مكتبة برج المراقبة الإلكترونية
برج المراقبة
المكتبة الإلكترونية
العربية
  • الكتاب المقدس
  • المطبوعات
  • الاجتماعات
  • ك‌ع١١١١
  • اخيرا عرفت كيف سينتهي الظلم

لا تتوفر فيديوات للجزء الذي اخترته.‏‏

عذرًا، حصل خطأ عند تشغيل الفيديو.‏

  • اخيرا عرفت كيف سينتهي الظلم
  • استيقظ!‏:‏ اخيرا عرفت كيف سينتهي الظلم
  • العناوين الفرعية
  • مواد مشابهة
  • بداية كابوس
  • الحياة تحت النظام الشيوعي
  • ‏«اسوأ امرأة في الغرفة» اعطتني املا
  • اطلاق سراحي وانتقالي الى المانيا الغربية
  • ذكريات الماضي
  • صراعنا للبقاء اقوياء روحيا
    برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ٢٠٠٦
  • اللّٰه ملجإي وقوَّتي
    برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ١٩٩٧
  • انتظرت يهوه بصبر منذ صباي
    برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ١٩٩٧
  • ولاء عائلتي للّٰه كان حافزا لي
    استيقظ!‏ ١٩٩٨
المزيد
استيقظ!‏:‏ اخيرا عرفت كيف سينتهي الظلم
ك‌ع١١١١

اخيرا عرفت كيف سينتهي الظلم

كما روتها أورسولا مينِّه

منذ ان فتَّحت عيني على الدنيا وأنا احب ان ارى كل الناس يُعاملون بعدل.‏ حتى ان هذا اوصلني الى السجن في المانيا الشرقية.‏ لم يخطر على بالي اني سأعرف هناك كيف سينتهي الظلم.‏ دعوني اخبركم قصتي.‏

وُلدت سنة ١٩٢٢ في بلدة هالي بألمانيا.‏ يعود تاريخ هذه البلدة الى اكثر من ٢٠٠‏,١ سنة،‏ وتقع على بعد ٢٠٠ كيلومتر تقريبا جنوب غرب برلين.‏ وهي من اقدم الاماكن التي دعمت البروتستانتية.‏ اما بالنسبة الى عائلتي،‏ فقد وُلدَت اختي كايت سنة ١٩٢٣.‏ وكان ابي يخدم في الجيش،‏ وأمي تغني في المسرح.‏

اخذت عن ابي محبته للعدل.‏ فحين ترك الجيش،‏ اشترى دكانا.‏ وبما ان معظم زبائنه كانوا فقراء،‏ باعهم بالدين.‏ وهذه الشهامة افلسته.‏ مع ذلك،‏ لم افهم ان الطريق الى العدل ليس مفروشا بالورود.‏ فقد كنت شابة،‏ وشعرت اني قادرة ان اغير العالم.‏

اما امي،‏ فأخذت عنها موهبتها الفنية.‏ فقد عرَّفتني انا وكايت الى عالم الموسيقى والغناء والرقص.‏ كنت طفلة مليئة بالنشاط،‏ وعشت انا وكايت حياة حلوة حتى سنة ١٩٣٩.‏

بداية كابوس

بعدما انهيت التعليم الاساسي،‏ دخلت الى مدرسة باليه.‏ وتعلمت فيها الرقص التعبيري على يد ماري ويغمان التي تُعتبر رائدة في هذا المجال.‏ وبدأت الرسم ايضا.‏ لذا كانت سنوات مراهقتي سعيدة،‏ وتعلمت فيها الكثير.‏ ولكن سنة ١٩٣٩،‏ بدأت الحرب العالمية الثانية.‏ وسنة ١٩٤١،‏ مات ابي بالسل.‏

الحرب كابوس.‏ فرغم ان عمري كان ١٧ سنة فقط حين بدأَت،‏ شعرت ان العالم جن جنونه.‏ فرأيت حشودا من المواطنين العاديين يتحوَّلون الى نازيين متعصبين.‏ ثم انتشر الجوع والموت والدمار.‏ تضرر بيتنا كثيرا من احد الانفجارات.‏ وخلال الحرب،‏ مات كثيرون من اقربائي.‏

حين توقف القتال سنة ١٩٤٥،‏ كنا انا وأمي وكايت لا نزال في هالي.‏ في ذلك الوقت،‏ كنت متزوجة وعندي بنت.‏ لكن زواجي كان مليئا بالمشاكل.‏ وبالنتيجة،‏ انفصلت عن زوجي.‏ وكي اعيل نفسي وبنتي،‏ عملت كراقصة ورسامة.‏

بعد الحرب،‏ انقسمت المانيا الى اربعة اقسام.‏ وكنا في القسم الذي سيطر عليه الاتحاد السوفياتي.‏ لذا لزم ان نتعود على الحياة تحت النظام الشيوعي.‏ وسنة ١٩٤٩،‏ صار قسمنا المعروف بألمانيا الشرقية يدعى جمهورية المانيا الديموقراطية.‏

الحياة تحت النظام الشيوعي

مرضت امي،‏ ولزم ان اعتني بها.‏ فعملتُ في مكتب حكومي.‏ وفي الفترة نفسها،‏ تعرفت الى تلاميذ معارضين حاولوا ان يلفتوا الانتباه الى بعض المظالم.‏ مثلا،‏ حُرم شاب من الدراسة في الجامعة لأن اباه كان عضوا في الحزب النازي.‏ كنت اعرف هذا الشاب جيدا،‏ فقد عزفنا الموسيقى معا.‏ فغضبت وقلت:‏ ‹ما ذنبه؟‏ لماذا يحاسبونه على شيء فعله ابوه؟‏›.‏ ومع الوقت،‏ زاد تواصلي مع التلاميذ المعارضين.‏ وقررت في النهاية ان اشارك معهم في المظاهرات.‏ حتى اني ألصقت مرة منشورات على حائط مبنى المحكمة.‏

تضايقت اكثر من الظلم بسبب الرسائل التي لزم ان اكتبها كسكرتيرة في لجنة السلام الاقليمية.‏ ففي احدى المرات،‏ ارادت اللجنة ان ترسل رسائل الى رجل مسن في المانيا الغربية كي يبدو وكأنه يدعم الشيوعيين.‏ عصَّبت كثيرا وأخفيت هذه الرسائل.‏ فلم تُرسل ابدا.‏

‏«اسوأ امرأة في الغرفة» اعطتني املا

في حزيران (‏يونيو)‏ ١٩٥١،‏ اتى شرطيان الى مكتبي وقالا لي:‏ «انتِ رهن الاعتقال».‏ ثم اخذاني الى سجن يُعرف بالثور الاحمر.‏ بعد سنة،‏ ادانتني المحكمة بتهمة اثارة الفتنة ضد الدولة.‏ فأحد التلاميذ اخبر شْتازي،‏ اي الشرطة السرية،‏ عني وعن مشاركتي في المظاهرات وتوزيع المنشورات.‏ لكن محاكمتي كانت مسخرة.‏ فلم يسمعوا كلمة من دفاعي،‏ وحكموا علي بالسجن ست سنوات.‏

مرضت في السجن.‏ فنقلوني الى غرفة كبيرة في مستشفى السجن فيها حوالي ٤٠ امرأة.‏ وحين رأيت وجوههن التعيسة،‏ بدأت ارتعب.‏ فركضت الى الباب وصرت اخبِّطه بيدي.‏

قال لي الحارس:‏ «ماذا تريدين؟‏».‏

صرخت:‏ «اخرجوني من هنا!‏ خذوني حتى الى الحبس الانفرادي،‏ ولكن لا تبقوني هنا».‏ لكنه طبعا تجاهل صراخي.‏ بعد قليل،‏ لاحظت امرأة تختلف عن الباقيات.‏ فالهدوء كان ظاهرا على وجهها.‏ لذا ذهبت وجلست بجانبها.‏

لكني اندهشت حين قالت لي:‏ «اذا اردت ان تجلسي بجانبي،‏ فعليك ان تنتبهي.‏ فكثيرون يعتبرونني اسوأ امرأة في الغرفة لأني من شهود يهوه».‏

لم اكن اعرف ان الحكومة الشيوعية تعتبر شهود يهوه اعداء لها.‏ لكني تذكرت ان اثنين من «تلاميذ الكتاب المقدس» (‏كما دُعي شهود يهوه آنذاك)‏ كانا يزوران ابي باستمرار عندما كنت طفلة.‏ وتذكرت ان ابي قال مرة:‏ «تلاميذ الكتاب المقدس معهم حق».‏

ارتحت كثيرا حين قابلت هذه المرأة التي كان اسمها بيرتا بروغماير.‏ حتى اني بكيت من الفرح،‏ وقلت لها:‏ «ارجوك،‏ اخبريني عن يهوه».‏ وصرنا نقضي وقتا طويلا معا،‏ ونتحدث عن الكتاب المقدس.‏ فتعلَّمت منها ان يهوه هو اله المحبة والعدل والسلام،‏ وأنه سيزيل كل الضرر الذي سببه البشر الاشرار.‏ فكما يقول المزمور ٣٧:‏١٠،‏ ١١‏:‏ «بعد قليل لا يكون الشرير .‏.‏.‏ اما الحلماء فيرثون الارض،‏ ويتلذذون في كثرة السلام».‏

اطلاق سراحي وانتقالي الى المانيا الغربية

أُطلق سراحي سنة ١٩٥٦،‏ اي بعدما قضيت حوالي خمس سنوات في السجن.‏ وبعد خمسة ايام،‏ سافرت الى المانيا الغربية.‏ وأخذت معي بنتيَّ هانيلور وسابين.‏ وهناك،‏ تطلَّقت من زوجي والتقيت مجددا بالشهود.‏ وفيما درست معهم الكتاب المقدس،‏ لاحظت اني يجب ان اغيِّر حياتي لأرضي يهوه.‏ لذا،‏ قمت بالتغييرات اللازمة واعتمدت سنة ١٩٥٨.‏

تزوجت لاحقا من شاهد ليهوه اسمه كلاوس مينِّه.‏ كان زواجنا رائعا،‏ وأنجبت ولدين:‏ بنجامين وتابيا.‏ للاسف،‏ توفي كلاوس قبل ٢٠ سنة تقريبا في حادث سير.‏ لكني اتعزى كثيرا برجاء القيامة.‏ فأحباؤنا سيقومون من جديد ليعيشوا في فردوس على الارض.‏ (‏لوقا ٢٣:‏٤٣؛‏ اعمال ٢٤:‏١٥‏)‏ كما يفرحني ان اولادي الاربعة يخدمون يهوه.‏

تعلمت من درس الكتاب المقدس ان يهوه وحده سيحقق العدل.‏ وبعكس البشر،‏ يعرف يهوه خلفيتنا وكل ظروفنا.‏ وهذا يريحني كثيرا حين ارى الظلم او اتعرَّض له.‏ تقول الجامعة ٥:‏٨‏:‏ «إن رأيت في احد الاقاليم جورا على الفقير،‏ ونزع القضاء والبر،‏ فلا تعجب من الامر،‏ فإن فوق العالي اعلى منه يراقب،‏ وفوق الادنى يوجد من هو اعلى».‏ وطبعا،‏ خالقنا يهوه هو ‹الاعلى› و ‹كل شيء عريان ومكشوف لعينيه›.‏ —‏ عبرانيين ٤:‏١٣‏.‏

ذكريات الماضي

سيصير عمري قريبا ٩٠ سنة.‏ وأحيانا،‏ يسألني الناس كيف كانت الحياة تحت الحكم النازي والشيوعي.‏ لم تكن الحياة سهلة تحت اي منهما.‏ وفي الواقع،‏ كل اشكال الحكومات تؤكد ان البشر لا يقدرون ان يحكموا انفسهم.‏ فكما يقول الكتاب المقدس:‏ «يتسلط انسان على انسان لأذيته».‏ —‏ جامعة ٨:‏٩‏.‏

كنت صغيرة وبلا خبرة.‏ واعتقدت ان البشر يقدرون ان يجلبوا حكما عادلا.‏ لكني اعرف الآن ان الخالق وحده يستطيع ان يحقق العدل.‏ فسيزيل كل الاشرار،‏ ويجعل ابنه يسوع المسيح ملكا على كل الارض.‏ ويسوع يضع مصلحة الآخرين قبل مصلحته.‏ ويقول الكتاب المقدس عنه:‏ «احببتَ البر وأبغضتَ التعدي على الشريعة».‏ (‏عبرانيين ١:‏٩‏)‏ اشكر يهوه كثيرا على هذا الملك العادل،‏ وأرجو ان اعيش تحت حكمه الى الابد.‏

‏[الصورة]‏

مع بنتيَّ هانيلور وسابين بعدما وصلنا الى المانيا الغربية

‏[الصورة]‏

اليوم مع ابني بنجامين وزوجته ساندرا

    المطبوعات باللغة العربية (‏١٩٧٩-‏٢٠٢٥)‏
    الخروج
    الدخول
    • العربية
    • مشاركة
    • التفضيلات
    • Copyright © 2025 Watch Tower Bible and Tract Society of Pennsylvania
    • شروط الاستخدام
    • سياسة الخصوصية
    • إعدادات الخصوصية
    • JW.ORG
    • الدخول
    مشاركة