مكتبة برج المراقبة الإلكترونية
برج المراقبة
المكتبة الإلكترونية
العربية
  • الكتاب المقدس
  • المطبوعات
  • الاجتماعات
  • ع٠٠ ٢٢/‏٧ ص ٩-‏١٣
  • قصتي مع الورم البطاني الرحمي

لا تتوفر فيديوات للجزء الذي اخترته.‏‏

عذرًا، حصل خطأ عند تشغيل الفيديو.‏

  • قصتي مع الورم البطاني الرحمي
  • استيقظ!‏ ٢٠٠٠
  • العناوين الفرعية
  • مواد مشابهة
  • مرض ماهر في التخفّي
  • التشخيص الصحيح اخيرا
  • الاسباب والخيارات العلاجية
  • الجراحة وظهور الورم من جديد
  • من قرائنا
    استيقظ!‏ ٢٠٠١
  • قائمة المحتويات
    استيقظ!‏ ٢٠٠٠
  • الرحم —‏ بيتنا الاول الرائع
    استيقظ!‏ ١٩٩٢
  • كيف اعيش مع الذَّأب
    استيقظ!‏ ١٩٩٠
المزيد
استيقظ!‏ ٢٠٠٠
ع٠٠ ٢٢/‏٧ ص ٩-‏١٣

قصتي مع الورم البطاني الرحمي

كما روتها ديبورا أندريوپولوس

دعوني اقول في البداية اني لست من النساء المصابات بوسواس في صحتهن.‏ فأنا لا اتضايق من الاوجاع الخفيفة التي تنتاب المرء من حين الى آخر.‏ وأحاول ان اتقبَّل الحياة كما هي.‏ فالانسان يمرّ بأيام حلوة،‏ ويمرّ ايضا بأيام صعبة.‏

ولكن خلال سني مراهقتي بدأت قصتي مع الالم الشديد.‏ فأثناء ايام العادة الشهرية الصعبة،‏ كنت اشعر في اغلب الاحيان بألم مبرِّح في مبيضيَّ،‏ هذا بالاضافة الى الصداع والاسهال والدوار والغثيان والالم في اسفل الظهر.‏ وكان يصيبني احيانا اكثر من عارض من هذه الاعراض في نفس الوقت.‏ ثم لاحظت ان التمارين الرياضية والراحة تساعدانني،‏ ولكن لم يكن سهلا ايجاد الوقت لهما.‏

الألم هو شعور ذاتي.‏ فلا يمكنكم قياسه،‏ ولا يمكنكم دائما وصفه للآخرين بشكل مقنع.‏ كنت احيانا اقضي اياما بكاملها طريحة الفراش،‏ مرهقةً بسبب الاعراض المذكورة آنفا،‏ وفي احيان اخرى كنت اجبر نفسي على النهوض من فراشي والانهماك في نشاط ما،‏ انما بعد تناول الكثير من المسكِّنات.‏ فتراجعت قدرتي على العمل ولم اعد اعيش حياة طبيعية،‏ فتثبَّطتُ للغاية.‏ كنت اشعر بأني اعاني مشكلة ما.‏ ولكن عند اجراء فحوصي الطبية العامة الروتينية،‏ كان الاطباء يطمئنوني بأن صحتي جيدة،‏ فأطرد الفكرة من رأسي.‏

عندما تجاوزت سن الـ‍ ٣٠،‏ بدأت الاعراض تسوء.‏ فكنت اشعر بين الحين والآخر بحُرقة مؤلمة دون ايّ سبب ظاهري.‏ وكنت استيقظ في منتصف الليالي بسبب الاوجاع المبرِّحة.‏ وفي احدى المرات لم اتمكن من النوم إلا ساعات قليلة طوال اسبوع.‏ وأكثر من ذلك،‏ كنت احيانا اعاني حمى خفيفة عدة ايام.‏ وفي النهاية صرت اتناول مسكِّنات لمختلف الاوجاع،‏ حبوبا مضادة للتشنُّج لأمعائي،‏ حبوبا لمعدتي،‏ حبوبا لظهري بالاضافة الى استعمال مراهم.‏

مرض ماهر في التخفّي

كان يمكن ان تُنسب الاعراض المؤلمة الى عدد من الامراض المعروفة.‏ فكأنني كنت مصابة بالشقيقة migraine،‏ الالتصاقات adhesions غير الطبيعية بين انسجة الاعضاء المختلفة في منطقة الحوض،‏ عسر الطمث،‏ متلازمة المعي المتهيِّج،‏ التهاب القولون،‏ والتهاب المعدة.‏ وبقيت اعتبر عسر الطمث مسؤولا عن معظم آلامي،‏ لكني لم اكن اعرف في ذلك الوقت ان حدة آلام عسر الطمث مختلفة كليا عمّا كنت اشعر به.‏

قيل لي إنه ليس غريبا ان امرَّ بفترات حيض صعبة وأن اشعر بالاوجاع،‏ وإن هنالك عوامل اخرى ذات علاقة مثل:‏ الوراثة،‏ قلة التمارين الرياضية،‏ ساعات العمل الطويلة وراء المكتب،‏ مشاكل هرمونية،‏ التعب،‏ الاجهاد،‏ وكذلك تجاوزي سن الـ‍ ٣٠ دون ان ألد.‏ حتى ان احد الاطباء قال لي ان كل اعراضي هي دليل على اني اتمتع بصحة جيدة!‏

ولكن ما هو سبب الاعراض المزعجة الاخرى؟‏ نُسب ارهاقي الى العمل الشاق والاجهاد،‏ الحمى الى التعب،‏ الآلام في امعائي واضطرابات معدتي الى الاجهاد والنظام الغذائي غير الصحيح.‏ أما الالم في ظهري فاعتُبر ان مردّه الى وجود مشكلة في العمود الفقري وطريقتي الخاطئة في الجلوس.‏ وهكذا بدا ان لكل شيء تفسيرا.‏ مع ذلك،‏ بقيت اشعر بأني في حالة مزرية جدا.‏

التشخيص الصحيح اخيرا

في نيسان (‏ابريل)‏ ١٩٩٨ أجريتُ صورة فوق صوتية،‏ وأظهرت النتائج ان مبيضيَّ سليمان.‏ ولكن خلال الاشهر الاربعة التالية،‏ اخذت صحتي تتدهور اكثر.‏ فقررت ان اذهب الى الطبيب.‏ أمر الطبيب بأن اجري من جديد صورة فوق صوتية،‏ ثم ارسلني الى اختصاصي في الامراض النسائية بعد ان وجد شيئا كبيرا جدا خارج رحمي.‏ أكد الاختصاصي انه يوجد الى جانب رحمي إما كيس كبير جدا او مجموعة من الاكياس،‏ بقياس ١٠ سنتيمترات في ١٢ سنتيمترا،‏ كما لو انني حامل في شهري الرابع!‏ ثم قال انه يعتقد ان سبب مشاكلي هو الورم البطاني الرحمي endometriosis.‏

في البداية كنت مشوَّشة.‏ فلم اكن اعرف شيئا تقريبا عن الورم البطاني الرحمي.‏ وكانت عندي اسئلة كثيرة.‏ ما هو سببه؟‏ وكيف يؤثر في حياتي؟‏ ولكن بعد ذلك انتابني شعور بالراحة.‏ فقد مضت سنوات كثيرة وأنا اشعر بأني عالقة في متاهة من الآلام.‏ وبعد كل فحص طبي يفشل في اعطائي علاجا مهدئا او تفسيرا مرضيا،‏ كنت اشعر باليأس والكآ‌بة.‏ وصرت في النهاية أتّهم نفسي بالمبالغة في ردّ فعلي حيال مجرد ألم عادي.‏ وقلت في نفسي ان حدة الالم هي من نسج خيالي.‏ ولكن الآن اصبح لكل هذه الاعراض المحيِّرة تفسير.‏

الاسباب والخيارات العلاجية

نصح الطبيب بإجراء عملية جراحية في غضون ايام قليلة،‏ لأن الكيس او الاكياس قد ينفجر في اية لحظة.‏ ولكن قبل ذلك،‏ قررنا انا وزوجي ان نجري ابحاثا حول هذا المرض ونحصل على اكبر قدر ممكن من المعلومات حول هذا الغريب المسمى الورم البطاني الرحمي.‏

علمنا انه حسب بعض التقديرات،‏ ٣٠ في المئة من النساء اللواتي هن في سن التناسل مصابات على الارجح بالورم البطاني الرحمي!‏ أما سبب المرض فغير معروف.‏ تقول احدى النظريات انه خلال الحيض،‏ يعود بعضٌ من النسيج الحيضي عبر انبوبَي فالوپ وينغرز في البطن وينمو هناك.‏ وتشير نظرية اخرى الى ان نسيج بطانة الرحم ينتشر من الرحم الى اجزاء اخرى من الجسم بواسطة الجهاز اللمفاوي او مجرى الدم.‏ وتشير نظرية وراثية الى ان الورم البطاني الرحمي قد ينتقل في مورِّثات (‏جينات)‏ بعض العائلات،‏ او انه توجد عند بعض النساء عوامل تجعلهن عرضة اكثر للاصابة به.‏ وتلقي نظريات اخرى المسؤولية على سموم التوكسينات toxins والديوكسينات dioxins في بيئتنا الملوَّثة.‏

وقيل لنا ان كل حالة ورم بطاني رحمي مختلفة عن غيرها.‏ والطبيعة الفريدة لكل حالة يحددها المكان الذي انغرز فيه النسيج،‏ عمق تغلغله في العضو المصاب،‏ وحجمه الاجمالي.‏ وعلمنا انه حتى لو كان النسيج المنغرز صغيرا جدا،‏ فقد يؤدي الى ألم فظيع اذا سبَّب تهيُّجا في عصب قريب منه.‏

يعتقد بعض الاطباء ان استئصال الرحم مع المبيضَين هو الحل الامثل والنهائي.‏ ولكن قبل ذلك،‏ يمكن استعمال الهرمونات لمنع المبيض من الاباضة اطول وقت ممكن.‏ وهذا ما يخفف احيانا من حدة المرض خلال فترة العلاج،‏ وقد تبقى المرأة مرتاحة اشهرا او سنين بعد العلاج.‏ وفي بعض الحالات يوصى بالاسلوب الجراحي الذي يسعى الى حفظ الاعضاء قدر الامكان.‏ ويلجأ هذا الاسلوب الى شقّ منطقة الحوض او استعمال منظار جوف البطن لإزالة او حرق الانسجة النامية،‏ ومن شأن ذلك ان يخفف الاعراض.‏

الجراحة وظهور الورم من جديد

بدا ان هذا الخيار الاخير هو الامثل لحالتي.‏ ولكن بعد استئصال الاكياس،‏ فوجئت حين قال لي طبيبي ان العملية لن تشفيني من كل مشاكلي الصحية.‏ وقال انه يلزم ان يكون عندي امل وأتقبل الامر لكي اعيش حياة طبيعية الى اقصى حد ممكن رغم الانتكاسات المستقبلية.‏ وأكد لي انه سيكون حاضرا لتقديم المساعدة في ايّ وقت.‏

وقال الطبيب انه ينبغي ان أُجري صورة فوق صوتية لمبيضيَّ كل ثلاثة اشهر،‏ وأن اكون مستعدة لتناول الادوية من حين الى آخر،‏ حسب حالتي.‏ وأوصى بأن ابدأ فورا العلاج بالهرمون المُطلِق للڠونادوتروپين gonadotropin-releasing hormone.‏ وقد أوقف اطلاق الهرمونات التي تحفز عمل المبيضَين،‏ وهكذا صرت في حالة اشبه بسن اليأس.‏ لكنَّ هذا الدواء لا يمكن ان يؤخذ فترة تزيد على ستة اشهر لأنه قد يسبِّب ترققا في العظم او تغييرات اخرى مرتبطة بسن اليأس.‏

بعد شهر ونصف تقريبا من إنهاء العلاج،‏ شعرتُ من جديد بألم يشبه وخز الابر.‏ كنت قد قرأتُ شيئا عن معدلات عودة ظهور الورم،‏ وحاولت ان اهيِّئ نفسي للنوبة التالية من الورم البطاني الرحمي.‏ لكني لم اتوقع ان يَظهر من جديد بهذه السرعة.‏ وأظهر التصوير فوق الصوتي وجود كيس كبير على مبيضي الايسر.‏ أخذتُ على الفور الدواء الموصوف طوال اسبوع،‏ فخفَّ الالم.‏ وبعد اشهر اختفى هذا الكيس.‏ لكنَّ كيسا آخر ظهر بعد سنة.‏ على اية حال،‏ صار عليَّ ان اقضي بقية حياتي متيقظة وتحت اشراف طبيب.‏

بما ان الورم البطاني الرحمي مرض يتعلق بالجهازين الهرموني والمناعي،‏ فهنالك امور اخرى غير الدواء تساعد جسمي على استرداد توازنه.‏ فكان عليَّ ان اعدِّل نظامي الغذائي بحيث صرت أُكثر من تناول الخضر الطازجة والفواكه بالاضافة الى تناول الڤيتامينات،‏ وأقلِّل من الكافئين.‏ وأنا الآن امارس تمارين رياضية اكثر،‏ وأخصص المزيد من الوقت للراحة.‏ كل ذلك ساعد على تقليل التأثيرات الجانبية للدواء وقوَّاني جسديا.‏

لا يسعني ان انسى الدعم اللطيف والفهم الحبي الذي يبديه زوجي خلال هذه المحنة.‏ والدعم الذي نلته من العاملين معي،‏ جميع المتطوعين في فرع جمعية برج المراقبة في اليونان،‏ ملأ قلبي تقديرا.‏ لكنّ مصدر قوتي الاعظم هو علاقتي الشخصية بيهوه،‏ الذي ‹يعضدني وأنا على فراش الضعف›.‏ —‏ مزمور ٤١:‏٣‏.‏

‏[الاطار/‏الصورة في الصفحة ١٠]‏

افتحوا خطوط الاتصال!‏

يمكن للمرض والوجع ان يجعلا اية علاقة متوترة.‏ ولكنهما قد يكونان وسيلة لتعزيزها ايضا.‏ عندما يرى المريض ان مرضه لا نهاية له،‏ قد يتغير سلوكه بشكل ملحوظ.‏ وليس ذلك بالامر السهل بالنسبة الى اعضاء العائلة،‏ وخصوصا رفقاء الزواج.‏ ولكن عوض الاستسلام،‏ ينبغي ان يحاول رفقاء الزواج تعزيز الاتصال بينهم،‏ بحيث لا يسارعون الى اصدار الاتهامات بل يبادرون الى المسامحة.‏

لا ينبغي ان يغيب عن فكر المرأة المصابة بالورم البطاني الرحمي ان كامل عملية الدورة الشهرية غريبة عن الرجل،‏ وقد تربكه حالتها كليا.‏ ولكن اذا بقي زوجها على اطلاع على كل مجريات المشكلة،‏ يمكن ان يصير اكثر تفهُّما.‏ وهنا بعض النصائح للمريضة.‏

▪ لا يستطيع زوجكِ ان يقرأ افكارك،‏ لذلك قولي له كم تتألمين وماذا يؤلمكِ

▪ اختاري طبيبا يعطيكما انتِ وزوجك كل التفاصيل عن الورم البطاني الرحمي،‏ ولا يتردد في تخصيص وقت اطول لذلك اذا لزم الامر

▪ اخبري زوجكِ بالتغييرات في طريقة شعورك،‏ بما فيها التغييرات الايجابية!‏

▪ اطلبي منه ان يقرأ اية مراجع تتحدث عن حالتك

‏[الاطار/‏الرسوم في الصفحة ١١]‏

ما هو الورم البطاني الرحمي؟‏

يُشتق اسم الورم البطاني الرحمي من عبارة «بطانة الرحم»،‏ وهي طبقة الخلايا التي تبطِّن الرحم.‏ والورم البطاني الرحمي هو حالة يَظهر فيها نسيج مشابه لبطانة الرحم في اماكن مختلفة خارج الرحم.‏ وقد يظهر المرض في اعضاء مجاورة للرحم كالمبيضَين والمثانة والامعاء،‏ وقد ينتشر في بعض الحالات في كل منطقة الحوض.‏

مع ان الورم البطاني الرحمي يعني نموًّا غير طبيعي للانسجة،‏ فهو لا يُعتبر عادةً مرضا سرطانيا.‏ فليس النسيج نفسه ما يجعل الورم البطاني الرحمي حالة غير طبيعية،‏ بل وجوده خارج الرحم.‏ هذا لأن نسيج البطانة،‏ عندما يكون داخل الرحم،‏ يساعد على تغذية الجنين خلال فترة الحمل.‏ وعند النساء غير الحوامل،‏ يخرج من الجسم اثناء الحيض.‏

لكنَّ نسيج البطانة،‏ عندما يكون خارج الرحم،‏ لا يجد طريقا للخروج من الجسم.‏ وهكذا يحدث نزف داخلي،‏ تلف النسيج والدم اللذين تطرحهما الاجزاء المنغرزة خارج الرحم،‏ التهاب الاماكن المجاورة،‏ وتشكّل نسيج ندبيّ.‏ وبعض المضاعفات الاخرى قد تشمل،‏ حسب المكان الذي انغرزت فيه اجزاء البطانة:‏ تشكّل التصاقات بين انسجة مختلفة،‏ نزفا او انسدادا معويا،‏ إعاقة عمل المثانة،‏ وتمزُّق الاجزاء المنغرزة الذي يمكن ان ينشر المرض.‏ وقد تسوء الاعراض بمرور الوقت،‏ مع انه قد يتكرر في بعض الحالات سكون المرض وعودة ظهوره.‏

‏[الرسمان]‏

‏(‏اطلب النص في شكله المنسَّق في المطبوعة)‏

انبوبا فالوپ

الرحم

المبيضان

البطانة الرحمية

‏(‏الخلايا التي تبطّن جدار الرحم)‏

كل شهر،‏ تتفكك انسجة بطانة الرحم المنغرزة خارجا وتسبّب نزفا،‏ لكنها لا تجد سبيلا الى الخروج من الجسم

التصاقات على المبيضين

انسجة بطانة الرحم المنغرزة خارجا

انسجة بطانة الرحم المنغرزة خارجا

‏[الاطار/‏الصورة في الصفحتين ١٢ و ١٣]‏

هل هو «مجرد مرض نسائي غريب»؟‏

لمعرفة المزيد عن التأثيرات النفسية والعاطفية للورم البطاني الرحمي،‏ تحدثت استيقظ!‏ الى ماري لو بولْويڠ،‏ رئيسة جمعية الورم البطاني الرحمي في مدينة مِلْووكي بولاية ويسكونسن الاميركية.‏ وإليكم مقتطفات من هذه المقابلة.‏

س:‏ ما هي التأثيرات العاطفية للورم البطاني الرحمي في النساء؟‏

ج:‏ يعتمد الجواب الى حد بعيد على المشاكل الصحية التي يسبِّبها المرض في ايّ عمر كان.‏ لكنَّ تأثيره يكون مدمِّرا كثيرا عاطفيا حين تكون المريضات في سن مراهقتهن.‏ فالفتيات لا يستطعن ان يفهمن كاملا ماذا يجري،‏ وخصوصا لأن مرضهن لا يشخَّص عادةً في هذه السن.‏ وهن ايضا حساسات جدا حيال هذه المسائل،‏ ولا يرغبن في ان يتحدثن الى والديهن او ايّ شخص آخر عنها.‏ لذلك يتطور عند هؤلاء الفتيات اقتناع بأنهن لسن قويات،‏ او بأن الناس الآخرين احسن منهن.‏ وغالبا ما يلاقين صعوبة في مجاراة دروسهن المدرسية،‏ وتسوء حياتهن الاجتماعية.‏ ونحن نعرف فتيات كثيرات تركن المدرسة لهذا السبب.‏ وكل اسبوع نسمع عن فتاة واحدة على الاقل تفشل في دراستها بسبب مشاكل صحية خطيرة مرتبطة بالورم البطاني الرحمي.‏

س:‏ ماذا عن النساء المتزوجات والنساء الاكبر سنا؟‏

ج:‏ قد يثير الالم الفوضى في الزواج،‏ وخصوصا اذا لم يشخَّص مرض المرأة.‏ وعندما يُشخَّص المرض،‏ يمكن ان يتعاون الزوج والزوجة،‏ اذ صارا يعرفان ماذا يحدث.‏ وعندئذ يؤمَل ان يجدا معا طرائق لإبطال تأثيرات المرض.‏ ولكن عندما لا يُعرف ما هو مرض المرأة،‏ يصير الوضع صعبا جدا.‏ ثمة امرأة تعمل معنا قال لها الطبيب امام زوجها ان الاعراض التي تشعر بها هي من نسج خيالها.‏ فصدَّق الزوجُ الطبيب،‏ وهما الآن مطلّقان.‏ وعدم فهم المشكلة يشكّل تحديا كبيرا.‏ فإذا ذهبتم الى بيتكم وقلتم لعائلتكم انكم مصابون بمرض مزمن،‏ مثل مرض التصلب في الجهاز العصبي،‏ فعلى الارجح ستحظون ببعض التعاطف والدعم.‏ ولكن اذا ذهبتم الى البيت وقلتم لهم انكم مصابون بالورم البطاني الرحمي،‏ يكون رد الفعل:‏ ما هو هذا؟‏ فبالنسبة اليهم هذا الامر هو مجرد مرض نسائي غريب لا احد يحب التحدث عنه.‏ وقد لا تحصلون على ايّ دعم آنذاك.‏

س:‏ في رأيك،‏ ما الدعم الذي يمكن ان يقدمه الازواج والاولاد والوالدون للمرأة المصابة بالورم البطاني الرحمي؟‏

ج:‏ قبل كل شيء،‏ أعتقد انهم يجب ان يصدّقوا كلام المرأة ويصدّقوا ما يحدث لها.‏ وينبغي ان يحاولوا تقديم الدعم الذي يقدمونه لو كانت مصابة بأية مشكلة صحية اخرى.‏ وأهم شيء هو ان يستعلموا كاملا عن المرض.‏ فعندما يكون للمرء اطلاع واسع على المرض،‏ يمكنه ان يفهم تأثيراته ويفهم ايضا التأثيرات الجانبية لبعض الادوية.‏ وأعتقد ايضا ان معظم المجتمعات حول العالم جعلت من بيولوجيا المرأة موضوعا محرَّما يسبِّب الاحراج عند التحدث عنه.‏ وهذا الامر مؤسف فعلا.‏ لذلك أعتقد ان اكبر تحدٍّ نواجهه حول العالم هو على الارجح تغيير مواقف الناس وجعلهم يفهمون ما يعنيه ان يكون الانسان امرأة.‏

‏[الصورة]‏

ماري لو بولْويڠ

    المطبوعات باللغة العربية (‏١٩٧٩-‏٢٠٢٥)‏
    الخروج
    الدخول
    • العربية
    • مشاركة
    • التفضيلات
    • Copyright © 2025 Watch Tower Bible and Tract Society of Pennsylvania
    • شروط الاستخدام
    • سياسة الخصوصية
    • إعدادات الخصوصية
    • JW.ORG
    • الدخول
    مشاركة