مكتبة برج المراقبة الإلكترونية
برج المراقبة
المكتبة الإلكترونية
العربية
  • الكتاب المقدس
  • المطبوعات
  • الاجتماعات
  • ب٩٠ ١٥/‏٨ ص ٤-‏٧
  • هل يجب ان يوجِّه القدر حياتكم؟‏

لا تتوفر فيديوات للجزء الذي اخترته.‏‏

عذرًا، حصل خطأ عند تشغيل الفيديو.‏

  • هل يجب ان يوجِّه القدر حياتكم؟‏
  • برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ١٩٩٠
  • العناوين الفرعية
  • مواد مشابهة
  • المفاهيمُ الضمنية للجبرية وصفاتُ اللّٰه
  • الجبرية والوقائع
  • العواقب المهلكة للجبرية
  • هل يوجِّه الايمان بالقدر حياتكم؟‏
    برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ١٩٩٠
  • هل يعلِّم الكتاب المقدس الايمان بالقدر؟‏
    برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ١٩٩٦
  • القدر — هل يوجه مستقبلكم؟‏
    استيقظ!‏ ١٩٨٦
  • هل هو قدر ام مجرد صدفة؟‏
    استيقظ!‏ ١٩٩٩
المزيد
برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ١٩٩٠
ب٩٠ ١٥/‏٨ ص ٤-‏٧

هل يجب ان يوجِّه القدر حياتكم؟‏

في القائمة،‏ ان الشخص الوحيد الذي لم يؤمن بالقضاء والقدر كان يسوع المسيح.‏ فماذا كانت نظرته؟‏

ان روايات القرن الاول عن سيرة يسوع (‏اسفار الكتاب المقدس متّى،‏ مرقس،‏ لوقا،‏ ويوحنا)‏ تبرز ايمانه بأن الافراد يمكن ان يؤثِّروا في مستقبلهم،‏ اي بما يحدث لهم.‏

مثلا،‏ قال يسوع ان اللّٰه «يَهَبُ خيرات للذين يسألونه»‏ وان الشخص الذي «‏يصبر الى المنتهى فهذا يخلص.‏» وعلى نحو مماثل،‏ عندما تجاهل سكان اورشليم التحذيرات التي كانت ستخلِّص حياتهم،‏ لم يلقِ يسوع اللوم في تجاوبهم على القدر.‏ وبالاحرى،‏ قال:‏ «لم تريدوا.‏»‏ —‏ متى ٧:‏٧-‏١١؛‏ ٢٣:‏٣٧،‏ ٣٨؛‏ ٢٤:‏١٣‏.‏

ويمكننا ايضا ان نميِّز وجهة نظر يسوع ممّا ذكره في ما يتعلَّق بحادثة مميتة جرت في اورشليم،‏ قائلا:‏ «اولئك الثمانية عشر الذين سقط عليهم البرج في سلوام وقتلهم أَتظنون ان هؤلاء كانوا مذنبين اكثر من جميع الناس الساكنين في اورشليم.‏ كلاَّ اقول لكم.‏» (‏لوقا ١٣:‏٤،‏ ٥‏)‏ لاحظوا ان يسوع لم ينسب موت اولئك الـ‍ ١٨ رجلا الى القدر،‏ ولم يقل انهم ماتوا لسبب كونهم أشرّ من الآخرين.‏ وبالاحرى،‏ بخلاف الفريسيين في ايامه الذين حاولوا ان يجعلوا الجبرية تنسجم مع الايمان بإرادة الانسان الحرة،‏ علَّم يسوع ان الانسان يمكنه ان يؤثِّر في مستقبله الفردي.‏

وعلى نحو مماثل،‏ علَّم رسل يسوع ان الخلاص خيار يمكن ان يحرزه الجميع.‏ كتب الرسول بولس:‏ «[انت] تعرف الكتب المقدَّسة القادرة ان تحكِّمك للخلاص.‏‏» وقال الرسول بطرس:‏ «كأطفال مولودين الآن اشتهوا اللبن العقلي العديم الغش لكي تنموا به (‏الى الخلاص)‏.‏»‏ (‏٢ تيموثاوس ٣:‏١٥؛‏ ١ بطرس ٢:‏٢‏؛‏ انظروا ايضا اعمال ١٠:‏٣٤،‏ ٣٥؛‏ ١٧:‏٢٦،‏ ٢٧‏.‏)‏ وتشير دائرة معارف الدين والاخلاق لهيستينڠز الى ان كتبة القرنين الثاني والثالث،‏ امثال يوستينوس،‏ أوريجينس،‏ وإيريناوس،‏ ‹ما كانوا يعرفون شيئا عن القضاء الازلي غير المشروط؛‏ لقد علَّموا الإرادة الحرة.‏›‏

ولكن اذا كان كثيرون جدا،‏ بمن فيهم يهود كثيرون حولهم،‏ قد آمنوا بأشكال الجبرية،‏ فلِمَ لم يؤمن يسوع والمسيحيون الأوَّلون بأن قدر الانسان محدَّد؟‏ احد الاسباب هو ان الفكرة مفعمة بالمشاكل.‏ ولنذكر اثنتين:‏ تجري الجبرية على نحو معاكس لصفات يهوه اللّٰه؛‏ وتدحضها الوقائع الثابتة.‏ وفضلا عن ذلك،‏ يمكن ان تعرِّض حياتكم الحاضرة والعتيدة للخطر.‏ والنظرة الادقّ ستظهر لكم كيف يكون الامر كذلك.‏

المفاهيمُ الضمنية للجبرية وصفاتُ اللّٰه

قديما في القرن الثالث ق‌م علَّم الفيلسوف زينون السِّيشيومي تلاميذه في اثينا ان «يقبلوا حكم القدر وكأنه بطريقة خفية الافضل.‏» ولكن،‏ في احد الايام،‏ بعد ان علِم زينون ان عبده مذنب بالسرقة،‏ صار زينون وجها لوجه مع المفاهيم الضمنية لفلسفته الخاصة.‏ وكيف ذلك؟‏ عندما ضرب اللصَّ ردّ العبد بحجة معاكسة:‏ «ولكنه مقدَّر انني سأسرق.‏»‏

لقد كان عبد زينون على حق.‏ فإذا كنتم تؤمنون بأن نموذج حياة كل شخص مقرَّر مسبقا،‏ فحينئذ يكون لوم رجل على صيرورته لصًّا كلوم بزرة برتقالة على صيرورتها شجرة برتقال.‏ وعلى اية حال،‏ فإن الرجل والبزرة كليهما إنَّما ينموان وفق برنامج.‏ ولكن ما هو المفهوم الضمني النهائي لمثل هذا الاستدلال؟‏

حسنا،‏ اذا كان المجرمون يتبعون قدرهم وحسب،‏ فحينئذ يكون الشخص الذي حدَّد نصيبهم هو المسؤول عن اعمالهم.‏ ومَن يكون هذا؟‏ وفقا للجبريين،‏ اللّٰه نفسه.‏ وإذ نخطو بهذا الاستدلال خطوة عملاقة ابعد،‏ حينئذ لا بدّ ان يكون اللّٰه العلَّة الاولى لكل شر وعنف وظلم ارتكبه الانسان في وقت من الاوقات.‏ فهل تقبلون ذلك؟‏

وثمة مقالة في Theologisch Tijdschrift Nederlands (‏مجلة اللاهوت الهولندية)‏ تلاحظ ان مثل هذه النظرة الجبرية «تستلزم صورة للّٰه لا يمكن،‏ بالنسبة الى المسيحيين على الاقل،‏ تأييدها.‏» ولماذا؟‏ لأنها تناقض صورة اللّٰه التي يقدِّمها كتبة الكتاب المقدس الموحى اليهم.‏ مثلا،‏ لاحظوا هذه الاقتباسات من سفر المزامير الموحى به:‏ «لأنك انت لست إلها يُسَرُّ بالشر.‏» «محب الظلم .‏ .‏ .‏ تبغضه نفسه.‏» «من الظلم و (‏العنف)‏ يفدي [ملِك اللّٰه المسيّاني المعيَّن] انفسهم.‏» (‏مزمور ٥:‏٤؛‏ ١١:‏٥؛‏ ٧٢:‏١٤‏)‏ فمن الواضح ان المفاهيم الضمنية للجبرية وصفات اللّٰه تتصادم وجها لوجه.‏

الجبرية والوقائع

ولكن ماذا عن الكوارث الطبيعية؟‏ أليس مقدَّرا لها ان تقع وبالتالي يستحيل التفادي منها؟‏

ماذا تثبت الوقائع؟‏ لاحظوا نتائج دراسة عن سبب الكوارث الطبيعية،‏ كما اخبرت الصحيفة الهولندية NRC Handelsblad:‏ «الى الآن كانت الزلازل،‏ الفيضانات،‏ الهيارات الارضية،‏ والاعاصير .‏ .‏ .‏ تُعتبر دائما فلتات طبيعية.‏ ولكنَّ البحث الادقّ يُظهر ان التدخُّل البشري البالغ الاثر في الطبيعة يؤثِّر على نحو خطير في قدرة البيئة على الدفاع عن نفسها ضد النكبات.‏ ونتيجة لذلك تودي الكوارث الطبيعية بأنفس اكثر من ايّ وقت مضى.‏» —‏ الحروف المائلة لنا.‏

والفيضانات في بنڠلادش المذكورة في المقالة السابقة هي حالة في صدد الموضوع.‏ فالعلماء الآن يقولون ان «إتلاف مناطق ضخمة من غابات نيپال،‏ الهند الشمالية،‏ وبنڠلادش هو عامل رئيسي في الفيضانات التي اصابت بنڠلادش في السنوات الاخيرة.‏» (‏مجلة ڤويس‏)‏ ويقول تقرير آخر ان إزالة الأحراج قد زادت معدَّل الفيضان في بنڠلادش من فيضان واحد كل ٥٠ سنة الى فيضان واحد كل ٤ سنوات.‏ والاعمال المماثلة الاخرى للتدخُّل البشري في انحاء العالم الاخرى تقود الى نتائج مسبِّبة للكوارث على نحو معادل —‏ الجفاف،‏ حرائق الاحراج،‏ والهيارات الارضية.‏ اجل،‏ ان الاعمال البشرية —‏ وليس القدر الغامض —‏ غالبا ما تسبِّب الكوارث الطبيعية او تجعلها تتفاقم.‏

وإذ يكون الامر كذلك،‏ فإن الاعمال البشرية يجب ايضا ان تفعل العكس:‏ ان تقلِّل النكبات.‏ فهل هذه هي الحال؟‏ نعم،‏ فعلا.‏ تأمَّلوا في هذه الوقائع:‏ تخبر اليونيسِف (‏صندوق رعاية الطفولة التابع للامم المتحدة‏)‏ انه طوال سنوات صار مئات الاطفال في الجزء الداخلي من بنڠلادش عميانا.‏ فهل سَبَّب ذلك قدر لا يتغيَّر؟‏ كلا على الاطلاق.‏ فبعد ان اقنع عمّال اليونيسِف الامهات هناك بأن يطعمن عائلتهن لا الارز فقط بل ايضا الفواكه والخُضَر،‏ ابتدأ مرض العين يفقد سيطرته.‏ والآن،‏ انقذ هذا التغيير للنظام الغذائي مئات الاطفال في بنڠلادش من العمى.‏

وعلى نحو مماثل،‏ يعيش الاشخاص الذين لا يدخِّنون،‏ من حيث المعدَّل،‏ من ثلاث الى اربع سنوات اطول من المدخِّنين.‏ ويعاني ركَّاب السيارات الذين يلبسون حُزُم المقاعد حوادث مميتة اقل من اولئك الذين لا يفعلون ذلك.‏ فمن الواضح ان اعمالكم الخاصة —‏ لا قدركم —‏ تؤثِّر في حياتكم.‏

العواقب المهلكة للجبرية

وكما ذُكر،‏ يمكن ايضا ان تقصِّر الجبرية حياتكم.‏ كيف؟‏ في مناقشة «امثلة للجبرية من نوع اشد ترويعا» تقول دائرة معارف الدين‏:‏ «من الحرب العالمية الثانية نعرف عن هجمات الطوربيد اليابانية الانتحارية وعن اعمال الانتحار في مراكز وحدة الحرس الخاص (‏Schutzstaffel)‏ خلال نظام هتلر استجابة لفكرة مصيرٍ (‏Schicksal)‏ من المفترض انه يفوق كثيرا قيمة الحياة البشرية الفردية.‏» ومؤخرا،‏ يلاحظ المصدر نفسه،‏ فإن «الهجمات الانتحارية بإيعاز ديني على اهداف تُعتبر تهديدات للاسلام .‏ .‏ .‏ صارت تقريبا وجها مميزا قانونيا في تقارير الصحف عن الشرق الادنى.‏» وآلاف الجنود الشبان،‏ تقول تقارير كهذه،‏ ساروا الى المعركة مقتنعين بأنه «إِنْ لم يكن مكتوبا ان المرء سيموت فهو لن يعاني ايّ أذى.‏»‏

ولكن،‏ حتى المعلِّمون المسلمون المحترمون يعترضون على تصرُّف طائش كهذا.‏ مثلا،‏ قال احد الخلفاء:‏ ‹ان الذي في النار يجب ان يستسلم لمشيئة اللّٰه؛‏ ولكنّ الذي ليس في النار بعدُ لا يلزم ان يلقي نفسه فيها.‏› ومن المحزن ان أعدادا كبيرة من الجنود لم يعملوا وفق نصيحة الخليفة.‏ فخلال ثماني سنوات الحرب تقريبا تكبَّدت ايران ما يقدَّر بـ‍ ٠٠٠‏,٤٠٠ قتيل —‏ قتلى حرب اكثر ممّا كان للولايات المتحدة خلال الحرب العالمية الثانية!‏ فمن الواضح ان الجبرية يمكن ان تقصِّر حياتكم.‏ حتى انها يمكن ان تعرِّض حياتكم العتيدة للخطر.‏ كيف؟‏

بما ان الجبري يؤمن بأن المستقبل محتوم ومحدَّد كالماضي،‏ فقد يحتضن بسهولة ميزة شخصية محفوفة بالمخاطر.‏ اية ميزة؟‏ تجيب دائرة معارف اللاهوت:‏ «ان الفرد .‏ .‏ .‏ يشعر بأنه عاجز،‏ عامل عديم الاهمية ويمكن الاستغناء عنه في العمليات الاجتماعية التي يبدو انه لا مفر منها.‏ وهذا يحمل على سلبية تتمسَّك بشكر بالتفسير الخرافي ان كل شيء يعتمد على قدر مبهم ولكن مسيطر.‏»‏

وماذا يجعل السلبية خطرة جدا؟‏ انها غالبا ما تقود الى موقف انهزامي يولِّد التبلُّد.‏ وهذا قد يمنع الجبري من اتخاذ اية مبادرة او حتى من التجاوب مع دعوة اللّٰه الرائعة:‏ «ايها العطاش جميعا هلمّوا الى المياه .‏ .‏ .‏ أَميلوا آذانكم وهلمّوا إليَّ.‏ اسمعوا فتحيا انفسكم.‏» (‏اشعياء ٥٥:‏١-‏٣‏)‏ فإذا كان الايمان بالقدر يكمن وراء الفشل في الاستجابة لدعاء «هلمّوا» و «اسمعوا» فسيؤدي ذلك الى تفويت فرصة ‹الحياة› الى الابد في الفردوس الآتي المسترد على الارض.‏ فيا له من ثمن غالٍ لدفعه!‏

لذلك اين تقفون؟‏ اذا كنتم قد ترعرعتم في مجتمع تشكِّل فيه الآراء الجبرية الاساس لتفكير الناس،‏ فربَّما قبلتم المعتقد دون سؤال.‏ ومع ذلك،‏ لربَّما ساعدتكم الاعتراضات التي جرت مناقشتها في هذه المقالة لتروا ان حياتكم الحاضرة والعتيدة تحدِّدها الى حد كبير اعمالكم الخاصة.‏

وكما رأيتم،‏ يُظهر العقل،‏ الوقائع،‏ وفوق كل شيء،‏ الاسفار المقدسة انكم لا يجب ان ترضخوا لموقف الانهزام المنسوب الى القدر.‏ وعوض ذلك،‏ كما حث يسوع:‏ «ناضلوا .‏ .‏ .‏ لكي تدخلوا من الباب الضيق.‏» (‏لوقا ١٣:‏٢٤‏،‏ مؤكد اللسانين،‏ قراءة ما بين السطور.‏)‏ وماذا عنى؟‏ يشرح احد المعلِّقين على الكتاب المقدس:‏ «ان الكلمة [يناضل] مأخوذة من الالعاب اليونانية.‏ ففي مبارياتهم .‏ .‏ .‏ كانوا يجاهدون،‏ او يناضلون،‏ او يبذلون كل طاقاتهم لإحراز النصر.‏» فبدلا من اذعانكم للهزيمة في الحياة،‏ كان يسوع يحث ان لا تجاهدوا من اجل شيء اقلّ من النصر!‏

لذلك،‏ تخلَّصوا من اية سلبية من إيعاز القدر.‏ ادخلوا السباق من اجل الحياة كما تحث كلمة اللّٰه،‏ ولا تدعوا الجبرية تبطئكم.‏ (‏انظروا ١ كورنثوس ٩:‏٢٤-‏٢٧‏.‏)‏ أسرعوا في الخطو بالتجاوب بسرعة مع الدعوة الموحى بها:‏ «اختر الحياة لكي تحيا انت ونسلك.‏» وكيف يمكنكم ان تصنعوا هذا الاختيار؟‏ «إذ تحب الرب إلهك وتسمع لصوته وتلتصق به.‏» وفعل ذلك سيقود الى النصر،‏ لأن يهوه سيبرهن انه «حياتك والذي يطيل ايامك.‏» —‏ تثنية ٣٠:‏١٩،‏ ٢٠‏.‏

‏[الصورة في الصفحة ٧]‏

لم يكرز موسى بالقدر بل حث:‏ «اختر الحياة لكي تحيا.‏»‏

    المطبوعات باللغة العربية (‏١٩٧٩-‏٢٠٢٥)‏
    الخروج
    الدخول
    • العربية
    • مشاركة
    • التفضيلات
    • Copyright © 2025 Watch Tower Bible and Tract Society of Pennsylvania
    • شروط الاستخدام
    • سياسة الخصوصية
    • إعدادات الخصوصية
    • JW.ORG
    • الدخول
    مشاركة