مكتبة برج المراقبة الإلكترونية
برج المراقبة
المكتبة الإلكترونية
العربية
  • الكتاب المقدس
  • المطبوعات
  • الاجتماعات
  • ع٩٦ ٨/‏١ ص ١٥-‏١٨
  • الكنيسة الارثوذكسية اليونانية —‏ دين منقسم

لا تتوفر فيديوات للجزء الذي اخترته.‏‏

عذرًا، حصل خطأ عند تشغيل الفيديو.‏

  • الكنيسة الارثوذكسية اليونانية —‏ دين منقسم
  • استيقظ!‏ ١٩٩٦
  • العناوين الفرعية
  • مواد مشابهة
  • صراع من اجل السلطة
  • ‏«مسيحيون متحاربون»‏
  • العلاقات بين الكنيسة والدولة —‏ ما هو مستقبلها؟‏
  • المسيحيون الحقيقيون متَّحدون
  • مراقبين العالم
    استيقظ!‏ ١٩٨٧
  • الجهود المبذولة لإنتاج كتاب مقدس باليونانية الحديثة
    برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ٢٠٠٢
  • شهود يهوه يُبرَّأون في اليونان
    استيقظ!‏ ١٩٩٧
  • هل رجال الدين الارثوذكس ساهرون؟‏
    استيقظ!‏ ١٩٩٦
المزيد
استيقظ!‏ ١٩٩٦
ع٩٦ ٨/‏١ ص ١٥-‏١٨

الكنيسة الارثوذكسية اليونانية —‏ دين منقسم

بواسطة مراسل استيقظ!‏ في اليونان

بالنسبة الى الناس المخلصين الذين يحبون اللّٰه والحق ويحترمون عبادته احتراما عميقا،‏ يبدو الوضع الحالي في الكنيسة الارثوذكسية اليونانية في اليونان،‏ دون مبالغة،‏ مريعا جدا.‏ فانعدام الوحدة المؤسِف،‏ المواجهات العنيفة بين الفئات المتنازعة في الكنيسة،‏ وابل الفضائح الادبية المخزية،‏ وعجْز هذا الدين —‏ الذي يدَّعي انه «كنيسة اللّٰه الحقة الوحيدة» —‏ عن تزويد الارشاد الروحي،‏ هي كلها امور تجعل كثيرين من اليونانيين يشعرون بالخيبة والاشمئزاز.‏

وينتاب العامّة شعور بالاحباط،‏ وحتى بالغضب،‏ بسبب هذا الوضع.‏ يذكر بأسف پروفسور جامعي يكتب في صحيفة يونانية بارزة:‏ «كنيسة اليونان تمزِّقها ازمة حادة وطويلة بشكل لم يسبق له مثيل،‏ ازمة تضع سلطة [الكنيسة] موضع الشك وتُفقِد مؤسساتها اعتبارها المتأصل.‏ والمؤسف ان الضرر يتواصل.‏»‏

فكيف نشأ هذا الوضع؟‏ هل كانت الروابط الوثيقة التي تتمتع بها الكنيسة الارثوذكسية اليونانية والدولة نافعة حقا؟‏ ما هو مستقبل هذه العلاقات بين الكنيسة والدولة؟‏ ايّ بديل هنالك للذين يبحثون عن جماعة المسيح الحقة والمتَّحدة؟‏ لنفحص الوقائع ونرَ ما يقوله الكتاب المقدس حول هذا الموضوع.‏

صراع من اجل السلطة

عندما تولَّت دكتاتورية عسكرية زمام الحكم في اليونان خلال السنوات ١٩٦٧-‏١٩٧٤،‏ صارت تتدخَّل عمليا في شؤون الكنيسة الارثوذكسية اليونانية لكي توطِّد سلطتها الخاصة.‏ وفي محاولة للإمساك كاملا بدفة الامور،‏ عمد المجلسُ العسكري الى حلّ السينودُس المقدس المنتَخب قبلا —‏ وهو اعلى هيئة تنفيذية في الكنيسة الارثوذكسية اليونانية —‏ وعيَّن سينودُسًا آخر من اختياره،‏ «حسب الجدارة،‏» كما قيل.‏ وعندما استُعيدت الديموقراطية سنة ١٩٧٤،‏ انتُخب من جديد سينودُس مقدس للكنيسة حسب الشرع الكنسي.‏ وهكذا عُزل الاساقفة الذين كانوا جزءا من السينودُس الذي عيَّنه المجلس العسكري وحلَّ محلَّهم آخرون.‏

لكنَّ مشروع قانون حكوميا أُقرَّ سنة ١٩٩٠ منح الاساقفة المعزولين الحقَّ في المطالبة باسترداد مناصبهم باللجوء الى المحاكم الدنيوية وأخيرا الى اعلى محكمة ادارية،‏ مجلس الدولة.‏ وهذا ما فعله ثلاثة من رجال الدين هؤلاء،‏ وربحوا دعاويهم في النهاية.‏ ونتيجةً لذلك هنالك،‏ في ثلاث من ابرشيات رؤساء الاساقفة الارثوذكسية المنفصلة في اليونان اليوم،‏ اسقفان في كلٍّ منها —‏ واحد تعترف به رسميا الكنيسة الارثوذكسية اليونانية فقط والآخر مقبول رسميا عند مجلس الدولة.‏

‏«مسيحيون متحاربون»‏

استرد الاساقفة المعزولون سابقا مناصبهم ورفضوا بشكل قاطع الاعتراف بوجود الاساقفة الآخرين الذين عيَّنتهم الكنيسة الرسمية.‏ وبالاضافة الى ذلك،‏ صار لكل واحد منهم جمهور كبير من الأتباع «المتعصبين دينيا» —‏ كما وصفتهم احدى الصحف —‏ الذين يعبِّرون جهارا وبحماس عن تأييدهم لقضية اسقفهم.‏ فأدَّت هذه الحالة الى ردود فعل غاضبة وعنيفة وبثت شاشات التلفزيون في كل انحاء البلاد مشاهد عنف تظهر جموعا من هؤلاء «المسيحيين المتحاربين» وهم يقتحمون الكنائس،‏ يحطِّمون الأيقونات الدينية،‏ ويهاجمون رجال الدين وعامة الشعب في الفئات المعارِضة.‏ وفي معظم هذه الحالات اضطرت شرطة مكافحة الشغب الى التدخل لردّ الهدوء.‏ وبلغت الاحداث اوجها في شهرَي تشرين الاول وتشرين الثاني سنة ١٩٩٣ في الكنائس الواقعة في منطقة كيفيسيا الغنية،‏ وهي من ضواحي اثينا،‏ ثم في شهرَي تموز وكانون الاول سنة ١٩٩٤ في مدينة لاريسا،‏ فيما كانت حوادث الشغب المتتابعة بسبب التعصب الديني الاعمى تصدم الناس في اليونان.‏

وقد وقع اعنف الصدامات في ٢٨ تموز ١٩٩٤ خلال تتويج إغناطيوس،‏ اسقف لاريسا الذي عيَّنه السينودُس المقدس.‏ وتحت العنوان الرئيسي العريض في الصفحة الاولى،‏ «لاريسا تصير ساحة قتال للاسقف الجديد —‏ العصور المظلمة تحيا من جديد،‏» اخبرت صحيفة إثنوس:‏ «هنالك عبارة واحدة فقط تفي بالغرض:‏ العصور المظلمة.‏ فبأية طريقة اخرى يمكن للمرء ان يصف كل ما حدث امس في لاريسا،‏ .‏ .‏ .‏ المعارك في الشوارع والصدامات المرافقة لأعمال الشغب والاصابات الجسدية؟‏»‏

بعد بضعة اسابيع هاجم المناوئون سيارة الاسقف إغناطيوس «مستخدمين قضبانا حديدية وعصيّا بعد مطاردة حامية.‏» وتساءل صحافي:‏ «هل يعقل ان يتقبل المرء الفكرة ان مرتكبي هذه الافعال تغمرهم مشاعر مسيحية في حين ان تعصُّبهم يؤدي بهم في الوقت نفسه الى ارتكاب اعمال كأعمال العصابات،‏ اعمال عنف يمكن ان تسبِّب الموت؟‏ .‏ .‏ .‏ وهذه الاعمال يشجِّع عليها ويتغاضى عنها قادة كنسيون بارزون.‏»‏

صار الوضع اسوأ ايضا خلال موسم عيد الميلاد.‏ كتبت صحيفة إلِفْثِروتيپيا مشيرةً الى الاحداث الاليمة التي وقعت في ٢٣-‏٢٦ كانون الاول ١٩٩٤ في لاريسا:‏ «كان عيد الميلاد مشينًا في لاريسا،‏ حيث شوَّه الصراع الطويل [الاحتفالات] من جديد.‏ .‏ .‏ .‏ وفي حين كانت اجراس الكنائس تعلن ولادة المسيح،‏ كانت هراوى رجال الشرطة تنهال على رؤوس ‹الابرار والاثمة.‏› وحلَّت اعمال الشغب والصدامات وخطابات الشتائم والاعتقالات محلّ تمنِّيات عيد الميلاد والابتهالات في باحة كنيسة القديس قسطنطين في لاريسا.‏ .‏ .‏ .‏ وسرعان ما تحوَّلت المظاهرات [ضد إغناطيوس] الى اهانات شفهية ثم الى صدامات مع الشرطة.‏ .‏ .‏ .‏ لقد حوَّلوا باحة الكنيسة الى ساحة قتال.‏»‏

وكيف كان ردّ فعل الناس؟‏ علَّق رجل ارثوذكسي على ذلك قائلا:‏ «لا افهم كيف يمكن لاشخاص يدَّعون المسيحية ان يرتكبوا اعمال عنف كهذه خلال الاعياد الدينية المقدسة.‏ كيف يمكن ان اذهب الى الكنيسة حينما يواجهني خطر الضرب هناك؟‏» وذكرت امرأة ارثوذكسية:‏ «صرت اخشى الذهاب الى الكنيسة بعد كل ما حدث.‏»‏

وكما لو ان ذلك ليس كافيا،‏ هنالك ايضا وابل من الفضائح الادبية المرتبطة بالكنيسة الارثوذكسية اليونانية.‏ فمرة بعد اخرى كشفت وسائل الاعلام عن وقائع تتعلق بالآداب المنحطة لدى بعض رجال الدين —‏ كهنة مضاجعو نظير ومضاجعو اولاد،‏ اختلاس للاموال،‏ ومتاجرة غير مشروعة بالقطع الاثرية القديمة.‏ وما يجعل هذه المتاجرة امرا ممكنا هو سهولة وصول كثيرين من رجال الدين الى كنوز من الأيقونات النفيسة والادوات الاثرية الثمينة الاخرى دون مراقبة.‏

فيا له من انتهاك فاضح للتحذير القوي الذي وجَّهه الرسول بولس الى المسيحيين،‏ وهو ألّا يكونوا أتباعا للناس لأن ذلك انما يؤدي الى «خصومات» و «انشقاقات»!‏ —‏ ١ كورنثوس ١:‏١٠-‏١٣؛‏ ٣:‏١-‏٤‏.‏

العلاقات بين الكنيسة والدولة —‏ ما هو مستقبلها؟‏

منذ اتت الدولة اليونانية الى الوجود والكنيسة الارثوذكسية اليونانية تتمتع بمكانة رفيعة بوصفها الديانة السائدة.‏ ولا يوجد حتى الآن في اليونان فصل بين الكنيسة والدولة.‏ والدستور نفسه يضمن مركز الكنيسة الارثوذكسية اليونانية باعتبارها «الديانة السائدة» في اليونان.‏ ويعني ذلك ان تأثير الكنيسة الارثوذكسية اليونانية متغلغل في كل قطاعات الحياة العامة،‏ بما في ذلك الادارة العامة،‏ النظام القضائي،‏ الشرطة،‏ التعليم الحكومي،‏ وكل اوجه المجتمع الاخرى تقريبا.‏ وهذا الوجود الشامل للكنيسة عنى للاقليات الدينية في اليونان الظلم وصعوبات جمَّة.‏ ومع ان الدستور يضمن الحرية الدينية،‏ فإنه كلما حاولت اقلية دينية المطالبة بحقوقها وجدت نفسها دائما تقريبا عالقة بشبكة لا تُخرق من التحيُّز الديني والتحامل والمقاومة،‏ شبكة حاكتها هذه العلاقة بين الكنيسة والدولة.‏

يبدو ان هنالك احتمالا كبيرا لإجراء تعديل للدستور في المستقبل القريب،‏ ولذلك تعلو الآن اصوات تطالب بفصل الكنيسة عن الدولة.‏ وكبار الخبراء والمحلِّلين الدستوريين اليونانيين يلفتون الانتباه الى المشاكل التي خلقتها هذه العلاقة الوثيقة بين الكنيسة والدولة.‏ ويشيرون الى ان الحلّ الناجع الوحيد هو الفصل التام بين هذين الكيانين.‏

وفي هذه الاثناء يرفع قادة الكنيسة اصواتهم احتجاجا على مثل هذا الفصل النهائي.‏ وقد ضرب اسقف ارثوذكسي على الوتر الحسّاس حين كتب عن الشيء الذي سيتأثر سلبًا بهذا التطوُّر في العلاقات بين الكنيسة والدولة:‏ «هل ستتوقف الدولة اذًا عن دفع رواتب رجال الدين؟‏ .‏ .‏ .‏ هذا يعني ان ابرشيات كثيرة ستبقى بلا كهنة.‏» —‏ قارنوا متى ٦:‏٣٣‏.‏

والنتيجة الاخرى للعلاقة الوثيقة بين الكنيسة والدولة في اليونان هي ان القانون اليوناني —‏ بشكل يتعارض مباشرة مع انظمة الاتحاد الاوروپي وبنود الاتفاقية الاوروپية لحقوق الانسان الملزِمة لليونان —‏ يفرض ذكر دين كل مواطن يوناني على بطاقة هويته.‏ وبقوة يعترض الناس المنفتحون على ذلك لأن المنتمين الى الاقليات الدينية يقعون عادةً ضحية التمييز.‏ ذكر صحافي:‏ «يُحتمل جدا ان ينعكس هذا الامر سلبا على حقوق الاقليات الدينية في ممارسة حريتها الدينية.‏» وتعليقا على ذلك كتبت صحيفة تا نِيا:‏ «يجب على الدولة ان تتخذ قراراتها وتسنّ القوانين دون ايّ اعتبار لردود فعل الكنيسة ولما تتَّبعه من اساليب مستبدة لفرض هيمنتها في مسائل كالتسجيل الالزامي لدين المرء على بطاقة هويته.‏»‏

أما ديميتريس تساتْسوس،‏ پروفسور في القانون الدستوري وعضو في البرلمان الاوروپي ايضا،‏ فقد شدَّد على ضرورة اجراء هذا الفصل،‏ وذكر:‏ «يجب ان تكفّ كنيسة [اليونان] عن هيمنتها على الحياة الاجتماعية والسياسية والتربوية.‏ فالطريقة التي تعمل بها الكنيسة اليونانية ظالمة.‏ انها حاكم طاغٍ يستبد بنظامنا التربوي ومجتمعنا.‏» وفي مقابلة اخرى قال الپروفسور نفسه:‏ «للكنيسة سلطة رهيبة في اليونان،‏ وهي للأسف لا تنحصر في مجالها الطبيعي بينها وبين التيار السياسي المحافظ المتشدِّد،‏ بل نجحت ايضا في التغلغل في القطاع التقدمي للمجتمع اليوناني.‏ انا شخصيا اطالب بالفصل بين الكنيسة والدولة.‏ وأطالب بأن يوضع اليونانيون الارثوذكس في المقام نفسه مع أتباع الديانات الاخرى في اليونان وبأن يكونوا مساوين لهم.‏»‏

المسيحيون الحقيقيون متَّحدون

من الصعب فعلا ايجاد سمة المسيحية الحقة في الكنيسة الارثوذكسية اليونانية.‏ فيسوع لم يُرِد ان تتطور الانقسامات والانشقاقات داخل الدين المسيحي.‏ ففي صلاته الى ابيه طلب ان يكون «الجميع واحدا» بين تلاميذه.‏ (‏يوحنا ١٧:‏٢١‏)‏ ولزم ان يكون لهؤلاء التلاميذ «حب بعضا لبعض،‏» وهذه المحبة هي السمة المميزة لأتباع المسيح الحقيقيين.‏ —‏ يوحنا ١٣:‏٣٥‏.‏

يبدو ان الوحدة تفلت من يد الكنيسة الارثوذكسية اليونانية.‏ لكنَّ هذا الوضع ليس حالة استثنائية ضمن الدين المنظَّم اليوم.‏ انه بالاحرى عيِّنة من حالة الانقسام التي تمزِّق اديان العالم المسيحي.‏

يجد محبو اللّٰه المخلصون ان هذا الوضع المحزن لا ينسجم مع كلمات الرسول بولس الى المسيحيين الحقيقيين في ١ كورنثوس ١:‏١٠‏:‏ «اطلب اليكم ايها الاخوة باسم ربنا يسوع المسيح ان تقولوا جميعكم قولا واحدا ولا يكون بينكم انشقاقات بل كونوا (‏متَّحدين)‏ في فكر واحد ورأي واحد.‏»‏

نعم،‏ يتمتع تلاميذ يسوع الحقيقيون بوحدة لا تنثلم.‏ ولأنهم متَّحدون برباط المحبة المسيحية،‏ لا تقع بينهم خلافات سياسية او طائفية او عقائدية.‏ وقد اوضح يسوع ان الجميع سيتمكنون من معرفة أتباعه من «ثمارهم،‏» او اعمالهم.‏ (‏متى ٧:‏١٦‏)‏ ويدعوكم ناشرو هذه المجلة الى فحص «ثمار» شهود يهوه الذين يتمتعون بالوحدة المسيحية الحقيقية في اليونان وفي ايّ مكان آخر على وجه الارض.‏

‏[الصورة في الصفحة ١٨]‏

صدام بين الكهنة ورجال الشرطة

‏[مصدر الصورة في الصفحة ١٥]‏

The Pictorial History of the World From the book

    المطبوعات باللغة العربية (‏١٩٧٩-‏٢٠٢٥)‏
    الخروج
    الدخول
    • العربية
    • مشاركة
    • التفضيلات
    • Copyright © 2025 Watch Tower Bible and Tract Society of Pennsylvania
    • شروط الاستخدام
    • سياسة الخصوصية
    • إعدادات الخصوصية
    • JW.ORG
    • الدخول
    مشاركة