مكتبة برج المراقبة الإلكترونية
برج المراقبة
المكتبة الإلكترونية
العربية
  • الكتاب المقدس
  • المطبوعات
  • الاجتماعات
  • ب٩٥ ١٥/‏١١ ص ٢١-‏٢٤
  • هل تطفئون فتيلة مدخِّنة؟‏

لا تتوفر فيديوات للجزء الذي اخترته.‏‏

عذرًا، حصل خطأ عند تشغيل الفيديو.‏

  • هل تطفئون فتيلة مدخِّنة؟‏
  • برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ١٩٩٥
  • العناوين الفرعية
  • مواد مشابهة
  • نظرة الى النبوة
  • تأثير النقد
  • ما القول في صنع المقارنات؟‏
  • طرائق للبنيان
  • كونوا دائما بنّائين
  • متمما نبوة اشعياء
    برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ١٩٨٧
  • إتمام نبوة اشعياء
    اعظم انسان عاش على الاطلاق
  • نبوة اشعيا تتم
    يسوع:‏ الطريق والحق والحياة
  • ميزة جديدة في اجتماع وسط الاسبوع
    دليل اجتماع الخدمة والحياة المسيحية (‏٢٠١٧)‏
المزيد
برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ١٩٩٥
ب٩٥ ١٥/‏١١ ص ٢١-‏٢٤

هل تطفئون فتيلة مدخِّنة؟‏

اعلن يسوع المسيح بشارة ملكوت اللّٰه لكل انواع الناس.‏ وكثيرون منهم كانوا مظلومين،‏ ومثبَّطين.‏ لكنَّ يسوع اعطاهم رسالة مشجعة.‏ وكان يرأف بالمتألِّمين.‏

ابرز متى كاتب الانجيل رأفة يسوع بلفت الانتباه الى نبوة سجَّلها اشعياء.‏ كتب متى مقتبسا الكلمات التي تمّمها يسوع:‏ «قصبة مرضوضة لا يقصف.‏ وفتيلة مدخِّنة لا يطفئ.‏ حتى يُخرج الحق الى النصرة.‏» (‏متى ١٢:‏٢٠؛‏ اشعياء ٤٢:‏٣‏)‏ فماذا تعني هذه الكلمات،‏ وكيف تمّم يسوع هذه النبوة؟‏

نظرة الى النبوة

ينمو القصب عموما في الاراضي الرطبة وهو ليس بنبات قوي وثابت.‏ و ‹القصبة المرضوضة› تكون ضعيفة جدا.‏ ولذلك يبدو انها تمثِّل المظلومين او المتألِّمين كالرجل ذي اليد اليابسة الذي شفاه يسوع في السبت.‏ (‏متى ١٢:‏١٠-‏١٤‏)‏ ولكن ماذا عن الاشارة النبوية الى فتيلة السراج؟‏

كان سراج البيت العادي في القرن الاول ب‌م إناء فخاريا صغيرا يشبه الابريق وله مقبض دائري.‏ كان السراج يُملأ عادة بزيت الزيتون.‏ وبفعل الجذب الشعري،‏ كانت الفتيلة المصنوعة من الكتان تسحب الزيت ليغذي النار.‏ و ‹الفتيلة المدخِّنة› هي طبعا على وشك الانطفاء.‏

نادى يسوع برسالته المعزية لكثيرين كانوا مجازيا مثل قصبة مرضوضة،‏ منحنين ومطروحين.‏ وكان هؤلاء الناس ايضا مثل فتيلة مدخِّنة لأن آخر شرارة حياة لديهم كانت على وشك الانطفاء.‏ فكانوا حقا مظلومين ومثبَّطين.‏ إلّا ان يسوع لم يسحق اية قصبة مرضوضة مجازية او يطفئ اية فتيلة مدخِّنة رمزية.‏ فكلماته الحبية،‏ الرقيقة والرحيمة لم تزِد من تثبُّط وكآ‌بة المتألِّمين.‏ وبدلا من ذلك،‏ كان لتعليقاته وتعاملاته معهم تأثير مشجِّع.‏ —‏ متى ١١:‏٢٨-‏٣٠‏.‏

واليوم ايضا،‏ يحتاج كثيرون الى الرأفة والتشجيع لأنهم يواجهون مشاكل مثبِّطة.‏ وحتى خدام يهوه ليسوا دائما حصونا منيعة.‏ ففي بعض الاوقات يشبه البعض فتائل مدخِّنة.‏ ولذلك يلزم المسيحيين ان يكونوا مشجِّعين —‏ مشعلين النار،‏ اذا جاز التعبير —‏ ومقوّين بالتالي واحدهم الآخر.‏ —‏ لوقا ٢٢:‏٣٢؛‏ اعمال ١١:‏٢٣‏.‏

وكمسيحيين نريد ان نكون بنّائين.‏ فلن نحاول عمدا ان نضعف ايّ شخص يلتمس المساعدة الروحية.‏ فنحن نرغب حقا في الاقتداء بمثال يسوع في تقوية الآخرين.‏ (‏عبرانيين ١٢:‏١-‏٣؛‏ ١ بطرس ٢:‏٢١‏)‏ وواقع انه يمكن ان نسحق عن غير قصد ايّ شخص قد يتطلّع الينا طلبا للتشجيع هو سبب وجيه لنتأمل مليا في طريقة تعاملنا مع الآخرين.‏ ولا شك اننا لا نريد ان ‹نطفئ فتيلة مدخِّنة.‏› فأيّة ارشادات مؤسسة على الاسفار المقدسة يمكن ان تساعدنا في هذا المجال؟‏

تأثير النقد

اذا ‹اتَّخذ› مسيحي ‹خطوة خاطئة،‏ يجب ان يحاول الذين يملكون المؤهِّلات الروحية ان يُصلحوا مثل هذا الانسان بروح الوداعة.‏› (‏غلاطية ٦:‏١‏،‏ ع‌ج‏)‏ ولكن هل يليق بنا ان نبحث عن العيوب في الآخرين ونغتنم كل فرصة لإصلاحهم؟‏ او هل يحسن بنا ان ندفعهم الى التحسن ملمِّحين الى ان جهودهم الحاضرة غير كافية،‏ وربما باثِّين بينهم شعورا بالذنب؟‏ ليس هنالك دليل على ان يسوع فعل شيئا من هذا القبيل.‏ ومع ان نيّتنا هي مساعدة الآخرين بهدف التحسن،‏ فإن اولئك الذين يتلقَّون النقد غير اللطيف قد يشعرون بأنه جرى اضعافهم لا تقويتهم.‏ وحتى النقد البنّاء يمكن ان يكون مثبِّطا للغاية اذا كان بإفراط.‏ وإذا كان مسيحي حي الضمير يبذل اقصى ما في وسعه ويُقابَل دائما بعدم الرضى،‏ فإنه قد يرفع يديه فعلا ويقول:‏ «ولِمَ المحاولة؟‏» وفي الواقع،‏ قد يستسلم كاملا.‏

في حين ان اعطاء المشورة امر مهم،‏ لا يجب ان يسِم ذلك روح الشيوخ المعيَّنين او الآخرين في الجماعة.‏ فالاجتماعات المسيحية لا تُعقد بشكل رئيسي لتبادل المشورة.‏ ولكننا نجتمع معا قانونيا لنبني ونشجع واحدنا الآخر لكي يتمكَّن الجميع من التمتع بمعاشرتهم وبخدمتهم المقدسة للّٰه.‏ (‏رومية ١:‏١١،‏ ١٢؛‏ عبرانيين ١٠:‏٢٤،‏ ٢٥‏)‏ وكم هو حسن ان نميّز العيب الخطير من النقص الذي يكون التغاضي عنه امرا حكيما وحبيا!‏ —‏ جامعة ٣:‏١،‏ ٧؛‏ كولوسي ٣:‏١٣‏.‏

يتجاوب الناس مع التشجيع بسرعة اكثر منه مع النقد.‏ وفي الواقع،‏ عندما يشعر الافراد بأنه يجري نقدهم بغير انصاف،‏ قد يصرّون اكثر على التصرف الذي يجري انتقاده!‏ أما عندما يُمدحون بشكل واقعي،‏ فيتشجعون ويندفعون الى التحسّن.‏ (‏امثال ١٢:‏١٨‏)‏ فلنكن اذًا مشجِّعين كيسوع ولا ‹نطفئ فتيلة مدخِّنة› ابدا.‏

ما القول في صنع المقارنات؟‏

ان سماع الاختبارات الرائعة للمسيحيين الآخرين يمكن ان يكون ممتعا جدا.‏ وقد ابتهج يسوع نفسه عندما سمع عن نجاح تلاميذه في الكرازة برسالة الملكوت.‏ (‏لوقا ١٠:‏١٧-‏٢١‏)‏ وبطريقة مماثلة،‏ عندما نسمع عن نجاح الآخرين،‏ مثالهم الجيد،‏ او استقامتهم في الايمان،‏ نتشجع ونصير مصمِّمين اكثر على التمسك بمسلكنا المسيحي.‏

ولكن ماذا لو قُدِّم التقرير بطريقة توحي بما يلي:‏ ‹انتم لستم كهؤلاء المسيحيين،‏ ويجب عليكم ان تتحسنوا كثيرا في ما تفعلونه›؟‏ هل يُرجَّح ان يباشر المستمع برنامجا فعَّالا للتحسّن؟‏ من المحتمل انه سيتثبّط وربما يستسلم،‏ وخصوصا إذا ما صُنعت المقارنات او جرى التلميح اليها غالبا.‏ ويشبه ذلك كثيرا والدا يسأل ولده:‏ ‹لماذا لا يمكن ان تتشبه اكثر بأخيك؟‏› قد يسبِّب تعليق كهذا الاستياء والتثبّط،‏ ومن غير المرجح ان يعزّز تصرفا افضل.‏ وقد يكون للمقارنات اثر مماثل في الراشدين،‏ حتى انها قد تجعلهم مستائين بعض الشيء من اولئك الذين يُقارَنون بهم.‏

لا يمكننا ان نتوقّع ان يقوم الجميع بالمقدار نفسه في خدمة اللّٰه.‏ وفي احد امثال يسوع،‏ اعطى سيّد عبيده إما وزنة،‏ او وزنتين او خمس وزنات.‏ وأُعطيت هذه ‹لكل واحد على قدر طاقته.‏› فجرى مدح العبدين اللذين تاجرا بحكمة وزادا وزناتهما لأنهما كانا امينين،‏ مع ان عملهما كانت له نتائج مختلفة.‏ —‏ متى ٢٥:‏١٤-‏٣٠‏.‏

وكتب الرسول بولس على نحو ملائم:‏ «ليمتحن كل واحد عمله وحينئذ يكون له الفخر من جهة نفسه فقط لا (‏بالمقارنة مع)‏ غيره.‏» (‏غلاطية ٦:‏٤‏)‏ فلكي نكون مشجِّعين حقا للآخرين يجب ان نحاول تجنّب صنع المقارنات السلبية.‏

طرائق للبنيان

ماذا يمكننا فعله لنبني المثبَّطين ونتجنّب ‹إطفاء فتيلة مدخِّنة›؟‏ حسنا،‏ ليس تزويد التشجيع قضية اتِّباع وصفة معيّنة.‏ ولكن من المحتمل ان تبني كلماتنا الآخرين اذا طبَّقنا مبادئ الكتاب المقدس.‏ وما هي بعضها؟‏

كونوا متواضعين.‏ في فيلبي ٢:‏٣‏،‏ شجّعنا بولس ألّا نفعل «شيئا بتحزب او بعجب.‏» بل بالاحرى،‏ يجب ان نتكلّم ونتصرّف باتِّضاع.‏ ‹بتواضع حاسبين بعضنا البعض افضل من انفسنا.‏› لم يقُل بولس انه يلزم ان نستهين بأنفسنا.‏ ولكن يجب ان ندرك ان كل شخص افضل منا بطريقة ما.‏ والكلمة اليونانية المنقولة هنا الى «افضل» تقترح ان «يُحوِّل» المرء «نظره عن امتيازاته الخاصة،‏ ويتأمل بإمعان في مواهب شخص آخر يتفوّق فيها عليه.‏» (‏دراسة كلمات العهد الجديد،‏ بواسطة جون البرت بينڠل،‏ المجلد ٢،‏ الصفحة ٤٣٢)‏ وإذا فعلنا ذلك واعتبرنا الآخرين افضل،‏ فسنتعامل معهم بطريقة متواضعة.‏

أَظهِروا الاحترام.‏ عندما نتكلم بإخلاص،‏ يمكن ان نوضح اننا نثق برفقائنا المؤمنين الامناء،‏ ناظرين اليهم كأفراد يرغبون في إرضاء اللّٰه.‏ ولكن لنفترض انهم يحتاجون الى المساعدة الروحية.‏ فلنقدِّم لهم المساعدة باحترام وإكرام.‏ عبّر بولس عن الامر بهذه الطريقة:‏ «في إظهار الكرامة بعضكم لبعض خذوا القيادة.‏» —‏ رومية ١٢:‏١٠‏،‏ ع‌ج‏.‏

كونوا مستمعا جيدا.‏ نعم،‏ لكي نشجّع الذين يواجهون مشاكل مثبِّطة،‏ يلزم ان نكون مستمعا جيدا،‏ لا واعظا.‏ وبدلا من تقديم اقتراحات سريعة وسطحية،‏ لنخصص الوقت اللازم لتزويد الارشادات المؤسسة على الكتاب المقدس التي تشبع حقا الحاجات الحاضرة.‏ وإن كنا لا نعرف ما يجب قوله،‏ فسيساعدنا البحث في الكتاب المقدس على التكلم بمؤاساة وعلى تقوية الآخرين.‏

كونوا محبين.‏ يجب ان نشعر بالمحبة تجاه الذين نرغب في تشجيعهم.‏ وعندما نُظهر المحبة لخدام يهوه الرفقاء،‏ يجب ان تتجاوز محبتنا مجرد العمل لخيرهم.‏ فيجب ان تشتمل على مشاعر قوية.‏ وإذا كنا نملك محبة كهذه لكل شعب يهوه،‏ فستكون كلماتنا تشجيعا حقيقيا لهم.‏ وإذا لزم ان نقدم اقتراحا للتحسين،‏ فمن غير المرجّح ان يُساء فهمنا او ان يسبِّب ما نقوله الاذية،‏ عندما لا يكون دافعنا مجرد ذكر وجهة نظرنا بل تزويد مساعدة حبية.‏ وكما قال بولس بشكل مناسب جدا:‏ «المحبة تبني.‏» —‏ ١ كورنثوس ٨:‏١؛‏ فيلبي ٢:‏٤؛‏ ١ بطرس ١:‏٢٢‏.‏

كونوا دائما بنّائين

في هذه «الايام الاخيرة» الحرجة يواجه شعب يهوه محنا عديدة.‏ (‏٢ تيموثاوس ٣:‏١-‏٥‏)‏ فلا عجب اذا كانوا احيانا يتألّمون الى ما يبدو انه حدود احتمالهم.‏ وكخدام ليهوه،‏ لا نريد بالتأكيد ان نقول او نفعل امورا يمكن ان تجعل ايًّا من رفقائنا العبّاد يشعر بأنه مثل فتيلة مدخِّنة على وشك الانطفاء.‏

كم هو مهم اذًا ان نشجّع واحدنا الآخر!‏ فلنبذل كل حهد لنكون بنّائين بكوننا متواضعين ومتَّصفين بالاحترام تجاه رفقائنا العبّاد المثبَّطين.‏ ولنستمع بانتباه عندما يأتمنوننا على مسائلهم الخاصة ولنسعَ دائما الى مساعدتهم بتوجيه الانتباه الى كلمة اللّٰه،‏ الكتاب المقدس.‏ وقبل كل شيء،‏ لنُظهر المحبة،‏ لأنَّ ثمرة روح يهوه هذه ستساعدنا على تقوية واحدنا الآخر.‏ ولا نتكلّم او نتصرّف ابدا بطريقة يمكن ان ‹تطفئ فتيلة مدخِّنة.‏›‏

    المطبوعات باللغة العربية (‏١٩٧٩-‏٢٠٢٥)‏
    الخروج
    الدخول
    • العربية
    • مشاركة
    • التفضيلات
    • Copyright © 2025 Watch Tower Bible and Tract Society of Pennsylvania
    • شروط الاستخدام
    • سياسة الخصوصية
    • إعدادات الخصوصية
    • JW.ORG
    • الدخول
    مشاركة