مكتبة برج المراقبة الإلكترونية
برج المراقبة
المكتبة الإلكترونية
العربية
  • الكتاب المقدس
  • المطبوعات
  • الاجتماعات
  • ع٩٩ ٨/‏٨ ص ٥-‏٨
  • بحث الانسان عن قدره

لا تتوفر فيديوات للجزء الذي اخترته.‏‏

عذرًا، حصل خطأ عند تشغيل الفيديو.‏

  • بحث الانسان عن قدره
  • استيقظ!‏ ١٩٩٩
  • العناوين الفرعية
  • مواد مشابهة
  • الجذور القديمة للقدر
  • القدر في مصر القديمة
  • اليونان وروما
  • الخلافات «المسيحية» حول موضوع القدر
  • انتشار الايمان به
  • هل هو قدر ام مجرد صدفة؟‏
    استيقظ!‏ ١٩٩٩
  • هل يوجِّه الايمان بالقدر حياتكم؟‏
    برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ١٩٩٠
  • القدر — هل يوجه مستقبلكم؟‏
    استيقظ!‏ ١٩٨٦
  • هل يعلِّم الكتاب المقدس الايمان بالقدر؟‏
    برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ١٩٩٦
المزيد
استيقظ!‏ ١٩٩٩
ع٩٩ ٨/‏٨ ص ٥-‏٨

بحث الانسان عن قدره

لماذا الايمان بالقدر شائع الى هذا الحد؟‏ لقد سعى الانسان،‏ على مرِّ العصور،‏ الى حلّ اسرار الحياة وإيجاد قصد في الاحداث الجارية.‏ يوضح المؤرخ هلمر رِنڠْران:‏ «من هنا ظهرت المفاهيم المتعلقة بـ‍ ‹الاله› و ‹القدر› و ‹الصدفة›،‏ وذلك بحسب ما اعتُبر المسبِّب للاحداث:‏ أهو قوة تتمتع بشخصية،‏ أم ترتيب للامور لا شخصية له،‏ أم لا شيء على الاطلاق».‏ ويزخر التاريخ بالمعتقدات والاساطير والخرافات التي ترتبط بفكرة القدر.‏

يقول عالم الاشوريات جان بوتيرو:‏ «صاغت حضارة بلاد ما بين النهرين الى حد بعيد ثقافتنا في كل نواحيها»،‏ مضيفا اننا نجد في بلاد ما بين النهرين القديمة او بابل «اقدم التفاعلات والآراء المحسوسة عند البشر ازاء ما هو فوق الطبيعة،‏ اقدم بنية دينية يمكن تعريفها».‏ وهنا ايضا نجد اصل القدر.‏

الجذور القديمة للقدر

اكتشف علماء الآثار بين الخرائب القديمة لبلاد ما بين النهرين،‏ ما يُعرف اليوم بالعراق،‏ بعض اقدم الكتابات المعروفة عند الانسان.‏ فآ‌لاف الالواح المكتوبة بالخط المسماري تعطينا فكرة واضحة عن الحياة في حضارتَي سومر وأكّاد القديمتين وفي مدينة بابل الشهيرة.‏ ووفقا لعالم الآثار سامويل ن.‏ كرايمر،‏ كان السومريون «متحيِّرين من مشكلة الالم البشري،‏ وخصوصا في ما يتعلق بأسبابه المبهمة».‏ وقادهم بحثهم عن الاجوبة الى فكرة القدر.‏

تقول عالمة الآثار جوان اوتس في كتابها بابل (‏بالانكليزية)‏ انه «كان لكل بابلي إلهه الخاص او إلاهته الخاصة».‏ وكان البابليون يؤمنون بأن الآلهة «تحدِّد اقدار كل البشر،‏ على صعيد فردي وجماعي».‏ ووفقا لما قاله كرايمر،‏ كان السومريون يؤمنون بأن «الآلهة المتحكمة في الكون تخطط وتجعل الشر والكذب والعنف جزءا لا يتجزأ من الحضارة».‏ لقد كان الايمان بالقدر واسع الانتشار،‏ وكانت هذه الفكرة تُجَلّ كثيرا.‏

وكان البابليون يعتقدون انه من الممكن معرفة خطط الآلهة عن طريق العرافة —‏ «وسيلة للاتصال بالآلهة».‏ وشملت العرافة محاولة الإنباء بالمستقبل من خلال مراقبة الاشياء والاحداث وفك رموزها وتفسيرها.‏ وعادةً كان يُتحقق من الاحلام وسلوك الحيوانات والاحشاء.‏ (‏قارنوا حزقيال ٢١:‏٢١؛‏ دانيال ٢:‏١-‏٤‏.‏)‏ وكانت الاحداث غير المتوقعة او غير العادية التي يقال انها تكشف المستقبل تُسجّل على ألواح صلصالية.‏

وفقا للعالم الفرنسي بالحضارات القديمة ادوار دورم،‏ «كلما توغلنا في تاريخ بلاد ما بين النهرين،‏ وجدنا ذكرا للعرَّاف ولفكرة العرافة».‏ فقد كانت العرافة ميزة بارزة في حياتهم.‏ وفي الواقع،‏ يقول الپروفسور بوتيرو ان «كل الاشياء كان يمكن فحصها واستخلاص دلائل منها لمعرفة المستقبل .‏ .‏ .‏ والكون المادي بكامله كان يُعتبر بطريقة ما كمادة للدرس الدقيق الذي يمكن من خلاله استخلاص ما يخبئه المستقبل».‏ لذلك كان سكان بلاد ما بين النهرين يُكثرون من ممارسة التنجيم كوسيلة لمعرفة المستقبل.‏ —‏ قارنوا اشعياء ٤٧:‏١٣‏.‏

وكان البابليون يستعملون ايضا زهر النَّرد او يُلقون القُرَع في العرافة.‏ وتوضح ديبورا بينيت في كتابها العشوائية (‏بالانكليزية)‏ ان القصد منها كان «إلغاء احتمال التأثير البشري وإعطاء الآلهة بذلك وسيلة واضحة لتعبِّر عن مشيئتها».‏ لكنَّ قرارات الآلهة لم تُعتبر احكاما لا رجوع عنها.‏ فكان يمكن تجنب القدر المشؤوم بالتوسل الى الآلهة.‏

القدر في مصر القديمة

في القرن الـ‍ ١٥ قبل الميلاد،‏ كان هنالك احتكاك كبير بين بابل ومصر.‏ ونجم عن ذلك تبادل ثقافي اشتمل على ممارسات دينية تتعلق بالقدر.‏ ولماذا تقبَّل المصريون الايمان بالقدر؟‏ حسبما قال جون ر.‏ باينز،‏ پروفسور في علم المصريات في جامعة أوكسفورد،‏ «كان جزء كبير من الديانة [المصرية] يتناول محاولات لفهم الاحداث المشؤومة وغير المتوقعة ولمواجهتها».‏

وبين الآلهة المصرية الكثيرة،‏ كانت إيزيس «سيدة الحياة،‏ حاكمة القدر والمصير».‏ ومارس المصريون ايضا العرافة والتنجيم.‏ (‏قارنوا اشعياء ١٩:‏٣‏.‏)‏ تقول احدى المؤرخات:‏ «كانوا يملكون براعة لا حدود لها في الاستفسار من الآلهة».‏ لكنَّ مصر لم تكن الحضارة الوحيدة التي اخذت من بابل.‏

اليونان وروما

في الامور المتعلقة بالدين،‏ «لم تفلت اليونان القديمة من تأثير بابل الشديد والبعيد المدى»،‏ كما يلاحظ جان بوتيرو.‏ ويوضح الپروفسور پيتر ڠرين سبب شيوع الايمان بالقدر في اليونان:‏ «في عالم متقلب،‏ حيث كان الناس يترددون اكثر فأكثر في تحمُّل مسؤولية قراراتهم،‏ وحيث كثيرا ما كانوا يشعرون بأنهم مجرد دمى تتقاذفها ايادي قدر غامض وقاسٍ،‏ كان القرار الالهي الموحى به [القدر الذي تحدِّده الآلهة] طريقة يُرسم بها مستقبل الفرد.‏ وما حتم به القدر يمكن التنبؤ به،‏ شرط ان يملك المرء مهارات وبصائر خصوصية.‏ وقد لا يكون ذلك ما اراد المرء سماعه؛‏ ولكن عندما يُحذَّر مسبقا يكون على الاقل مستعدا».‏

وبالاضافة الى ادّعاء الإنباء بمستقبل الافراد،‏ خدم الايمان بالقدر مقاصد اخبث ايضا.‏ ففكرة القدر ساعدت على إخضاع العامة.‏ ولهذا السبب،‏ حسبما قال المؤرخ ف.‏ ه‍.‏ ساندباك،‏ «كان الاعتقاد ان العالم تسوده كليا العناية الالهية سيروق الطبقة الحاكمة لشعب حاكم».‏

ولماذا؟‏ يوضح الپروفسور ڠرين ان هذا الاعتقاد «كان تبريرا راسخا —‏ من الناحية الادبية واللاهوتية واللغوية —‏ للنظام الاجتماعي والسياسي القائم.‏ وقد كان اقوى وأمكر وسيلة اخترعتها الطبقة الحاكمة الهلينستية لتحافظ على وجودها.‏ وبما ان حدوث ايّ شيء يعني انه سبق وقُدِّر له ان يحدث،‏ وبما ان الطبيعة ميَّالة الى العمل لمصلحة الجنس البشري،‏ فما قُدِّر هو للافضل بالتأكيد».‏ وفي الحقيقة،‏ كان الاعتقاد يعطي «تبريرا لاتِّباع المصلحة الشخصية القاسية».‏

وشيوع تقبُّل فكرة القدر يَظهر في الادب اليوناني.‏ فبين الاساليب الادبية القديمة هنالك الاسلوب الملحمي،‏ الاسطوري،‏ والمأساوي —‏ وفيها يلعب القدر دورا رئيسيا.‏ ففي الميثولوجيا اليونانية،‏ مُثِّل قدر الانسان بثلاث إلاهات تدعى المويْرات.‏ فكانت كلوثو تغزل خيط الحياة،‏ ولاخيسيس تحدِّد طول الحياة،‏ وأتروپوس تقطع خيط الحياة حين ينتهي الوقت المعيَّن للشخص.‏ وكان عند الرومان ثالوث مماثل من الآلهة دعوه الپارسيات.‏

كان الرومان واليونانيون توَّاقين الى معرفة ما يخبئه قدرهم المزعوم.‏ لذلك استعاروا من بابل التنجيم والعرافة وطوَّروهما.‏ ودعا الرومان الاحداث المستخدمة للإنباء بالمستقبل پورْتانْتا (‏علامات)‏.‏ والرسائل التي تنقلها هذه العلامات كانت تدعى أومينا.‏ وبحلول القرن الثالث قبل الميلاد،‏ كان التنجيم قد صار شائعا في اليونان،‏ وفي سنة ٦٢ ق‌م ظهرت اول خريطة يونانية معروفة للابراج.‏ وكان اليونانيون مهتمين جدا بالتنجيم حتى ان الپروفسور ڠيلبرت موراي قال ان التنجيم «تفشّى بالفكر الهلّينستي كما يتفشّى مرض جديد بسكان جزيرة نائية».‏

وفي محاولة لمعرفة المستقبل،‏ استخدم اليونانيون والرومان وسطاء الوحي او الوسطاء الارواحيين على نطاق واسع.‏ وكان يُعتقد ان الآلهة تخاطب البشر من خلال هؤلاء.‏ (‏قارنوا اعمال ١٦:‏١٦-‏١٩‏.‏)‏ وماذا كان تأثير هذه المعتقدات؟‏ قال الفيلسوف برتراند راسل:‏ «حلّ الخوف محل الامل؛‏ وصار القصد من الحياة النجاة من البلايا بدلا من تحقيق ايّ امر مفيد».‏ وصارت مواضيع مماثلة مثار جدال في العالم المسيحي.‏

الخلافات «المسيحية» حول موضوع القدر

كان المسيحيون الاولون يعيشون في مجتمع متأثر جدا بالافكار اليونانية والرومانية عن المصير والقدر.‏ مثلا،‏ ان المدعوين آباء الكنيسة اعتمدوا كثيرا على اعمال فلاسفة يونانيين كأرسطو وأفلاطون.‏ وإحدى المشاكل التي حاولوا حلها كانت:‏ كيف يمكن التوفيق بين اله كلي العلم والقدرة،‏ «مخبر منذ البدء بالاخير»،‏ وبين اله محب؟‏ (‏اشعياء ٤٦:‏١٠؛‏ ١ يوحنا ٤:‏٨‏)‏ ففي رأيهم لو كان اللّٰه يعرف النهاية منذ البداية،‏ فلا بد انه كان يعلم مسبقا بسقوط الانسان في الخطية والنتائج الوخيمة العاقبة لذلك.‏

حاجّ اوريجانس،‏ احد اغزر الكتّاب المسيحيين الاولين انتاجا،‏ ان احد العوامل المهمة التي لا يجب نسيانها هو مفهوم الارادة الحرة.‏ كتب:‏ «هنالك في الواقع آيات لا تُعدّ ولا تحصى في الاسفار المقدسة تؤكد بشكل واضح جدا وجود فكرة حرية الارادة».‏

وقال اوريجانس ان نسْب المسؤولية عن اعمالنا الى قوة خارجية «ليس صحيحا ولا ينسجم مع المنطق،‏ انما هو حجة مَن يريد ان يقضي على مفهوم الارادة الحرة».‏ وحاجّ اوريجانس انه في حين يمكن للّٰه ان يعرف الاحداث مسبقا من الناحية الزمنية،‏ لا يعني ذلك انه يتسبَّب بوقوع حدث ما او ان هذا الحدث سيقع بحكم الضرورة.‏ ولكن لم يتفق الجميع معه في الرأي.‏

فقد عقّد اوغسطين (‏٣٥٤-‏٤٣٠ ب‌م)‏،‏ احد آباء الكنيسة البارزين،‏ المسألة بالتقليل من اهمية الدور الذي تلعبه الارادة الحرة في الاحداث.‏ وأعطى اوغسطين القضاء والقدر اساسه اللاهوتي في العالم المسيحي.‏ وكانت اعماله،‏ وخصوصا دي ليبيرو اربيتريو،‏ محور المناقشات في القرون الوسطى.‏ وفي النهاية بلغ الخلاف ذروته مع ظهور الاصلاح،‏ اذ حدث شرخ عظيم في العالم المسيحي حول مسألة القضاء والقدر.‏a

انتشار الايمان به

لكنَّ الافكار المتعلقة بالقدر ليست محصورة في العالم الغربي فقط.‏ فالمسلمون يؤمنون بالقدر،‏ ويُرى ذلك من قولهم «مكتوب» عندما تواجههم كارثة.‏ وصحيح ان اديانا شرقية كثيرة تشدد على دور الفرد في القدر الشخصي،‏ ولكن توجد اشارات الى الجبرية في تعاليمهم.‏

مثلا،‏ الكَرْما في الهندوسية والبوذية هي القدر المحتوم الناجم عن الاعمال التي صُنعت في حياة سابقة.‏ وفي الصين،‏ كانت اقدم الكتابات التي اكتُشفت موجودة على دروع سلاحف كانت تُستعمل في العرافة.‏ وكان القدر يشكّل جزءا من معتقدات السكان الاصليين في الاميركتين.‏ فالازتكيون،‏ مثلا،‏ اخترعوا روزنامات خاصة بالعرافة تُستعمل لكشف قدر الافراد.‏ والمعتقدات المتعلقة بالقدر شائعة ايضا في افريقيا.‏

ان انتشار الاعتراف بمفهوم القدر يُظهر في الواقع ان الانسان يملك حاجة راسخة الى الايمان بقوة اسمى.‏ يقول جون ب.‏ نوس،‏ في كتابه اديان الانسان (‏بالانكليزية)‏:‏ «كل الاديان تقول بطريقة او بأخرى ان الانسان ليس مستقلا،‏ ولا يمكنه ان يستقل،‏ في وجوده.‏ فهو مرتبط بشكل وثيق بقوى في الطبيعة والمجتمع خارجة عن ارادته،‏ حتى انه يعتمد عليها.‏ وهو يعرف،‏ بشكل واضح او غير واضح،‏ انه ليس مركزا مستقلا لقوة قادرة على الانفصال عن العالم».‏

وبالاضافة الى ضرورة الايمان باللّٰه،‏ نملك ايضا حاجة راسخة الى فهم ما يحدث حولنا.‏ ولكن ثمة فرق بين الاعتراف بوجود خالق قادر على كل شيء والايمان بأنه يرسم لكل واحد منا مصيرا معيَّنا.‏ فأيّ دور نلعبه في صياغة مصيرنا؟‏ وما دور اللّٰه في ذلك؟‏

‏[الحاشية]‏

a انظروا مجلتنا المرافقة،‏ برج المراقبة،‏ عدد ١٥ شباط (‏فبراير)‏ ١٩٩٥،‏ الصفحتين ٣-‏٤‏.‏

‏[الصورة في الصفحة ٥]‏

روزنامة بابلية كانت تُستعمل في التنجيم،‏ سنة ١٠٠٠ ق‌م

‏[مصدر الصورة]‏

Musée du Louvre,‎ Paris

‏[الصورة في الصفحة ٧]‏

آمن اليونانيون والرومان ان قدر الانسان تحدِّده ثلاث إلاهات

‏[مصدر الصورة]‏

Musée du Louvre,‎ Paris

‏[الصورة في الصفحة ٧]‏

إيزيس المصرية،‏ «حاكمة القدر والمصير»‏

‏[مصدر الصورة]‏

Musée du Louvre,‎ Paris

‏[الصورة في الصفحة ٨]‏

كتابات صينية قديمة على دروع سلاحف كانت تُستخدم في العرافة

‏[مصدر الصورة]‏

Institute of History and Philology,‎ Academia Sinica,‎ Taipei

‏[الصورة في الصفحة ٨]‏

صور دائرة الابراج كما تظهر على هذا الصندوق الفارسي

‏[مصدر الصورة]‏

Photograph taken by courtesy of the British Museum

    المطبوعات باللغة العربية (‏١٩٧٩-‏٢٠٢٥)‏
    الخروج
    الدخول
    • العربية
    • مشاركة
    • التفضيلات
    • Copyright © 2025 Watch Tower Bible and Tract Society of Pennsylvania
    • شروط الاستخدام
    • سياسة الخصوصية
    • إعدادات الخصوصية
    • JW.ORG
    • الدخول
    مشاركة