مقالة الدرس ٢٠
التَّرنيمَة ٦٧ «إكرِزْ بِالكَلِمَة»
لِتَكُنِ المَحَبَّةُ دافِعَكَ لِتَستَمِرَّ في التَّبشير!
«يَجِبُ أوَّلًا أن تُبَشَّرَ كُلُّ الأُمَمِ بِالأخبارِ الحُلْوَة». — مر ١٣:١٠.
الفِكرَةُ الرَّئيسِيَّة
كَيفَ تَدفَعُنا المَحَبَّةُ أن نَكونَ حَماسِيِّينَ في عَمَلِ التَّبشيرِ ونَشتَرِكَ فيهِ مِن كُلِّ قَلبِنا؟
١ ماذا تَعَلَّمنا في اجتِماعِ الجَمعِيَّةِ السَّنَوِيِّ ٢٠٢٣؟
في اجتِماعِ الجَمعِيَّةِ السَّنَوِيِّ ٢٠٢٣،a تَلَقَّينا تَوضيحاتٍ مُشَوِّقَة لِبَعضِ مُعتَقَداتِنا وسَمِعنا إعلاناتٍ مُفرِحَة عن خِدمَتِنا. تَعَلَّمنا مَثَلًا أنَّ بَعضَ الأشخاصِ قد تَكونُ لَدَيهِمِ الفُرصَةُ أن يَأخُذوا مَوقِفًا إلى جانِبِ شَعبِ يَهْوَه حتَّى بَعدَ دَمارِ بَابِل العَظيمَة. وعَرَفْنا أيضًا أنَّهُ ابتِداءً مِن تِشْرِين الثَّاني (نُوفَمْبِر) ٢٠٢٣، لم يَعُدْ مَطلوبًا مِن ناشِري المَلَكوتِ أن يُقَدِّموا تَقريرًا بِكُلِّ نَشاطاتِهِم في الخِدمَة. فهل هذِهِ التَّغييراتُ تَجعَلُ خِدمَتَنا أقَلَّ أهَمِّيَّةً أو أقَلَّ إلحاحًا؟ طَبعًا لا!
٢ لِماذا تَصيرُ خِدمَتُنا مُلِحَّةً أكثَرَ مع كُلِّ يَومٍ يَمُرّ؟ (مرقس ١٣:١٠)
٢ مع كُلِّ يَومٍ يَمُرّ، تَصيرُ خِدمَتُنا مُلِحَّةً أكثَر. لِماذا؟ لِأنَّ الوَقتَ الباقِي قَصير. لاحِظْ ما تَنَبَّأَ بهِ يَسُوع عن عَمَلِ التَّبشيرِ في الأيَّامِ الأخيرَة. (إقرأ مرقس ١٣:١٠.) وحَسَبَ الرِّوايَةِ المُشابِهَة في مَتَّى، قالَ يَسُوع إنَّ الأخبارَ الحُلْوَة سَيُبَشَّرُ بها في كُلِّ الأرضِ قَبلَ أن تَأتِيَ «النِّهايَة». (مت ٢٤:١٤) وهذِهِ الكَلِمَةُ تُشيرُ إلى النِّهايَةِ الكامِلَة لِعالَمِ الشَّيْطَان الشِّرِّير. ويَهْوَه حَدَّدَ ‹اليَومَ والسَّاعَةَ› اللَّذَيْنِ ستَحصُلُ فيهِما الأحداثُ الَّتي نَنتَظِرُها. (مت ٢٤:٣٦؛ ٢٥:١٣؛ أع ١:٧) وكُلُّ يَومٍ يُقَرِّبُنا يَومًا مِنَ النِّهايَة. (رو ١٣:١١) وفي هذِهِ الفَترَة، علَينا أن نَستَمِرَّ في التَّبشير.
٣ ماذا يَدفَعُنا أن نُبَشِّر؟
٣ فيما نُفَكِّرُ في خِدمَتِنا، جَيِّدٌ أن نَطرَحَ على أنفُسِنا هذا السُّؤالَ الَّذي يَفحَصُ دَوافِعَنا: لِماذا نُبَشِّرُ بِالأخبارِ الحُلْوَة؟ بِبَساطَة، المَحَبَّةُ هيَ الَّتي تَدفَعُنا أن نُبَشِّر. فما نَفعَلُهُ في عَمَلِ التَّبشيرِ يُظهِرُ مَحَبَّتَنا: مَحَبَّتَنا لِلأخبارِ الحُلْوَة، مَحَبَّتَنا لِلنَّاس، والأهَمُّ مَحَبَّتَنا لِيَهْوَه واسْمِه. لِنُناقِشْ كُلَّ واحِدَةٍ مِن هذِهِ الأفكار.
نُبَشِّرُ لِأنَّنا نُحِبُّ الأخبارَ الحُلْوَة
٤ كَيفَ تَكونُ رَدَّةُ فِعلِنا حينَ نَسمَعُ خَبَرًا حُلْوًا؟
٤ هل تَتَذَكَّرُ آخِرَ مَرَّةٍ سَمِعتَ فيها خَبَرًا حُلْوًا، رُبَّما أنَّ طِفلًا وُلِدَ في عائِلَتِكَ أو أنَّكَ وَجَدتَ عَمَلًا أنتَ بِحاجَةٍ إلَيه؟ كَيفَ شَعَرْت؟ لا شَكَّ أنَّكَ كُنتَ مُتَحَمِّسًا جِدًّا وأرَدْتَ أن تَنقُلَ هذا الخَبَرَ إلى عائِلَتِكَ وأصدِقائِك. هل حَصَلَ معكَ شَيءٌ مُشابِهٌ حينَ سَمِعتَ أحْلى الأخبارِ على الإطلاق، الأخبارَ الحُلْوَة عن مَملَكَةِ اللّٰه؟
٥ كَيفَ شَعَرتَ حينَ بَدَأتَ تَتَعَلَّمُ الحَقّ؟ (أُنظُرْ أيضًا الصُّوَر.)
٥ تَذَكَّرْ كَيفَ شَعَرتَ حينَ بَدَأتَ تَتَعَلَّمُ الحَقَّ مِن كَلِمَةِ اللّٰه. فقدِ اكتَشَفتَ أنَّ أباكَ السَّماوِيَّ يُحِبُّك، يُريدُ أن تَكونَ جُزْءًا مِن عائِلَتِه، يَعِدُ بِأن يُنْهِيَ الألَمَ والعَذاب، وسَيُعطيكَ الفُرصَةَ أن تَرى أحِبَّاءَكَ المَوْتى يَعودونَ إلى الحَياةِ في العالَمِ الجَديد، والكَثيرَ الكَثيرَ مِنَ الأفكارِ الأُخْرى. (مر ١٠:٢٩، ٣٠؛ يو ٥:٢٨، ٢٩؛ رو ٨:٣٨، ٣٩؛ رؤ ٢١:٣، ٤) لا شَكَّ أنَّ هذِهِ الحَقائِقَ أراحَت قَلبَك. (لو ٢٤:٣٢) لقد أحبَبتَ ما كُنتَ تَتَعَلَّمُه، ولم تَقدِرْ أن تَحتَفِظَ لِنَفْسِكَ بِهذِهِ الحَقائِقِ الثَّمينَة! — قارن إرميا ٢٠:٩.
حين سمعنا لأول مرة الأخبار الحلوة، لم نقدر أن نحتفظ لأنفسنا بهذه الحقائق الثمينة! (أُنظر الفقرة ٥.)
٦ ماذا تَتَعَلَّمُ مِنِ اختِبارِ إرْنِسْت ورُوز؟
٦ وهذا ما حَصَلَ مع أخٍ اسْمُهُ إرْنِسْتb كانَ عُمرُهُ عَشْرَ سِنينَ تَقريبًا حينَ ماتَ أبوه. يَتَذَكَّر: «رُحتُ أتَساءَل: ‹هل هو في السَّماء؟ هل غابَ عنِ الوُجودِ إلى الأبَد؟›. كما كُنتُ أحسُدُ الأوْلادَ الَّذينَ لم يَفقِدوا آباءَهُم». وكانَ إرْنِسْت يَذهَبُ دائِمًا إلى المَدفِنِ ويَركَعُ عِندَ قَبرِ أبيهِ ويُصَلِّي: «أرْجوكَ يا إلهي، أُريدُ أن أعرِفَ أينَ هو أبي». وبَعدَ ١٧ سَنَةً تَقريبًا مِن مَوتِ أبيه، عُرِضَ علَيهِ دَرسٌ في الكِتابِ المُقَدَّس، فقَبِلَهُ بِكُلِّ سُرور. وقد فَرِحَ كَثيرًا عِندَما عَرَفَ أنَّ المَوْتى غَيرُ واعين، وكَأنَّهُم في نَومٍ عَميق، وأنَّ الكِتابَ المُقَدَّسَ يَعِدُ بِالقِيامَة. (جا ٩:٥، ١٠؛ أع ٢٤:١٥) وأخيرًا، وَجَدَ إرْنِسْت الأجوِبَةَ عنِ الأسئِلَةِ الَّتي طالَما شَغَلَت بالَه! وكانَ فَرِحًا جِدًّا بِالحَقائِقِ الَّتي يَتَعَلَّمُها مِنَ الكِتابِ المُقَدَّس. ومعَ الوَقت، صارَت زَوجَتُهُ رُوز تَدرُسُ هي أيضًا وتُحِبُّ مِثلَهُ رِسالَةَ مَملَكَةِ اللّٰه، واعتَمَدا معًا سَنَةَ ١٩٧٨. وقد تَحَدَّثا بِحَماسَةٍ عن مُعتَقَداتِهِما الثَّمينَة مع عائِلَتِهِما وأصدِقائِهِما وأيِّ شَخصٍ آخَرَ أرادَ أن يَسمَع. وبِالنَّتيجَة، ساعَدَ إرْنِسْت ورُوز أكثَرَ مِن ٧٠ شَخصًا أن يَتَقَدَّموا ويَعتَمِدوا.
٧ ماذا يَحدُثُ حينَ تَنْمو مَحَبَّةُ الحَقِّ في قُلوبِنا؟ (لوقا ٦:٤٥)
٧ واضِحٌ إذًا أنَّهُ حينَ تَنْمو مَحَبَّةُ الحَقِّ في قُلوبِنا، لا نَقدِرُ أن نَبْقى ساكِتين. (إقرأ لوقا ٦:٤٥.) نَشعُرُ مِثلَ تِلميذَيْ يَسُوع في القَرنِ الأوَّلِ اللَّذَيْنِ قالا: «لا نَقدِرُ أن نَتَوَقَّفَ عنِ التَّكَلُّمِ بِما رَأيناهُ وسَمِعناه». (أع ٤:٢٠) فنَحنُ نُحِبُّ الحَقَّ كَثيرًا لِدَرَجَةِ أنَّنا نُريدُ أن نَتَكَلَّمَ عنهُ مع أكبَرِ عَدَدٍ مِنَ النَّاس.
نُبَشِّرُ لِأنَّنا نُحِبُّ النَّاس
٨ ماذا يَدفَعُنا أن نوصِلَ الأخبارَ الحُلْوَة إلى النَّاس؟ (أُنظُرِ الإطار «أَحِبُّوا النَّاسَ وعَلِّموهُمُ الحَقّ».) (أُنظُرْ أيضًا الصُّورَة.)
٨ مِثلَ يَهْوَه وابْنِه، نَحنُ نُحِبُّ النَّاس. (أم ٨:٣١؛ يو ٣:١٦) ونَتَعاطَفُ معَ الَّذينَ هُم «مِن دونِ اللّٰهِ» و ‹لا رَجاءَ لهُم›. (أف ٢:١٢) فهُم يَغرَقونَ في مَشاكِلِ الحَياة، ونَحنُ لَدَينا سُترَةُ النَّجاةِ الَّتي تُنقِذُهُم: الأخبارُ الحُلْوَة عن مَملَكَةِ اللّٰه. ومَحَبَّتُنا لِهؤُلاءِ النَّاسِ وتَعاطُفُنا معهُم يَدفَعانِنا أن نَعمَلَ كُلَّ جُهدِنا لِنوصِلَ إلَيهِمِ الأخبارَ الحُلْوَة. فهذِهِ الرِّسالَةُ الثَّمينَة تَملَأُ قُلوبَهُم بِالأمَل، تُساعِدُهُم أن يَعيشوا أحْلى حَياةٍ الآن، وتُعْطيهِمِ الفُرصَةَ أن يَعيشوا «الحَياةَ الحَقيقِيَّة»، الحَياةَ الأبَدِيَّة في عالَمِ اللّٰهِ الجَديد. — ١ تي ٦:١٩.
محبتنا للناس وتعاطفنا معهم يدفعاننا أن نعمل كل جهدنا لنوصل إليهم الأخبار الحلوة (أُنظر الفقرة ٨.)
٩ أيُّ تَحذيرٍ لَدَينا عنِ المُستَقبَل، ولِماذا؟ (حزقيال ٣٣:٧، ٨)
٩ ومَحَبَّتُنا لِلنَّاسِ تَدفَعُنا أيضًا أن نُحَذِّرَهُم مِنَ النِّهايَةِ القَريبَة لِهذا العالَمِ الشِّرِّير. (إقرأ حزقيال ٣٣:٧، ٨.) فنَحنُ نُشفِقُ على جيرانِنا وأفرادِ عائِلَتِنا الَّذينَ لَيسوا في الحَقّ. فكَثيرونَ مِنهُم يَعيشونَ حَياتَهُم دونَ أدْنى فِكرَةٍ عن ما سيَأتي: «ضيقٍ عَظيمٍ لم يَحدُثْ مِثلُهُ مُنذُ بِدايَةِ العالَمِ إلى الآن، ولن يَحدُثَ مَرَّةً ثانِيَة». (مت ٢٤:٢١) ونَحنُ نُريدُ أن نُخبِرَهُم ماذا سيَحصُلُ خِلالَ وَقتِ الحِسابِ هذا: الأديانُ المُزَيَّفَة ستَزولُ وسَيَلحَقُ بها كُلُّ العالَمِ الشِّرِّيرِ في هَرْمَجَدُّون. (رؤ ١٦:١٤، ١٦؛ ١٧:١٦، ١٧؛ ١٩:١١، ١٩، ٢٠) كما أنَّنا نُصَلِّي أن يَتَجاوَبَ أكبَرُ عَدَدٍ مِنَ النَّاسِ مع هذا التَّحذيرِ ويَنضَمُّوا إلَينا في العِبادَةِ النَّقِيَّة الآن. ولكنْ ماذا عنِ الَّذينَ لا يَتَجاوَبونَ معَ التَّحذيرِ في أيَّامِنا، بِمَن فيهِم أفرادُ عائِلَتِنا الَّذينَ نُحِبُّهُم؟
١٠ لِماذا مِنَ الضَّرورِيِّ أن نَستَمِرَّ في إعلانِ التَّحذير؟
١٠ مِثلَما أوضَحَتِ المَقالَةُ السَّابِقَة، قد تَكونُ مَشيئَةُ يَهْوَه أن يُخَلِّصَ الَّذينَ يَتَغَيَّرُ قَلبُهُم عِندَما يَرَوْنَ دَمارَ بَابِل العَظيمَة. لِذلِك مِنَ الضَّرورِيِّ الآنَ أكثَرَ مِن أيِّ وَقتٍ مَضى أن نَستَمِرَّ في إعلانِ التَّحذير. تَأمَّلْ في هذِهِ الفِكرَة: حينَ نَتَكَلَّمُ معَ النَّاسِ الآن، قد نَترُكُ لهُم شَيئًا يَتَذَكَّرونَهُ آنَذاك. (قارن حزقيال ٣٣:٣٣.) فرُبَّما سيَتَذَكَّرونَ التَّحذيرَ الَّذي سَمِعوهُ مِنَّا ويَندَفِعونَ أن يَنضَمُّوا إلَينا في العِبادَةِ النَّقِيَّة قَبلَ فَواتِ الأوان. ومِثلَ السَّجَّانِ في فِيلِبِّي الَّذي تَغَيَّرَ قَلبُهُ بَعدَما «حَدَثَ زِلزالٌ عَظيم»، رُبَّما بَعضُ الَّذينَ لا يَتَجاوَبونَ الآنَ سيَتَغَيَّرُ قَلبُهُم بَعدَ دَمارِ بَابِل العَظيمَة الَّذي سيَهُزُّ العالَم. — أع ١٦:٢٥-٣٤.
نُبَشِّرُ لِأنَّنا نُحِبُّ يَهْوَه واسْمَه
١١ كَيفَ نُعْطي يَهْوَه المَجدَ والكَرامَةَ والقُدرَة؟ (رؤيا ٤:١١) (أُنظُرْ أيضًا الصُّوَر.)
١١ أهَمُّ سَبَبٍ لِنُبَشِّرَ بِالأخبارِ الحُلْوَة هو مَحَبَّتُنا لِيَهْوَه اللّٰهِ واسْمِهِ القُدُّوس. فنَحنُ نَعتَبِرُ خِدمَتَنا طَريقَةً لِنُسَبِّحَ الإلهَ الَّذي نُحِبُّه. (إقرإ الرؤيا ٤:١١.) ونُوافِقُ مِن كُلِّ قَلبِنا أنَّ يَهْوَه اللّٰهَ يَستَحِقُّ أن يَنالَ المَجدَ والكَرامَةَ والقُدرَةَ مِن خُدَّامِهِ الأوْلِياء. ونَحنُ نُعْطيهِ المَجدَ والكَرامَةَ حينَ نُخبِرُ الآخَرينَ عنِ الأدِلَّةِ المُقنِعَة أنَّهُ ‹خَلَقَ كُلَّ الأشياءِ› وأنَّنا نَدينُ لهُ بِوُجودِنا بِحَدِّ ذاتِه. ونُعْطيهِ القُدرَة، قُدرَتَنا نَحن، حينَ نَستَعمِلُ وَقتَنا وطاقَتَنا ومَوارِدَنا لِنَشتَرِكَ كامِلًا في الخِدمَةِ قَدْرَ ما تَسمَحُ ظُروفُنا. (مت ٦:٣٣؛ لو ١٣:٢٤؛ كو ٣:٢٣) بِبَساطَة، نَحنُ نُحِبُّ أن نَتَكَلَّمَ عنِ الإلهِ الَّذي نُحِبُّه. ونَندَفِعُ أيضًا أن نُخبِرَ الآخَرينَ عنِ اسْمِهِ والمَعْنى مِنه. لِماذا؟
نعطي يهوه قدرتنا حين نستعمل وقتنا وطاقتنا ومواردنا لنجتهد في الخدمة قدر ما تسمح ظروفنا (أُنظر الفقرة ١١.)
١٢ كَيفَ نُقَدِّسُ اسْمَ يَهْوَه في خِدمَتِنا؟
١٢ مَحَبَّتُنا لِيَهْوَه تَدفَعُنا أن نُقَدِّسَ اسْمَه. (مت ٦:٩) فنَحنُ نُريدُ أن نُشارِكَ في تَبرِئَةِ اسْمِهِ مِنَ التَّعييرِ الَّذي ألحَقَهُ بهِ الشَّيْطَان مِن خِلالِ أكاذيبِهِ الخَبيثَة. (تك ٣:١-٥؛ أي ٢:٤؛ يو ٨:٤٤) وفي خِدمَتِنا، نَرغَبُ مِن كُلِّ قَلبِنا أن نُدافِعَ عن إلهِنا حينَ نَقولُ الحَقيقَةَ عنهُ لِكُلِّ الَّذينَ يَسمَعون. فنَحنُ نُريدُ أن يَعرِفَ الجَميعُ أنَّ أعظَمَ صِفَةٍ لَدَيهِ هيَ المَحَبَّة، أنَّ طَريقَةَ حُكمِهِ صائِبَةٌ وعادِلَة، وأنَّ مَملَكَتَهُ ستُنْهي قَريبًا كُلَّ العَذابِ وتَجلُبُ السَّلامَ والسَّعادَةَ لِلعائِلَةِ البَشَرِيَّة. (مز ٣٧:١٠، ١١، ٢٩؛ ١ يو ٤:٨) وعِندَما نُدافِعُ في خِدمَتِنا عن سُمعَةِ يَهْوَه، نُقَدِّسُ اسْمَه. أيضًا، نَحنُ نَشعُرُ بِالفَرَحِ لِأنَّنا نَعلَمُ أنَّنا نَعيشُ بِانسِجامٍ معَ الاسْمِ الَّذي نَحمِلُه. كَيفَ ذلِك؟
١٣ لِماذا نَفتَخِرُ بِأن نُدْعى شُهودًا لِيَهْوَه؟ (إشعيا ٤٣:١٠-١٢)
١٣ يَدْعونا يَهْوَه أن نَكونَ ‹شُهودَه›. (إقرأ إشعيا ٤٣:١٠-١٢.) ومُنذُ سَنَوات، ذَكَرَت رِسالَةٌ مِنَ الهَيئَةِ الحاكِمَة: «إنَّهُ لَفَخرٌ عَظيمٌ لنا أن نُدْعى شُهودًا لِيَهْوَه!».c ولكنْ لِماذا نَقولُ ذلِك؟ تَخَيَّلْ أنَّكَ اتُّهِمتَ زورًا وصِرتَ بِحاجَةٍ إلى شَخصٍ يُبَرِّئُكَ ويَشهَدُ أنَّ سُلوكَكَ حَسَن. فمَن تَختار؟ لا شَكَّ أنَّكَ تَختارُ شَخصًا سُمعَتُهُ جَيِّدَة بَينَ النَّاس، شَخصًا تَعرِفُهُ جَيِّدًا وتَثِقُ به. بِشَكلٍ مُشابِه، حينَ يَختارُنا يَهْوَه شُهودًا له، يُظهِرُ أنَّهُ يَعرِفُنا جَيِّدًا ويَثِقُ بِأنَّنا سنَشهَدُ أنَّهُ الإلهُ الحَقيقِيُّ الوَحيد. ونَحنُ نَعتَبِرُهُ شَرَفًا عَظيمًا أن نَكونَ شُهودَه. لِذلِك نَستَغِلُّ كُلَّ فُرصَةٍ لِنُعَرِّفَ الآخَرينَ بِاسْمِهِ ونُحارِبَ الأكاذيبَ الكَثيرَة الَّتي قيلَت عنه. وحينَ نَفعَلُ ذلِك، نَعيشُ بِانسِجامٍ معَ الاسْمِ الَّذي نَفتَخِرُ بِأنَّنا نَحمِلُه: شُهودِ يَهْوَه! — مز ٨٣:١٨؛ رو ١٠:١٣-١٥.
سنَستَمِرُّ في التَّبشيرِ حتَّى النِّهايَة
١٤ أيُّ أحداثٍ مُشَوِّقَة تَنتَظِرُنا؟
١٤ تَنتَظِرُنا في المُستَقبَلِ أحداثٌ مُشَوِّقَة! فبِبَرَكَةِ يَهْوَه، نَأمُلُ أن نَرى كَثيرينَ بَعد يَقبَلونَ الحَقَّ قَبلَ بِدايَةِ الضِّيقِ العَظيم. ونَحنُ مُتَحَمِّسونَ لِلفِكرَةِ أنَّهُ حتَّى في أحلَكِ فَترَةٍ مِن تاريخِ البَشَرِيَّة، أي خِلالَ الضِّيقِ العَظيم، قد نَرى المَزيدَ مِنَ النَّاسِ يَترُكونَ عالَمَ الشَّيْطَان الَّذي يُحتَضَر ويَنضَمُّونَ إلَينا في تَسبيحِ يَهْوَه! — أع ١٣:٤٨.
١٥-١٦ ما الَّذي سنَستَمِرُّ في فِعلِه، وحتَّى متى؟
١٥ وفي هذِهِ الأثناء، لَدَينا عَمَلٌ نُتَمِّمُه. لَدَينا الامتِيازُ أن نُشارِكَ في النِّداءِ الَّذي لن يَتَكَرَّرَ أبَدًا: التَّبشيرِ بِالأخبارِ الحُلْوَة عن مَملَكَةِ اللّٰهِ في كُلِّ زاوِيَةٍ مِنَ الأرض. وفي الوَقتِ نَفْسِه، يَجِبُ أن نَستَمِرَّ في إعلانِ التَّحذير. فالنَّاسُ بِحاجَةٍ أن يَعرِفوا أنَّ نِهايَةَ هذا العالَمِ الشِّرِّيرِ تَقتَرِبُ بِسُرعَة. وهكَذا حينَ يَأتي يَومُ الحِساب، سيَعرِفونَ أنَّ الرِّسالَةَ الَّتي أعلَنَّاها كانَت مِن يَهْوَه اللّٰه. — حز ٣٨:٢٣.
١٦ إذًا ما هو تَصميمُنا؟ بِدافِعِ المَحَبَّة، المَحَبَّةِ لِلأخبارِ الحُلْوَة والمَحَبَّةِ لِلنَّاس والأهَمُّ المَحَبَّةِ لِيَهْوَه اللّٰهِ واسْمِه، سنَستَمِرُّ في التَّبشيرِ بِكُلِّ حَماسَةٍ وإلحاحٍ واندِفاعٍ إلى أن يَقولَ يَهْوَه: «كَفى!».
التَّرنيمَة ٥٤ «هذِهِ هيَ الطَّريق»
a عُقِدَ اجتِماعُ الجَمعِيَّةِ السَّنَوِيُّ في ٧ تِشْرِين الأوَّل (أُكْتُوبَر) ٢٠٢٣ في قاعَةِ اجتِماعاتِ شُهودِ يَهْوَه في نْيُوبُورْغ بِنْيُويُورْك، الوِلَايَاتِ المُتَّحِدَة الأمِيرْكِيَّة. وعُرِضَ كامِلُ البَرنامَجِ لاحِقًا على مَحَطَّة JW: الجُزْءُ ١ في تِشْرِين الثَّاني (نُوفَمْبِر) ٢٠٢٣، والجُزْءُ ٢ في كَانُون الثَّاني (يَنَايِر) ٢٠٢٤.
b أُنظُرِ المَقالَة «الكِتابُ المُقَدَّسُ يُغَيِّرُ حَياةَ النَّاس: ‹تَأثَّرتُ بِأجوِبَةِ الكِتابِ المُقَدَّسِ الواضِحَة والمَنطِقِيَّة›» في عَدَد ١ شُبَاط (فِبْرَايِر) ٢٠١٥ مِن بُرجِ المُراقَبَة.