ثَمَّةَ رِجَالٌ أَكْفَاءٌ سَبَقُوهُمَا إِلَى ٱلْعَمَلِ ٱلْإِرْسَالِيِّ،‏ لٰكِنَّهُمْ سَافَرُوا إِلَى مَنَاطِقَ سَبَقَ أَنْ تَجَذَّرَتْ فِيهَا ٱلْمَسِيحِيَّةُ.‏ (‏اع ٨:‏١٤؛‏ ١١:‏٢٢‏)‏ أَمَّا بَرْنَابَا وَشَاوُلُ،‏ إِضَافَةً إِلَى يُوحَنَّا مَرْقُسَ ٱلَّذِي يُرَافِقُهُمَا خَادِمًا،‏ فَسَيُسَافِرُونَ إِلَى مَنَاطِقَ لَمْ يَسْمَعْ مُعْظَمُ سُكَّانِهَا رِسَالَةَ ٱلْمَلَكُوتِ بَعْدُ.‏

٢ قَبْلَ نَحْوِ ١٤ سَنَةً قَالَ يَسُوعُ لِأَتْبَاعِهِ:‏ «تَكُونُونَ لِي شُهُودًا فِي أُورُشَلِيمَ وَفِي كُلِّ ٱلْيَهُودِيَّةِ وَٱلسَّامِرَةِ وَإِلَى أَقْصَى ٱلْأَرْضِ».‏ (‏اع ١:‏٨‏)‏ وَتَعْيِينُ بَرْنَابَا وَشَاوُلَ فِي ٱلْعَمَلِ ٱلْإِرْسَالِيِّ يُسَاهِمُ فِي إِتْمَامِ هٰذِهِ ٱلْكَلِمَاتِ ٱلنَّبَوِيَّةِ.‏b

أُفْرِزَا «لِلْعَمَلِ» (‏اعمال ١٣:‏١-‏١٢‏)‏

٣ مَاذَا صَعَّبَ ٱلرِّحْلَاتِ ٱلطَّوِيلَةَ فِي ٱلْقَرْنِ ٱلْأَوَّلِ؟‏

٣ فِي عَصْرِنَا ٱلْحَاضِرِ،‏ نَقْطَعُ مَسَافَاتٍ طَوِيلَةً بِوَقْتٍ قَصِيرٍ جِدًّا بِفَضْلِ ٱلِٱخْتِرَاعَاتِ ٱلْحَدِيثَةِ كَٱلسَّيَّارَةِ وَٱلطَّائِرَةِ.‏ وَلٰكِنْ شَتَّانَ مَا بَيْنَ أَيَّامِنَا وَأَيَّامِ ٱلرُّسُلِ!‏ فَفِي ٱلْقَرْنِ ٱلْأَوَّلِ لِلْمِيلَادِ،‏ ٱعْتَادَ ٱلنَّاسُ ٱلسَّيْرَ عَلَى ٱلْأَقْدَامِ عِنْدَ ٱلتَّنَقُّلِ بَرًّا،‏ وَغَالِبًا مَا ٱجْتَازُوا طُرُقَاتٍ وَعِرَةً.‏ فَكَانَتْ مَسِيرَةُ يَوْمٍ وَاحِدٍ،‏ أَيْ نَحْوَ ٣٠ كلم فَقَطْ،‏ تَهُدُّ قِوَى ٱلْمُسَافِرِينَ.‏c لِذَا رَغْمَ أَنَّ بَرْنَابَا وَشَاوُلَ تَطَلَّعَا إِلَى تَعْيِينِهِمَا ٱلْجَدِيدِ،‏ أَدْرَكَا دُونَ رَيْبٍ أَنَّ إِتْمَامَهُ يَسْتَلْزِمُ جُهْدًا حَثِيثًا وَتَضْحِيَةً بِٱلذَّاتِ.‏ —‏ مت ١٦:‏٢٤‏.‏

اَلسَّفَرُ بَرًّا

مُقَارَنَةً مَعَ ٱلسَّفَرِ بَحْرًا،‏ ٱسْتَلْزَمَ ٱلسَّفَرُ بَرًّا فِي ٱلْعَالَمِ ٱلْقَدِيمِ وَقْتًا أَطْوَلَ وَجُهْدًا أَكْبَرَ،‏ وَكَانَ عَلَى ٱلْأَرْجَحِ أَكْثَرَ كُلْفَةً.‏ مَعَ ذٰلِكَ،‏ كَثِيرًا مَا ٱضْطُرَّ ٱلْمُسَافِرُونَ أَنْ يَسِيرُوا لِيَبْلُغُوا وُجْهَتَهُمْ.‏

سَارَ ٱلنَّاسُ قَدِيمًا أَثْنَاءَ تَنَقُّلِهِمْ ٣٠ كلم تَقْرِيبًا فِي ٱلْيَوْمِ.‏ وَكَانُوا عُرْضَةً لِعَوَامِلِ ٱلطَّقْسِ،‏ مِنْ شَمْسٍ حَادَّةٍ وَمَطَرٍ وَحَرٍّ وَبَرْدٍ،‏ فَضْلًا عَنْ خَطَرِ ٱلسَّلْبِ.‏ ذَكَرَ بُولُسُ:‏ «سَافَرْتُ أَسْفَارا عَدِيدَةً؛‏ وَوَاجَهَتْنِي أَخْطَارُ السُّيُولِ الْجَارِفَةِ،‏ وَأَخْطَارُ قُطَّاعِ الطُّرُقِ».‏ —‏ ٢ كو ١١:‏٢٦‏،‏ كتاب الحياة —‏ ترجمة تفسيرية.‏

رَبَطَتْ شَبَكَةُ طُرُقَاتٍ مَرْصُوفَةٍ مُخْتَلِفَ أَنْحَاءِ ٱلْإِمْبَرَاطُورِيَّةِ ٱلرُّومَانِيَّةِ.‏ وَعَلَى طُولِ ٱلطُّرُقِ ٱلرَّئِيسِيَّةِ بُنِيَتِ ٱلْفَنَادِقُ بِحَيْثُ يَبْعُدُ ٱلْوَاحِدُ عَنِ ٱلْآخَرِ مَسِيرَةَ يَوْمٍ تَقْرِيبًا.‏ وَبَيْنَ ٱلْفُنْدُقِ وَٱلْفُنْدُقِ تَوَفَّرَتْ لِلْمُسَافِرِينَ خَانَاتٌ تَبِيعُ ٱلْحَاجِيَّاتِ ٱلْأَسَاسِيَّةَ.‏ وَلٰكِنْ كَيْفَ كَانَتْ هٰذِهِ ٱلْمُؤَسَّسَاتُ؟‏ يَصِفُهَا كُتَّابُ ذٰلِكَ ٱلْعَصْرِ بِأَنَّهَا قَذِرَةٌ،‏ مُكْتَظَّةٌ،‏ شَدِيدَةُ ٱلرُّطُوبَةِ،‏ وَمَلِيئَةٌ بِٱلْبَرَاغِيثِ.‏ وَٱعْتُبِرَتْ هٰذِهِ ٱلْأَمَاكِنُ حَقِيرَةً إِذِ ٱرْتَادَتْهَا حُثَالَةُ ٱلْمُجْتَمَعِ.‏ أَضِفْ إِلَى ذٰلِكَ أَنَّ أَصْحَابَ ٱلْفَنَادِقِ غَالِبًا مَا سَرَقُوا ٱلْمُسَافِرِينَ وَرَوَّجُوا ٱلدَّعَارَةَ.‏

لَا بُدَّ إِذًا أَنَّ ٱلْمُسَافِرِينَ ٱلْمَسِيحِيِّينَ تَفَادَوْا أَمَاكِنَ كَهٰذِهِ قَدْرَ ٱلْمُسْتَطَاعِ.‏ أَمَّا فِي ٱلْمَنَاطِقِ حَيْثُ لَا يَقْطُنُ أَيٌّ مِنْ أَقَارِبِهِمْ أَوْ أَصْدِقَائِهِمْ فَقَدْ أُرْغِمُوا عَلَى ٱلْمَبِيتِ فِيهَا.‏

٤ (‏أ)‏ مَاذَا وَجَّهَ ٱخْتِيَارَ بَرْنَابَا وَشَاوُلَ،‏ وَكَيْفَ تَجَاوَبَ ٱلرُّفَقَاءُ ٱلْمُؤْمِنُونَ مَعَ ٱلتَّعْيِينِ؟‏ (‏ب)‏ كَيْفَ نَدْعَمُ مَنْ يَنَالُونَ تَعْيِينَاتٍ ثِيُوقْرَاطِيَّةً؟‏

٤ وَلٰكِنْ لِمَ أَمَرَ ٱلرُّوحُ ٱلْقُدُسُ أَنْ يُفْرَزَ «لِلْعَمَلِ» بَرْنَابَا وَشَاوُلُ تَحْدِيدًا؟‏ (‏اع ١٣:‏٢‏)‏ لَا يُجِيبُ ٱلْكِتَابُ ٱلْمُقَدَّسُ عَنْ هٰذَا ٱلسُّؤَالِ،‏ لٰكِنَّنَا نَعْرِفُ يَقِينًا أَنَّ ٱلرُّوحَ نَفْسَهُ كَانَ وَرَاءَ ٱخْتِيَارِهِمَا.‏ وَكَيْفَ تَفَاعَلَ ٱلْأَنْبِيَاءُ وَٱلْمُعَلِّمُونَ فِي أَنْطَاكِيَةَ مَعَ هٰذَا ٱلْقَرَارَ؟‏ لَا يُشِيرُ ٱلسِّجِلُّ بَتَاتًا أَنَّهُمُ ٱعْتَرَضُوا عَلَيْهِ،‏ بَلْ نَرَاهُمْ يَدْعَمُونَهُ كَامِلًا.‏ فَهَلْ تَتَخَيَّلُ مَشَاعِرَ بَرْنَابَا وَشَاوُلَ حِينَ تَرَفَّعَ إِخْوَتُهُمَا ٱلرُّوحِيُّونَ عَنِ ٱلْغَيْرَةِ وَ «صَامُوا وَصَلَّوْا وَوَضَعُوا أَيْدِيَهُمْ عَلَيْهِمَا وَأَطْلَقُوهُمَا»؟‏ (‏اع ١٣:‏٣‏)‏ فَلْنَتَمَثَّلْ بِهِمْ إِذًا وَلْنَدْعَمْ مَنْ يَنَالُونَ مَسْؤُولِيَّاتٍ ثِيُوقْرَاطِيَّةً،‏ بِمَنْ فِيهِمِ ٱلنُّظَّارُ ٱلْمُعَيَّنُونَ فِي ٱلْجَمَاعَةِ.‏ لَا نَغَرْ مِنْهُمْ،‏ بَلْ لِنَعْتَبِرْهُمْ «غَايَةَ ٱلِٱعْتِبَارِ فِي ٱلْمَحَبَّةِ مِنْ أَجْلِ عَمَلِهِمْ».‏ —‏ ١ تس ٥:‏١٣‏.‏

٥ أَيُّ جُهْدٍ لَزِمَ أَنْ يَبْذُلَهُ بَرْنَابَا وَشَاوُلُ لِلْكِرَازَةِ فِي جَزِيرَةِ قُبْرُصَ؟‏

٥ سَارَ بَرْنَابَا وَشَاوُلُ أَوَّلًا إِلَى مِينَاءِ سَلُوقِيَةَ قُرْبَ أَنْطَاكِيَةَ،‏ ثُمَّ أَبْحَرَا إِلَى جَزِيرَةِ قُبْرُصَ ٱلَّتِي تَبْعُدُ نَحْوَ ٢٠٠ كلم.‏d وَبِمَا أَنَّ بَرْنَابَا هُوَ قُبْرُصِيُّ ٱلْأَصْلِ،‏ فَكَانَ مُتَشَوِّقًا دُونَ شَكٍّ إِلَى نَشْرِ ٱلْبِشَارَةِ فِي بَلَدِهِ ٱلْأُمِّ.‏ وَبِٱلْفِعْلِ،‏ لَمْ يُضَيِّعْ بَرْنَابَا وَشَاوُلُ لَحْظَةً وَاحِدَةً.‏ فَفَوْرَ وُصُولِهِمَا إِلَى مَدِينَةِ سَلَامِيسَ عَلَى سَاحِلِ ٱلْجَزِيرَةِ ٱلشَّرْقِيِّ،‏ «أَخَذَا يُنَادِيَانِ بِكَلِمَةِ ٱللّٰهِ فِي مَجَامِعِ ٱلْيَهُودِ».‏e (‏اع ١٣:‏٥‏)‏ بَعْدَئِذٍ ٱجْتَازَا قُبْرُصَ مِنَ ٱلْجَانِبِ إِلَى ٱلْجَانِبِ سَيْرًا عَلَى ٱلْأَقْدَامِ وَكَرَزَا عَلَى ٱلْأَرْجَحِ فِي ٱلْمُدُنِ ٱلرَّئِيسِيَّةِ خِلَالَ رِحْلَتِهِمَا.‏ وَلَرُبَّمَا وَصَلَتِ ٱلْمَسَافَةُ ٱلَّتِي قَطَعَاهَا إِلَى ٢٢٠ كلم وَفْقًا لِلْمَسَارِ ٱلَّذِي ٱتَّخَذَاهُ.‏

فِي مَجَامِعِ ٱلْيَهُودِ

إِنَّ ٱلْكَلِمَةَ ٱلْيُونَانِيَّةَ مُقَابِلَ «مَجْمَعٍ» تَعْنِي حَرْفِيًّا «تَجَمُّعًا».‏ وَكَانَتْ تُشِيرُ فِي ٱلْأَصْلِ إِلَى جَمَاعَةٍ مِنَ ٱلْيَهُودِ،‏ لٰكِنَّهَا مَعَ ٱلْوَقْتِ بَاتَتْ تَحْمِلُ مَعْنَى ٱلْمَكَانِ أَوِ ٱلْمَبْنَى ٱلْمُخَصَّصِ لِٱجْتِمَاعِهِمْ.‏

نَشَأَتِ ٱلْمَجَامِعُ عَلَى مَا يُظَنُّ خِلَالَ ٱلسَّبْيِ ٱلْيَهُودِيِّ ٱلَّذِي دَامَ ٧٠ سَنَةً فِي بَابِلَ أَوْ بَعْدَهُ مُبَاشَرَةً.‏ وَخُصِّصَتْ هٰذِهِ ٱلْأَمَاكِنُ لِلْإِرْشَادِ وَٱلْعِبَادَةِ وَقِرَاءَةِ ٱلْأَسْفَارِ ٱلْمُقَدَّسَةِ وَٱلْوَعْظِ.‏ وَفِي ٱلْقَرْنِ ٱلْأَوَّلِ لِلْمِيلَادِ،‏ ضَمَّتْ كُلُّ بَلْدَةٍ فِي فِلَسْطِينَ مَجْمَعًا.‏ أَمَّا ٱلْمُدُنُ ٱلْكُبْرَى فَلَمْ تَكْتَفِ بِمَجْمَعٍ وَاحِدٍ،‏ حَتَّى إِنَّ أُورُشَلِيمَ وَحْدَهَا ٱشْتَمَلَتْ عَلَى مَجَامِعَ كَثِيرَةٍ.‏

وَلٰكِنْ عَقِبَ ٱلسَّبْيِ ٱلْبَابِلِيِّ لَمْ يَعُدْ كُلُّ ٱلْيَهُودِ إِلَى فِلَسْطِينَ،‏ بَلِ ٱنْتَقَلَ كَثِيرُونَ مِنْهُمْ إِلَى مَنَاطِقَ أُخْرَى لِدَوَاعٍ ٱقْتِصَادِيَّةٍ.‏ وَبِحُلُولِ ٱلْقَرْنِ ٱلْخَامِسِ قَبْلَ ٱلْمِيلَادِ،‏ كَانَتِ ٱلْجَالِيَاتُ ٱلْيَهُودِيَّةُ قَدِ ٱنْتَشَرَتْ فِي كُلِّ أَقَالِيمِ ٱلْإِمْبَرَاطُورِيَّةِ ٱلْفَارِسِيَّةِ ٱلْبَالِغِ عَدَدُهَا ١٢٧.‏ (‏اس ١:‏١؛‏ ٣:‏٨‏)‏ وَمَعَ ٱلْوَقْتِ،‏ ظَهَرَتْ أَحْيَاءٌ يَهُودِيَّةٌ فِي مُخْتَلِفِ مُدُنِ حَوْضِ ٱلْمُتَوَسِّطِ.‏ وَعُرِفَ هٰؤُلَاءِ ٱلْيَهُودُ بِٱلدِّيَاسْبُورَا،‏ أَيِ ٱلشَّتَاتِ،‏ وَأَسَّسُوا هُمْ أَيْضًا ٱلْمَجَامِعَ حَيْثُمَا ٱسْتَقَرُّوا.‏

وَفِي ٱلْمَجَامِعِ،‏ قُرِئَتِ ٱلشَّرِيعَةُ وَفُسِّرَتْ أَيَّامَ ٱلسَّبْتِ.‏ فَكَانَ ٱلْقَارِئُ يَرْتَقِي ٱلْمِنْبَرَ فِيمَا ٱلنَّاسُ يَجْلِسُونَ حَوْلَهُ مِنْ ثَلَاثَةِ جَوَانِبَ.‏ وَقَدْ أُتِيحَ لِكُلِّ رَجُلٍ يَهُودِيٍّ مُتَعَبِّدٍ أَنْ يُشَارِكَ فِي ٱلْقِرَاءَةِ وَٱلْوَعْظِ.‏

٦،‏ ٧ (‏أ)‏ مَنْ كَانَ سِرْجِيُوسُ بُولُسُ،‏ وَلِمَ حَاوَلَ بَارْيَشُوعُ إِقْنَاعَهُ أَلَّا يُصْغِيَ إِلَى ٱلْبِشَارَةِ؟‏ (‏ب)‏ كَيْفَ أَحْبَطَ شَاوُلُ مُقَاوَمَةَ بَارْيَشُوعَ؟‏

٦ كَانَتْ قُبْرُصُ فِي ٱلْقَرْنِ ٱلْأَوَّلِ مُنْغَمِسَةً فِي ٱلْعِبَادَةِ ٱلْبَاطِلَةِ.‏ وَبَرَزَتْ هٰذِهِ ٱلنَّاحِيَةُ خُصُوصًا حِينَ بَلَغَ بَرْنَابَا وَشَاوُلُ بَافُوسَ عَلَى سَاحِلِ ٱلْجَزِيرَةِ ٱلْغَرْبِيِّ.‏ فَفِي تِلْكَ ٱلْمَدِينَةِ،‏ ٱلْتَقَيَا «رَجُلًا سَاحِرًا،‏ نَبِيًّا دَجَّالًا،‏ يَهُودِيًّا ٱسْمُهُ بَارْيَشُوعُ،‏ كَانَ مَعَ ٱلْوَالِي سِرْجِيُوسَ بُولُسَ،‏ ٱلَّذِي كَانَ رَجُلًا ذَكِيًّا».‏f وَقَدْ عُرِفَ بَارْيَشُوعُ هٰذَا بِلَقَبٍ يَدُلُّ عَلَى مِهْنَتِهِ هُوَ «عَلِيمٌ» ٱلَّذِي يَعْنِي «ٱلسَّاحِرَ».‏ آنَذَاكَ شَاعَ بَيْنَ ٱلرُّومَانِ ٱلْمُثَقَّفِينَ ٱللُّجُوءُ إِلَى سَاحِرٍ أَوْ مُنَجِّمٍ قَبْلَ ٱتِّخَاذِ قَرَارَاتٍ مُهِمَّةٍ وَلَوْ كَانُوا ‹أَذْكِيَاءَ› كَسِرْجِيُوسَ بُولُسَ.‏ مَعَ ذٰلِكَ،‏ ٱهْتَمَّ هٰذَا ٱلْوَالِي بِرِسَالَةِ ٱلْمَلَكُوتِ «وَطَلَبَ بِجِدٍّ أَنْ يَسْمَعَ كَلِمَةَ ٱللّٰهِ».‏ أَمَّا بَارْيَشُوعُ فَلَمْ يَرُقْ لَهُ ٱلْأَمْرُ.‏ —‏ اع ١٣:‏٦-‏٨‏.‏

٧ لِذٰلِكَ قَاوَمَ هٰذَا ٱلسَّاحِرُ رِسَالَةَ ٱلْمَلَكُوتِ.‏ فَلَا سَبِيلَ إِلَى حِمَايَةِ مَرْكَزِهِ كَمُسْتَشَارٍ لِسِرْجِيُوسَ بُولُسَ إِلَّا ‹بِإِبْعَادِ ٱلْوَالِي عَنِ ٱلْإِيمَانِ›.‏ (‏اع ١٣:‏٨‏)‏ لٰكِنَّ شَاوُلَ مَا كَانَ لِيَقِفَ مَكْتُوفَ ٱلْيَدَيْنِ فِيمَا يُخْمِدُ سَاحِرٌ فِي ٱلْبَلَاطِ ٱهْتِمَامَ ٱلْوَالِي.‏ فَمَاذَا فَعَلَ؟‏ نَقْرَأُ:‏ «أَمَّا شَاوُلُ ٱلَّذِي هُوَ بُولُسُ أَيْضًا،‏ فَإِذْ صَارَ مُمْتَلِئًا رُوحًا قُدُسًا،‏ حَدَّقَ إِلَيْهِ وَقَالَ:‏ ‹أَيُّهَا ٱلْمُمْتَلِئُ مِنْ كُلِّ خِدَاعٍ وَرَذَالَةٍ،‏ يَا ٱبْنَ إِبْلِيسَ،‏ يَا عَدُوَّ كُلِّ بِرٍّ،‏ أَلَا تَكُفُّ عَنْ تَعْوِيجِ طُرُقِ يَهْوَهَ ٱلْقَوِيمَةِ؟‏ فَٱلْآنَ هَا إِنَّ يَدَ يَهْوَهَ عَلَيْكَ،‏ فَتُصْبِحُ أَعْمَى لَا تُبْصِرُ نُورَ ٱلشَّمْسِ إِلَى حِينٍ›.‏ فَفِي ٱلْحَالِ سَقَطَتْ عَلَيْهِ غَشَاوَةٌ كَثِيفَةٌ وَظُلْمَةٌ،‏ وَرَاحَ يَدُورُ طَالِبًا مَنْ يَقُودُهُ بِيَدِهِ.‏ حِينَئِذٍ،‏ لَمَّا رَأَى ٱلْوَالِي مَا حَدَثَ،‏ آمَنَ مَذْهُولًا مِنْ تَعْلِيمِ يَهْوَهَ».‏g —‏ اع ١٣:‏٩-‏١٢‏.‏

اخ يستخدم الكتاب المقدس ليدافع عن الحق في المحكمة

تمثلا ببولس ندافع عن الحق بجرأة عند مواجهة المقاومة

٨ كَيْفَ نَقْتَدِي بِجُرْأَةِ بُولُسَ ٱلْيَوْمَ؟‏

٨ لَمْ يَخْشَ بُولُسُ بَارْيَشُوعَ.‏ وَتَمَثُّلًا بِهِ لَا يَسْتَحْوِذُ عَلَيْنَا ٱلْخَوْفُ حِينَ يُحَاوِلُ ٱلْمُقَاوِمُونَ تَقْوِيضَ إِيمَانِ ٱلْمُهْتَمِّينَ بِرِسَالَةِ ٱلْمَلَكُوتِ.‏ فَمِنْ جِهَةٍ،‏ نَحْرِصُ أَنْ يَكُونَ كَلَامُنَا «كُلَّ حِينٍ بِنِعْمَةٍ،‏ مُطَيَّبًا بِمِلْحٍ».‏ (‏كو ٤:‏٦‏)‏ إِلَّا أَنَّنَا فِي ٱلْوَقْتِ عَيْنِهِ لَا نُجَازِفُ بِخَيْرِ ٱلْمُهْتَمِّينَ ٱلرُّوحِيِّ لِمُجَرَّدِ أَنْ نَتَجَنَّبَ ٱلتَّصَادُمَ مَعَ أَحَدٍ.‏ وَلَا يَرْدَعُنَا ٱلْخَوْفُ عَنْ فَضْحِ ٱلدِّينِ ٱلْبَاطِلِ ٱلَّذِي يُمْعِنُ فِي «تَعْوِيجِ طُرُقِ يَهْوَهَ ٱلْقَوِيمَةِ» كَمَا فَعَلَ بَارْيَشُوُعُ.‏ (‏اع ١٣:‏١٠‏)‏ فَلْنُعْلِنِ ٱلْحَقَّ بِكُلِّ جُرْأَةٍ عَلَى غِرَارِ بُولُسَ وَلْنَجْذِبِ ٱنْتِبَاهَ أَصْحَابِ ٱلْقُلُوبِ ٱلطَّيِّبَةِ.‏ صَحِيحٌ أَنَّ دَعْمَ يَهْوَهَ قَدْ لَا يَظْهَرُ جَلِيًّا كَمَا فِي حَالَةِ بُولُسَ،‏ لٰكِنَّنَا مُتَأَكِّدُونَ أَنَّهُ يَسْتَعْمِلُ رُوحَهُ ٱلْقُدُسَ لِجَذْبِ ٱلْمُهْتَمِّينَ إِلَى ٱلْحَقِّ.‏ —‏ يو ٦:‏٤٤‏.‏

‏«كَلِمَةُ تَشْجِيعٍ» (‏اعمال ١٣:‏١٣-‏٤٣‏)‏

٩ كَيْفَ رَسَمَ بُولُسُ وَبَرْنَابَا مِثَالًا رَائِعًا لِمَنْ يَتَوَلَّوْنَ ٱلْقِيَادَةَ فِي ٱلْجَمَاعَةِ ٱلْيَوْمَ؟‏

٩ يَبْدُو أَنَّ تَغْيِيرًا طَرَأَ حِينَ تَرَكَ ٱلرِّجَالُ بَافُوسَ وَأَبْحَرُوا نَحْوَ مَدِينَةِ بَرْجَةَ ٱلسَّاحِلِيَّةِ فِي آسِيَا ٱلصُّغْرَى عَلَى بُعْدِ ٢٥٠ كلم تَقْرِيبًا.‏ فَفِي ٱلْأَعْمَال ١٣:‏١٣ يُشَارُ إِلَى ٱلْمُسَافِرِينَ بِعِبَارَةِ «بُولُسَ وَمَنْ مَعَهُ».‏ وَتُوحِي طَرِيقَةُ ٱلتَّعْبِيرِ هٰذِهِ أَنَّ بُولُسَ تَوَلَّى تَوْجِيهَ نَشَاطَاتِهِمْ.‏ مَعَ ذٰلِكَ،‏ مَا مِنْ دَلِيلٍ أَنَّ بَرْنَابَا غَارَ مِنْهُ.‏ بَلْ عَلَى ٱلْعَكْسِ،‏ وَاصَلَ هٰذَانِ ٱلرَّجُلَانِ ٱلْعَمَلَ كَتِفًا إِلَى كَتِفٍ لِإِتْمَامِ مَشِيئَةِ ٱللّٰهِ،‏ رَاسِمَيْنِ مِثَالًا رَائِعًا لِلنُّظَّارِ ٱلْعَصْرِيِّينَ.‏ فَعِوَضَ ٱلتَّنَافُسِ طَمَعًا بِٱلْبُرُوزِ،‏ يُبْقِي ٱلْمَسِيحِيُّونَ فِي بَالِهِمْ كَلِمَاتِ يَسُوعَ:‏ «أَنْتُمْ جَمِيعًا إِخْوَةٌ».‏ وَيَتَذَكَّرُونَ نَصِيحَتَهُ:‏ «مَنْ رَفَعَ نَفْسَهُ وُضِعَ وَمَنْ وَضَعَ نَفْسَهُ رُفِعَ».‏ —‏ مت ٢٣:‏٨،‏ ١٢‏.‏

١٠ صِفُوا ٱلرِّحْلَةَ مِنْ بَرْجَةَ إِلَى أَنْطَاكِيَةِ بِيسِيدِيَةَ.‏

١٠ لَمَّا وَصَلَ ٱلْمُسَافِرُونَ إِلَى بَرْجَةَ،‏ فَارَقَ يُوحَنَّا مَرْقُسُ فَجْأَةً بُولُسَ وَبَرْنَابَا وَعَادَ إِلَى أُورُشَلِيمَ لِسَبَبٍ لَا نَعْرِفُهُ.‏ فَأَكْمَلَ ٱلْمُرْسَلَانِ ٱلرِّحْلَةَ وَٱنْتَقَلَا مِنْ بَرْجَةَ إِلَى أَنْطَاكِيَةِ بِيسِيدِيَةَ،‏ إِحْدَى مُدُنِ وِلَايَةِ غَلَاطِيَةَ.‏ أَمَّا مَسَارُهُمَا فَلَمْ يَكُنْ سَهْلًا أَلْبَتَّةَ،‏ إِذْ إِنَّ هٰذِهِ ٱلْمَدِينَةَ ٱرْتَفَعَتْ ١٠٠‏,١ م تَقْرِيبًا عَنْ سَطْحِ ٱلْبَحْرِ.‏ وَفِي ٱلدُّرُوبِ ٱلْجَبَلِيَّةِ ٱلْوَعْرَةِ ٱلْمُؤَدِّيَةِ إِلَيْهَا كَثُرَ قُطَّاعُ ٱلطُّرُقِ.‏ وَمَا زَادَ ٱلطِّينَ بِلَّةً هُوَ أَنَّ بُولُسَ عَانَى عَلَى ٱلْأَرْجَحِ مَشَاكِلَ صِحِّيَّةً فِي تِلْكَ ٱلْفَتْرَةِ.‏h

١١،‏ ١٢ كَيْفَ ٱسْتَقْطَبَ بُولُسُ ٱهْتِمَامَ سَامِعِيهِ عِنْدَمَا قَدَّمَ خِطَابًا فِي ٱلْمَجْمَعِ فِي أَنْطَاكِيَةِ بِيسِيدِيَةَ؟‏

١١ فِي أَنْطَاكِيَةِ بِيسِيدِيَةَ دَخَلَ بُولُسُ وَبَرْنَابَا ٱلْمَجْمَعَ يَوْمَ ٱلسَّبْتِ.‏ يُخْبِرُ ٱلسِّجِلُّ:‏ «بَعْدَ ٱلْقِرَاءَةِ ٱلْعَلَنِيَّةِ لِلشَّرِيعَةِ وَٱلْأَنْبِيَاءِ،‏ أَرْسَلَ إِلَيْهِمَا رُؤَسَاءُ ٱلْمَجْمَعِ قَائِلِينَ:‏ ‹أَيُّهَا ٱلرَّجُلَانِ ٱلْأَخَوَانِ،‏ إِنْ كَانَتْ عِنْدَكُمَا كَلِمَةُ تَشْجِيعٍ لِلشَّعْبِ،‏ فَقُولَا›».‏ (‏اع ١٣:‏١٥‏)‏ فَلَبَّى بُولُسُ طَلَبَهُمْ هٰذَا وَوَقَفَ لِيَتَكَلَّمَ.‏

١٢ خَاطَبَهُمْ قَائِلًا:‏ «أَيُّهَا ٱلرِّجَالُ ٱلْإِسْرَائِيلِيُّونَ،‏ وَيَا أَيُّهَا ٱلَّذِينَ يَخَافُونَ ٱللّٰهَ».‏ (‏اع ١٣:‏١٦‏)‏ لَقَدْ تَأَلَّفَ حُضُورُ بُولُسَ مِنْ يَهُودٍ وَمُتَهَوِّدِينَ.‏ فَكَيْفَ ٱسْتَقْطَبَ ٱهْتِمَامَهُمْ،‏ هُمُ ٱلَّذِينَ لَمْ يَعْتَرِفُوا بِدَوْرِ يَسُوعَ فِي قَصْدِ ٱللّٰهِ؟‏ أَوَّلًا،‏ ٱسْتَعْرَضَ ٱلرَّسُولُ تَارِيخَ ٱلْأُمَّةِ ٱلْيَهُودِيَّةِ.‏ فَأَوْضَحَ أَنَّ يَهْوَهَ «رَفَعَ ٱلشَّعْبَ فِي تَغَرُّبِهِمْ فِي أَرْضِ مِصْرَ».‏ ثُمَّ بَعْدَ تَحْرِيرِهِمْ،‏ «تَحَمَّلَ طَرِيقَةَ تَصَرُّفِهِمْ فِي ٱلْبَرِّيَّةِ» أَرْبَعِينَ سَنَةً.‏ وَأَخْبَرَ أَيْضًا كَيْفَ ٱمْتَلَكَ ٱلْإِسْرَائِيلِيُّونَ أَرْضَ ٱلْمَوْعِدِ،‏ مُضِيفًا أَنَّ يَهْوَهَ «وَزَّعَ أَرْضَهَا بِٱلْقُرْعَةِ».‏ (‏اع ١٣:‏١٧-‏١٩‏)‏ وَيَقْتَرِحُ ٱلْبَعْضُ أَنَّ بُولُسَ لَمَّحَ إِلَى مَقَاطِعَ مِنَ ٱلْأَسْفَارِ ٱلْمُقَدَّسَةِ قُرِئَتْ لِلتَّوِّ كَجُزْءٍ مِنْ عَادَاتِ يَوْمِ ٱلسَّبْتِ.‏ وَإِذَا صَحَّتْ تَقْدِيرَاتُهُمْ،‏ فَإِنَّ هٰذِهِ ٱلْحَادِثَةَ تُقَدِّمُ دَلِيلًا إِضَافِيًّا يُظْهِرُ أَنَّ بُولُسَ عَرَفَ كَيْفَ يَصِيرُ «لِشَتَّى ٱلنَّاسِ كُلَّ شَيْءٍ».‏ —‏ ١ كو ٩:‏٢٢‏.‏

١٣ كَيْفَ نَبْلُغُ قُلُوبَ سَامِعِينَا؟‏

١٣ يَدْعُونَا ٱلْوَاجِبُ نَحْنُ أَيْضًا أَنْ نَجْذِبَ ٱنْتِبَاهَ ٱلنَّاسِ أَثْنَاءَ ٱلْكِرَازَةِ.‏ عَلَى سَبِيلِ ٱلْمِثَالِ،‏ تُسَاعِدُنَا مَعْرِفَةُ خَلْفِيَّةِ ٱلشَّخْصِ ٱلدِّينِيَّةِ عَلَى ٱخْتِيَارِ مَوَاضِيعَ تَهُمُّهُ خُصُوصًا.‏ وَيُمْكِنُنَا كَذٰلِكَ أَنْ نَقْتَبِسَ أَجْزَاءً مِنَ ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ مَأْلُوفَةً لَهُ.‏ كَمَا يُسْتَحْسَنُ أَنْ نَطْلُبَ مِنْهُ قِرَاءَةَ ٱلْآيَاتِ مِنْ نُسْخَتِهِ ٱلْخَاصَّةِ.‏ بِبَسِيطِ ٱلْعِبَارَةِ،‏ لِنَبْحَثْ دَوْمًا عَنْ طَرَائِقَ لِبُلُوغِ قُلُوبِ سَامِعِينَا.‏

١٤ (‏أ)‏ كَيْفَ ٱنْتَقَلَ بُولُسُ إِلَى ٱلْحَدِيثِ عَنِ ٱلْمَسِيحِ،‏ وَأَيَّ تَحْذِيرٍ وَجَّهَ؟‏ (‏ب)‏ أَيُّ تَجَاوُبٍ لَقِيَهُ خِطَابُ بُولُسَ؟‏

١٤ ثَانِيًا،‏ نَاقَشَ بُولُسُ كَيْفَ أَقَامَ ٱللّٰهُ مِنْ نَسْلِ مُلُوكِ إِسْرَائِيلَ «مُخَلِّصًا .‏ .‏ .‏ هُوَ يَسُوعُ» كَانَ قَدْ هَيَّأَ لَهُ ٱلطَّرِيقَ يُوحَنَّا ٱلْمُعَمِّدُ.‏ وَوَصَفَ ٱلرَّسُولُ مَوْتَ يَسُوعَ وَقِيَامَتَهُ.‏ (‏اع ١٣:‏٢٠-‏٣٧‏)‏ ثُمَّ قَالَ:‏ «فَلْيَكُنْ مَعْلُومًا عِنْدَكُمْ،‏ أَيُّهَا ٱلْإِخْوَةُ،‏ أَنَّهُ بِهِ يُنَادَى لَكُمْ بِغُفْرَانِ ٱلْخَطَايَا،‏ وَأَنَّهُ بِهِ يَتَبَرَّأُ كُلُّ مَنْ يُؤْمِنُ».‏ بَعْدَئِذٍ وَجَّهَ إِلَى سَامِعِيهِ ٱلتَّحْذِيرَ ٱلتَّالِيَ:‏ «اُنْظُرُوا لِئَلَّا يَأْتِيَ عَلَيْكُمْ مَا قِيلَ فِي ٱلْأَنْبِيَاءِ:‏ ‹اُنْظُرُوا أَيُّهَا ٱلْمُزْدَرُونَ،‏ وَتَعَجَّبُوا وَٱضْمَحِلُّوا،‏ لِأَنَّنِي أَعْمَلُ عَمَلًا فِي أَيَّامِكُمْ،‏ عَمَلًا لَا تُصَدِّقُونَ أَبَدًا إِنْ أَخْبَرَكُمْ بِهِ أَحَدٌ›».‏ فَلَقِيَ خِطَابُ بُولُسَ تَجَاوُبًا رَائِعًا.‏ يُخْبِرُنَا ٱلْكِتَابُ ٱلْمُقَدَّسُ:‏ «اِلْتَمَسُوا مِنْهُمَا أَنْ يُكَلِّمَاهُمْ بِهٰذِهِ ٱلْأُمُورِ فِي ٱلسَّبْتِ ٱلتَّالِي».‏ وَبَعْدَ أَنِ ٱنْحَلَّ ٱلْمَجْمَعُ،‏ «تَبِعَ كَثِيرُونَ مِنَ ٱلْيَهُودِ وَمِنَ ٱلْمُتَهَوِّدِينَ ٱلَّذِينَ يَعْبُدُونَ ٱللّٰهَ بُولُسَ وَبَرْنَابَا».‏ —‏ اع ١٣:‏٣٨-‏٤٣‏.‏

‏«هَا نَحْنُ نَتَحَوَّلُ إِلَى ٱلْأُمَمِ» (‏اعمال ١٣:‏٤٤-‏٥٢‏)‏

١٥ مَاذَا حَصَلَ فِي ٱلسَّبْتِ ٱلتَّالِي؟‏

١٥ فِي ٱلسَّبْتِ ٱلتَّالِي ٱجْتَمَعَتِ «ٱلْمَدِينَةُ كُلُّهَا تَقْرِيبًا» لِتَسْمَعَ كَلَامَ بُولُسَ.‏ غَيْرَ أَنَّ بَعْضَ ٱلْيَهُودِ ٱسْتَاءُوا «وَشَرَعُوا يُنَاقِضُونَ أَقْوَالَ بُولُسَ مُجَدِّفِينَ».‏ فَقَالَ لَهُمُ ٱلرَّسُولُ وَرَفِيقُهُ بِجُرْأَةٍ:‏ «كَانَ يَلْزَمُ أَنْ تُقَالَ كَلِمَةُ ٱللّٰهِ لَكُمْ أَوَّلًا.‏ وَلٰكِنْ بِمَا أَنَّكُمْ تَدْفَعُونَهَا عَنْكُمْ وَتَعْتَبِرُونَ أَنْفُسَكُمْ غَيْرَ أَهْلٍ لِلْحَيَاةِ ٱلْأَبَدِيَّةِ،‏ فَهَا نَحْنُ نَتَحَوَّلُ إِلَى ٱلْأُمَمِ.‏ فَبِهٰذِهِ ٱلْكَلِمَاتِ أَوْصَانَا يَهْوَهُ:‏ ‹قَدْ أَقَمْتُكَ نُورًا لِلْأُمَمِ،‏ لِتَكُونَ خَلَاصًا إِلَى أَقْصَى ٱلْأَرْضِ›».‏ —‏ اع ١٣:‏٤٤-‏٤٧؛‏ اش ٤٩:‏٦‏.‏

بولس وبرنابا يُطردان من انطاكية بيسيدية

‏«حرضوا على اضطهاد بولس وبرنابا .‏.‏.‏ واستمر التلاميذ يمتلئون فرحا وروحا قدسا».‏ —‏ اعمال ١٣:‏٥٠-‏٥٢

١٦ مَاذَا فَعَلَ ٱلْيَهُودُ إِثْرَ سَمَاعِ أَقْوَالِ ٱلْمُرْسَلَيْنِ ٱلْقَوِيَّةِ؟‏

١٦ مِنْ نَاحِيَةٍ،‏ سُرَّ ٱلْأُمَمِيُّونَ بِمَا سَمِعُوا «وَآمَنَ كُلُّ ٱلَّذِينَ قُلُوبُهُمْ مُهَيَّأَةٌ لِلْحَيَاةِ ٱلْأَبَدِيَّةِ».‏ (‏اع ١٣:‏٤٨‏)‏ فَٱنْتَشَرَتْ كَلِمَةُ يَهْوَهَ سَرِيعًا فِي كُلِّ ٱلْكُورَةِ.‏ أَمَّا ٱلْيَهُودُ فَأَتَتْ رَدَّةُ فِعْلِهِمْ مُخْتَلِفَةً تَمَامًا.‏ فَقَدْ قَالَ لَهُمُ ٱلْمُرْسَلَانِ مَا فَحْوَاهُ:‏ ‹إِنَّ كَلِمَةَ ٱللّٰهِ كَانَ يَلْزَمُ أَنْ تُقَالَ لَكُمْ أَوَّلًا،‏ غَيْرَ أَنَّكُمُ ٱخْتَرْتُمْ رَفْضَ ٱلْمَسِيَّا وَٱسْتَحْقَقْتُمْ بِٱلتَّالِي دَيْنُونَةَ ٱللّٰهِ›.‏ فَأَثَارَ ٱلْيَهُودُ ٱلنِّسَاءَ ٱلشَّرِيفَاتِ وَأَعْيَانَ ٱلْمَدِينَةِ «وَحَرَّضُوا عَلَى ٱضْطِهَادِ بُولُسَ وَبَرْنَابَا وَطَرَدُوهُمَا خَارِجَ تُخُومِهِمْ».‏ فَمَاذَا فَعَلَا حِينَئِذٍ؟‏ «نَفَضَ هٰذَانِ غُبَارَ أَقْدَامِهِمَا عَلَيْهِمْ وَذَهَبَا إِلَى إِيقُونِيَةَ».‏ فَهَلْ أُسْدِلَ ٱلسِّتَارُ عَلَى ٱلْمَسِيحِيَّةِ فِي أَنْطَاكِيَةِ بِيسِيدِيَةَ؟‏ إِطْلَاقًا!‏ نَقْرَأُ:‏ «اِسْتَمَرَّ ٱلتَّلَامِيذُ يَمْتَلِئُونَ فَرَحًا وَرُوحًا قُدُسًا».‏ —‏ اع ١٣:‏٥٠-‏٥٢‏.‏

١٧-‏١٩ كَيْفَ نَقْتَدِي بِمِثَالِ بُولُسَ وَبَرْنَابَا ٱلرَّائِعِ،‏ وَكَيْفَ يُسَاهِمُ ذٰلِكَ فِي سَعَادَتِنَا؟‏

١٧ حَقًّا لَقَدْ تَرَكَ لَنَا أَخَوَانَا ٱلْأَمِينَانِ بُولُسُ وَبَرْنَابَا مِثَالًا رَائِعًا فِي مُوَاجَهَةِ ٱلْمُقَاوَمَةِ!‏ فَنَحْنُ لَا نَكُفُّ عَنِ ٱلْكِرَازَةِ وَلَوْ حَاوَلَ أَصْحَابُ ٱلنُّفُوذِ إِسْكَاتَنَا.‏ لَاحِظْ أَيْضًا مَا فَعَلَاهُ عِنْدَمَا رَفَضَ سُكَّانُ أَنْطَاكِيَةَ رِسَالَتَهُمَا.‏ يَذْكُرُ ٱلسِّجِلُّ:‏ «نَفَضَ هٰذَانِ غُبَارَ أَقْدَامِهِمَا».‏ وَهُمَا لَمْ يَقْصِدَا بِهٰذِهِ ٱلْحَرَكَةِ ٱلتَّعْبِيرَ عَنِ ٱلْغَضَبِ،‏ بَلْ رَفْعَ ٱلْمَسْؤُولِيَّةِ عَنْ أَنْفُسِهِمَا.‏ فَقَدْ أَدْرَكَا أَنَّهُمَا لَا يَتَحَكَّمَانِ فِي تَجَاوُبِ ٱلْآخَرِينَ،‏ غَيْرَ أَنَّهُمَا قَادِرَانِ أَنْ يُقَرِّرَا هَلْ يُوَاصِلَانِ ٱلْكِرَازَةَ.‏ وَهٰذَا مَا فَعَلَاهُ بِٱلضَّبْطِ بِٱنْتِقَالِهِمَا إِلَى إِيقُونِيَةَ.‏

١٨ وَمَاذَا عَنِ ٱلتَّلَامِيذِ فِي أَنْطَاكِيَةِ بِيسِيدِيَةَ؟‏ صَحِيحٌ أَنَّ ٱلنَّاسَ فِي مُقَاطَعَتِهِمْ كَانُوا عِدَائِيِّينَ،‏ إِلَّا أَنَّ سَعَادَتَهُمْ لَمْ تَتَوَقَّفْ عَلَى تَجَاوُبِ سَامِعِيهِمْ.‏ فَقَدْ عَزَمُوا أَنْ يُطَبِّقُوا كَلِمَاتِ يَسُوعَ:‏ «يَا لَسَعَادَةِ ٱلَّذِينَ يَسْمَعُونَ كَلِمَةَ ٱللّٰهِ وَيَحْفَظُونَهَا!‏».‏ —‏ لو ١١:‏٢٨‏.‏

١٩ وَتَمَثُّلًا بِبُولُسَ وَبَرْنَابَا،‏ لِنُبْقِ فِي بَالِنَا أَنَّ مَسْؤُولِيَّتَنَا تَقْتَصِرُ عَلَى ٱلْكِرَازَةِ بِٱلْبِشَارَةِ.‏ فَوَحْدَهُمْ سَامِعُونَا يُقَرِّرُونَ هَلْ يَقْبَلُونَ رِسَالَتَنَا أَمْ يَرْفُضُونَهَا.‏ وَفِي حَالِ بَدَا أَنَّ ٱلنَّاسَ فِي مُقَاطَعَتِنَا غَيْرُ مُتَجَاوِبِينَ،‏ فَلْنَتَذَكَّرِ ٱلتَّلَامِيذَ فِي ٱلْقَرْنِ ٱلْأَوَّلِ.‏ فَإِذَا كُنَّا نُقَدِّرُ ٱلْحَقَّ وَنَنْقَادُ بِٱلرُّوحِ،‏ يُمْكِنُنَا عَلَى غِرَارِهِمْ أَنْ نَفْرَحَ حَتَّى فِي وَجْهِ ٱلْمُقَاوَمَةِ.‏ —‏ غل ٥:‏١٨،‏ ٢٢‏.‏

a اُنْظُرِ ٱلْإِطَارَ «‏بَرْنَابَا:‏ ‹اِبْنُ ٱلْعَزَاءِ›‏‏».‏

b بِحُلُولِ هٰذَا ٱلْوَقْتِ،‏ كَانَتِ ٱلْجَمَاعَاتُ قَدِ ٱنْتَشَرَتِ ٱنْتِشَارًا لَا يُسْتَهَانُ بِهِ.‏ وَٱلدَّلِيلُ وُجُودُ جَمَاعَةٍ فِي أَنْطَاكِيَةِ سُورِيَّةَ ٱلَّتِي تَبْعُدُ ٥٥٠ كلم تَقْرِيبًا شَمَالَ أُورُشَلِيمَ.‏

c اُنْظُرِ ٱلْإِطَارَ «‏اَلسَّفَرُ بَرًّا‏».‏

d قَطَعَتِ ٱلسُّفُنُ أَيَّامَ ٱلرُّسُلِ مَسَافَةَ ١٥٠ كلم تَقْرِيبًا فِي ٱلْيَوْمِ ٱلْوَاحِدِ إِذَا كَانَتِ ٱلرِّيَاحُ مُؤَاتِيَةً.‏ أَمَّا فِي ٱلظُّرُوفِ ٱلْمُعَاكِسَةِ فَٱسْتَغْرَقَتِ ٱلرِّحْلَاتُ وَقْتًا أَطْوَلَ بِكَثِيرٍ.‏

e اُنْظُرِ ٱلْإِطَارَ «‏فِي مَجَامِعِ ٱلْيَهُودِ‏».‏

f خَضَعَتْ قُبْرُصُ لِسُلْطَةِ مَجْلِسِ ٱلشُّيُوخِ ٱلرُّومَانِيِّ،‏ فَكَانَ حَاكِمُهَا بِرُتْبَةِ وَالٍ رُومَانِيٍّ (‏بْرُوكَنْسُل)‏.‏

g اِبْتِدَاءً مِنْ هٰذِهِ ٱلْحَادِثَةِ يُشَارُ إِلَى شَاوُلَ بِٱلِٱسْمِ بُولُسَ.‏ وَيَرَى ٱلْبَعْضُ أَنَّهُ تَبَنَّى هٰذَا ٱلِٱسْمَ ٱلرُّومَانِيَّ إِكْرَامًا لِسِرْجِيُوسَ بُولُسَ.‏ لٰكِنَّ ٱسْتِعْمَالَهُ ٱلِٱسْمَ بَعْدَ مُغَادَرَتِهِ قُبْرُصَ يُرَجِّحُ كَفَّةَ تَفْسِيرٍ آخَرَ.‏ فَمِنَ ٱلْمُحْتَمَلِ أَنَّ بُولُسَ بِٱعْتِبَارِهِ ‹رَسُولًا لِلْأُمَمِ› قَرَّرَ مِنَ ٱلْآنَ فَصَاعِدًا ٱسْتِخْدَامَ ٱسْمِهِ ٱلرُّومَانِيِّ.‏ وَلَرُبَّمَا أَيْضًا ٱسْتَعْمَلَ هٰذَا ٱلِٱسْمَ لِأَنَّ تَلَفُّظَ ٱلْيُونَانِيِّينَ بِٱسْمِهِ ٱلْعِبْرَانِيِّ شَاوُلَ شَبِيهٌ جِدًّا بِلَفْظِ كَلِمَةٍ يُونَانِيَّةٍ لَهَا مَعْنًى مُبْتَذَلٌ.‏ —‏ رو ١١:‏١٣‏.‏

h بَعْدَ عِدَّةِ سَنَوَاتٍ،‏ كَتَبَ بُولُسُ فِي رِسَالَتِهِ إِلَى أَهْلِ غَلَاطِيَةَ:‏ «بِسَبَبِ مَرَضٍ فِي جَسَدِي سَنَحَتْ لِي ٱلْفُرْصَةُ أَنْ أُبَشِّرَكُمْ فِي ٱلْمَرَّةِ ٱلْأُولَى».‏ —‏ غل ٤:‏١٣‏.‏

بَرْنَابَا:‏ «اِبْنُ ٱلْعَزَاءِ»‏

هُوَ يُوسُفُ،‏ لَاوِيٌّ قُبْرُصِيُّ ٱلْأَصْلِ وَعُضْوٌ بَارِزٌ فِي جَمَاعَةِ أُورُشَلِيمَ ٱلْبَاكِرَةِ.‏ لَقَّبَهُ ٱلرُّسُلُ بَرْنَابَا،‏ ٱلَّذِي يَعْنِي «ٱبْنَ ٱلْعَزَاءِ»،‏ دَلَالَةً عَلَى شَخْصِيَّتِهِ.‏ (‏اع ٤:‏٣٦‏)‏ فَحِينَ لَاحَظَ أَنَّ رُفَقَاءَهُ ٱلْمُؤْمِنِينَ يَمُرُّونَ بِضَائِقَةٍ،‏ بَادَرَ فَوْرًا إِلَى نَجْدَتِهِمْ.‏

برنابا

فَفِي يَوْمِ ٱلْخَمْسِينَ سَنَةَ ٣٣ ب‌م،‏ ٱعْتَمَدَ ٠٠٠‏,٣ تِلْمِيذٍ جَدِيدٍ.‏ وَيُرَجَّحُ أَنَّ عَدَدًا كَبِيرًا مِنْهُمْ كَانُوا قَدْ أَتَوْا إِلَى أُورُشَلِيمَ لِلِٱحْتِفَالِ بِٱلْعِيدِ،‏ ثُمَّ مَدَّدُوا إِقَامَتَهُمْ فِيهَا دُونَ سَابِقِ تَخْطِيطٍ.‏ فَٱحْتَاجَتِ ٱلْجَمَاعَةُ إِلَى ٱلْمَالِ لِسَدِّ حَاجَاتِ هٰذَا ٱلْعَدَدِ ٱلْكَبِيرِ.‏ فَمَا كَانَ مِنْ بَرْنَابَا إِلَّا أَنْ بَاعَ قِطْعَةَ أَرْضٍ وَأَعْطَى ٱلْمَالَ بِسَخَاءٍ لِلرُّسُلِ.‏ —‏ اع ٤:‏٣٢-‏٣٧‏.‏

كَانَ بَرْنَابَا نَاظِرًا مَسِيحِيًّا نَاضِجًا يَرْغَبُ فِي مُسَاعَدَةِ ٱلْآخَرِينَ.‏ فَهُوَ مَنْ مَدَّ يَدَ ٱلْعَوْنِ إِلَى شَاوُلَ ٱلطَّرْسُوسِيِّ بُعَيْدَ ٱهْتِدَائِهِ،‏ فِي ٱلْوَقْتِ ٱلَّذِي خَافَ مِنْهُ سَائِرُ ٱلتَّلَامِيذِ إِذْ سَمِعُوا عَنِ ٱضْطِهَادِهِ ٱلْمَسِيحِيِّينَ.‏ (‏اع ٩:‏٢٦،‏ ٢٧‏)‏ إِلَى جَانِبِ ذٰلِكَ،‏ تَجَاوَبَ بِتَوَاضُعٍ عِنْدَمَا وَجَّهَ بُولُسُ إِلَيْهِ وَإِلَى بُطْرُسَ مَشُورَةً قَوِيَّةً بِشَأْنِ عَلَاقَةِ ٱلْمَسِيحِيِّينَ مِنْ أَصْلٍ يَهُودِيٍّ وَأُمَمِيٍّ وَاحِدِهِمْ بِٱلْآخَرِ.‏ (‏غل ٢:‏٩،‏ ١١-‏١٤‏)‏ حَقًّا،‏ كَانَ بَرْنَابَا «ٱبْنَ ٱلْعَزَاءِ» بِكُلِّ مَعْنَى ٱلْكَلِمَةِ.‏

    المطبوعات باللغة العربية (‏١٩٧٩-‏٢٠٢٥)‏
    الخروج
    الدخول
    • العربية
    • مشاركة
    • التفضيلات
    • Copyright © 2025 Watch Tower Bible and Tract Society of Pennsylvania
    • شروط الاستخدام
    • سياسة الخصوصية
    • إعدادات الخصوصية
    • JW.ORG
    • الدخول
    مشاركة