مكتبة برج المراقبة الإلكترونية
برج المراقبة
المكتبة الإلكترونية
العربية
  • الكتاب المقدس
  • المطبوعات
  • الاجتماعات
  • ب٠٤ ١/‏٦ ص ٢٤-‏٢٨
  • من الزنزانات المظلمة الى جبال الألپ السويسرية

لا تتوفر فيديوات للجزء الذي اخترته.‏‏

عذرًا، حصل خطأ عند تشغيل الفيديو.‏

  • من الزنزانات المظلمة الى جبال الألپ السويسرية
  • برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ٢٠٠٤
  • العناوين الفرعية
  • مواد مشابهة
  • الايمان يحلّ محل خيبة الامل
  • ‏«اني ولد»‏
  • بوادر المقاومة تلوح في الافق
  • في الزنزانات المظلمة
  • حان وقت اتخاذ قرارات مهمة
  • في جبال الألپ السويسرية
  • تعيين آخر
  • اللّٰه ملجإي وقوَّتي
    برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ١٩٩٧
  • انتظرت يهوه بصبر منذ صباي
    برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ١٩٩٧
  • ‏«يا للإيمان الذي لا يتزعزع»!‏
    برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ٢٠٠٠
  • صراعنا للبقاء اقوياء روحيا
    برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ٢٠٠٦
المزيد
برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ٢٠٠٤
ب٠٤ ١/‏٦ ص ٢٤-‏٢٨

قصة حياة

من الزنزانات المظلمة الى جبال الألپ السويسرية

كما رواها لوتار ڤالتر

كم اشتقت الى تذوق طعم الحرية!‏ وكم كنت أتوق الى الشعور بالدفء برفقة عائلتي بعدما قضيت ثلاث سنوات بدت دهرا في الزنزانات المظلمة للسجون الشيوعية في المانيا الشرقية!‏

ولكن لم يخطر لي قط انني سأرى نظرة الحيرة التي ارتسمت على وجه ابني يوهانس الذي كان عمره آنذاك ست سنوات.‏ كنت بالنسبة اليه شخصا غريبا.‏ فقد مرَّ نصف عمره دون ان يرى اباه.‏

بخلاف ابني،‏ تمتعت في صغري برفقة والديّ السارة.‏ وكان الجوّ الدافئ يغمر بيتنا في مدينة كمنتز بألمانيا حيث ولدت سنة ١٩٢٨.‏ كان ابي يعبِّر بكل صراحة عن استيائه من الدين.‏ ويتذكر انه خلال الحرب العالمية الاولى،‏ كان الجنود «المسيحيون» في كل جانب يتمنّون في ٢٥ كانون الاول (‏ديسمبر)‏ «عيد ميلاد سعيد» لنظرائهم في الطرف الآخر،‏ وفي اليوم التالي يعاودون قتل بعضهم بعضا.‏ لقد اعتبر الدين مجسَّد الرياء.‏

الايمان يحلّ محل خيبة الامل

من المفرح انني لم أُصَب بخيبة الامل هذه.‏ فقد نجوت من التجنيد الاجباري لأني كنت بعمر ١٧ سنة حين انتهت الحرب العالمية الثانية.‏ لكنّ بعض الاسئلة كانت تشغل فكري،‏ مثل:‏ ‹لِمَ كل هذا القتل؟‏ بمَن يمكنني ان اثق؟‏ اين أجد الامن الحقيقي؟‏›.‏ بعد الحرب،‏ صارت المانيا الشرقية حيث اعيش تحت سيطرة الاتحاد السوڤياتي.‏ وكثيرون ممّن اضنتهم ويلات الحرب راقت لهم المبادئ الشيوعية كالعدل،‏ المساواة،‏ التضامن،‏ والعلاقات السلمية.‏ لكنَّ امل هؤلاء المخلصين كان سيخيب قريبا لا من الدين هذه المرة بل من السياسة.‏

خلال بحثي عن اجوبة مجدية،‏ تحدثَت احدى خالاتي اليّ عن ايمانها،‏ وهي واحدة من شهود يهوه.‏ وأعطتني مطبوعة مؤسسة على الكتاب المقدس،‏ مما دفعني ولأول مرة الى قراءة كامل الاصحاح ٢٤ من انجيل متى‏.‏ وقد تأثّرت بالشرح المنطقي والمقنع الوارد في المطبوعة التي اوضحت ان زمننا هو «اختتام نظام الاشياء» وأظهرت السبب الرئيسي لمشاكل الجنس البشري.‏ —‏ متى ٢٤:‏٣؛‏ كشف ١٢:‏٩‏.‏

سرعان ما حصلت على المزيد من مطبوعات شهود يهوه وقرأتها بنهم.‏ فأدركت انني وجدت الحق الذي كنت ابحث عنه بغيرة.‏ وفرحت كثيرا حين عرفت ان يسوع المسيح تُوِّج في السماء سنة ١٩١٤ وأنه قريبا سيُخضِع الهيئات الشريرة ويجلب البركات للجنس البشري الطائع.‏ والامر المهم الآخر الذي فرّحني هو فهمي الواضح للفدية.‏ فقد ساعدني ان الجأ الى يهوه اللّٰه في الصلاة بقلب مخلص وأطلب منه الغفران.‏ كما اثَّرت فيّ كثيرا الدعوة اللطيفة المذكورة في يعقوب ٤:‏٨‏:‏ «اقتربوا الى اللّٰه فيقترب اليكم».‏

في البداية،‏ ورغم غيرتي الشديدة لايماني الجديد،‏ تردَّد والداي وأختي في قبول ما اخبرتهم اياه.‏ لكنّ ذلك لم يخمد رغبتي في حضور الاجتماعات المسيحية التي كان يعقدها قرب كمنتز فريق صغير من الشهود.‏ وكم دُهشت حين رافقني والداي وأختي الى اول اجتماع حضرته!‏ كان ذلك في شتاء ١٩٤٥/‏١٩٤٦.‏ ولاحقا،‏ حين شُكِّل فريق لدرس الكتاب المقدس في هارتاو حيث نسكن،‏ صارت عائلتي تحضر الاجتماعات بانتظام.‏

‏«اني ولد»‏

دفعني تعلُّم حقائق الكتاب المقدس المهمة والمعاشرة المستمرة لشعب اللّٰه الى نذر حياتي ليهوه.‏ واعتمدت في ٢٥ ايار (‏مايو)‏ ١٩٤٦.‏ وقد فرحت كثيرا لأن اعضاء عائلتي ايضا تقدموا روحيا.‏ وأخيرا صاروا هم الثلاثة شهودا امناء.‏ ولا تزال اختي شاهدة نشيطة في احدى الجماعات في كمنتز.‏ اما امي وأبي فقد خدما يهوه بولاء حتى موتهما سنة ١٩٦٥ و ١٩٨٦.‏

بعد ستة اشهر من معموديتي،‏ بدأت بخدمة الفتح الخصوصي.‏ فوسمَ ذلك بداية حياة من الخدمة «في وقت مؤات وفي وقت محفوف بالمتاعب».‏ (‏٢ تيموثاوس ٤:‏٢‏)‏ وسرعان ما أُتيحت فرص جديدة للخدمة.‏ فقد نشأت الحاجة الى مبشِّرين كامل الوقت في منطقة نائية شرقي المانيا.‏ فقدَّمنا انا وأحد الشهود طلبا للذهاب الى هناك،‏ لكنني شعرت بأنني لا أملك الخبرة ولا النضج لتحمّل هذه المسؤولية.‏ ولأنني كنت في الثامنة عشرة من عمري،‏ شعرت كما شعر ارميا:‏ «آه يا سيد الرب اني لا اعرف ان اتكلم لأني ولد».‏ (‏ارميا ١:‏٦‏)‏ ولكن بالرغم من هذه المخاوف،‏ طلب منا الاخوة ان نجرِّب الخدمة هناك.‏ وهكذا عُيِّنا في بِلتْسيخ،‏ بلدة صغيرة في ولاية براندنبورڠ.‏

واجهنا تحدّيات كثيرة في تلك المقاطعة،‏ لكنّ الكرازة هناك درَّبتني تدريبا جيدا.‏ وقد قبِلَ رسالة الملكوت عدد من سيدات الاعمال وصرن من شهود يهوه.‏ وكان موقفهن متعارضا مع التقاليد الراسخة في ذلك المجتمع الريفي الصغير ومع ارتياب الناس من اي شيء جديد.‏ فقاوَمَنا رجال الدين الكاثوليك والپروتستانت على السواء مقاومة شديدة واتهمونا اتهامات افترائية بسبب عملنا الكرازي.‏ لكننا وثقنا بيهوه ولجأنا اليه طلبا للارشاد والحماية.‏ وقد تمكنّا من مساعدة عدد من المهتمين على اعتناق الحق.‏

بوادر المقاومة تلوح في الافق

كانت سنة ١٩٤٨ سنة بركات وصعوبات غير متوقعة على السواء.‏ وأولى هذه البركات هي تعييني كفاتح في رودولشتات،‏ ثورنجيا.‏ فقد تعرَّفت هناك بالكثير من الاخوة والاخوات الامناء وتمتعت برفقتهم.‏ والبركة الاخرى الكبيرة هي زواجي في تموز (‏يوليو)‏ من تلك السنة بإيريكا أولمان،‏ مسيحية امينة وغيورة عرفتها منذ بدأت احضر الاجتماعات في جماعة كمنتز.‏ وباشرنا كلانا خدمة الفتح في هارتاو،‏ مسقط رأسي.‏ لكنّ إيريكا لم تتمكن من الاستمرار في الخدمة كامل الوقت بسبب المشاكل الصحية وأسباب اخرى.‏

كانت هذه الفترة عصيبة على شعب يهوه ككل وعليّ انا ايضا.‏ فقد ألغت دائرة العمل في كمنتز البطاقة التي تخوِّلني الحصول على حصص من الطعام،‏ وذلك لإجباري على ترك عمل الكرازة والبدء بعمل دنيوي بدوام كامل.‏ فاستخدم الاخوة المسؤولون قضيتي ليطلبوا من سلطات الولاية الحصول على الاعتراف الشرعي.‏ لكنَّ الطلب رُفض،‏ وحُكم عليّ في ٢٣ حزيران (‏يونيو)‏ ١٩٥٠ بدفع غرامة او السجن ٣٠ يوما.‏ ومع اننا استأنفنا القرار الى محكمة اعلى،‏ رُفض الاستئناف وأُرسلت الى السجن.‏

لم يكن ذلك إلا احدى بوادر المقاومة المتزايدة والشدائد التي كانت تلوح في الافق.‏ فلم يمضِ شهر حتى حظر النظام الشيوعي عملنا.‏ حصل ذلك في ايلول (‏سبتمبر)‏ ١٩٥٠،‏ بعد شن حملة في وسائل الاعلام لتشويه سمعة الشهود.‏ وصُنِّفنا بسبب ازدياد عددنا بسرعة وموقفنا الحيادي بأننا وكالة تجسّس خطرة تابعة للغرب تقوم «بعمل مشتبَه فيه» تحت ستار الدين.‏ وفي اليوم نفسه الذي أُعلن فيه الحظر،‏ ولدت زوجتي ابننا يوهانس في بيتنا فيما كنت انا في السجن.‏ وبالرغم من معارضة القابلة،‏ دخلت شرطة امن الدولة عنوةً الى منزلنا وفتَّشوا في ارجائه بحثًا عن دليل على اتهاماتهم.‏ وطبعا،‏ لم يجدوا شيئا.‏ إلا انهم نجحوا لاحقا في دسّ مُخبِر في جماعتنا.‏ فأدى ذلك الى اعتقال كل الاخوة المسؤولين،‏ بمن فيهم انا،‏ في تشرين الاول (‏اكتوبر)‏ ١٩٥٣.‏

في الزنزانات المظلمة

بعد إدانتنا والحكم علينا بالسجن فترة تتراوح بين ثلاث وست سنوات،‏ انضممنا الى عدد من اخوتنا في زنزانات قصر أوستشتاين القذرة في زڤيكاو.‏ وبالرغم من الوضع المزري في هذا السجن،‏ فرحنا بمعاشرة هؤلاء الاخوة الناضجين.‏ ولم تعنِ خسارة حريتنا اننا خسرنا الطعام الروحي.‏ فرغم كره النظام الحاكم لنا وحظره عملنا،‏ كانت مجلة برج المراقبة تُهرَّب الى السجن ثم الى زنزاناتنا.‏ كيف؟‏

عُيِّن بعض الاخوة المسجونين للعمل في مناجم الفحم.‏ وهناك كانوا يلتقون شهودا من خارج السجن يجلبون لهم المجلات.‏ وكان الاخوة المسجونون يُدخِلون المجلات سرًّا الى السجن ويدبِّرون بكل براعة تمرير الطعام الروحي الى الباقين منا الذين كانوا في امسّ الحاجة اليه.‏ وكم أسعدتني وشجَّعتني عناية يهوه وتوجيهه بهذه الطريقة!‏

في نهاية سنة ١٩٥٤،‏ نُقلنا الى السجن الرديء الصيت في تورڠاو.‏ وقد فرح الشهود هناك بوجودنا معهم.‏ وحتى ذلك الحين،‏ كان هؤلاء الاخوة قد حافظوا على روحيات قوية بإخبار واحدهم الآخر بما يتذكرونه من اعداد برج المراقبة الاقدم.‏ وكم كانوا متشوقين للحصول على مخزون جديد من الطعام الروحي!‏ فشعرنا ان علينا إخبارهم بالنقاط المهمة التي درسناها في زڤيكاو.‏ ولكن كيف تمكنّا من فعل ذلك في حين مُنعنا منعا باتا من التحدث واحدنا الى الآخر اثناء سيرنا اليومي؟‏ اعطانا الاخوة بعض الاقتراحات القيِّمة حول كيفية إجراء المحادثة،‏ كما ان إلهنا القدير يهوه مدّ لنا يد المساعدة وحمانا.‏ لقد علَّمَنا ذلك اهمية الاجتهاد في درس الكتاب المقدس والتأمل اثناء التمتع بالحرية وفيما الفرصة متاحة لفعل ذلك.‏

حان وقت اتخاذ قرارات مهمة

بقينا ثابتين بمساعدة يهوه.‏ ومن المفرح ان عددا منا نالوا العفو العام في نهاية سنة ١٩٥٦.‏ تعجز الكلمات عن وصف سعادتنا عندما فُتحت ابواب السجن!‏ وكم فرحت بالعودة الى زوجتي وتربية ابننا الذي كان آنذاك بعمر ست سنوات!‏ صحيح ان يوهانس عاملني في بادئ الامر كشخص غريب،‏ ولكن سرعان ما تشكَّل بيننا رباط حميم.‏

كان شهود يهوه في المانيا الشرقية تحت ظروف عصيبة جدا.‏ فبسبب العداء المتزايد لخدمتنا المسيحية وموقف حيادنا،‏ عشنا حياة مهدَّدة دائما،‏ حياة ينكِّدها الخطر والقلق والإعياء.‏ لذلك درسنا انا وإيريكا وضعنا جيدا وبروح الصلاة.‏ فشعرنا بالحاجة الى مغادرة البلد للعيش في ظروف افضل كي لا يضنينا القلق.‏ لقد اردنا الحصول على الحرية لخدمة يهوه وتحقيق اهدافنا الروحية.‏

سنحت لنا الفرصة في ربيع سنة ١٩٥٧ ان ننتقل الى شتوتڠارت في المانيا الغربية.‏ لم يكن عمل البشارة محظورا هناك،‏ فاستطعنا ان نعاشر بحرية اخوتنا الذين غمرونا بدعمهم الحبي.‏ وقضينا سبع سنوات مع الجماعة في هايدلفينڠن.‏ خلال هذه السنوات،‏ بدأ ابننا يذهب الى المدرسة وتقدّم روحيا.‏ وفي ايلول (‏سبتمبر)‏ ١٩٦٢،‏ فرحت بامتياز حضور مدرسة خدمة الملكوت في ڤيسبادن.‏ وهناك جرى تشجيعي على الخدمة مع عائلتي حيث توجد حاجة الى معلِّمين للكتاب المقدس يتكلمون الالمانية.‏ وشمل ذلك بعض المناطق في المانيا وسويسرا.‏

في جبال الألپ السويسرية

انتقلنا سنة ١٩٦٣ الى سويسرا.‏ وطُلب منا ان نعمل مع جماعة صغيرة في بلدة برونِن،‏ قرب بحيرة لوسَرْن الجميلة،‏ في الجزء الاوسط من جبال الألپ السويسرية.‏ بالنسبة الينا كان الموقع اشبه بفردوس.‏ إلا انه كان علينا ان نعتاد على اللهجة الالمانية التي ينطق بها الناس هناك،‏ نمط حياتهم،‏ وطريقة تفكيرهم.‏ ورغم ذلك،‏ تمتعنا بالعمل والكرازة بين شعب يحب السلام.‏ وقضينا ١٤ سنة في برونِن حيث ترعرع ابننا.‏

تسلَّمنا سنة ١٩٧٧،‏ حين كنت اناهز الـ‍ ٥٠ من العمر،‏ دعوة الى الخدمة في بيت ايل سويسرا في تون.‏ لقد اعتبرنا الخدمة هناك امتيازا خصوصيا وقبلناها بتقدير كبير.‏ وقضينا انا وزوجتي تسع سنوات في خدمة بيت ايل،‏ ونحن نعتبرها نقطة تحول مميزة في حياتنا المسيحية ونموّنا الروحي.‏ فرحنا ايضا بالكرازة مع الناشرين المحليين في تون والمناطق المجاورة،‏ ممتِّعين انظارنا دائما ‹بعجائب› يهوه،‏ الجبال المهيبة المكلَّلة بالثلوج لسلسلة جبال الألپ البِرنيّة.‏ —‏ مزمور ٩:‏١‏.‏

تعيين آخر

حصلنا على تعيين آخر في اوائل سنة ١٩٨٦.‏ فقد طُلب منا ان نخدم كفاتحَين خصوصيَّين في مقاطعة شاسعة عُيِّنت لجماعة بوخْس في الجزء الشرقي من سويسرا.‏ ومرة اخرى،‏ كان علينا ان نتكيف مع نمط حياة مختلف.‏ وبما ان دافعنا هو ان نخدم يهوه حيثما نستطيع ان نقدِّم له افضل ما لدينا،‏ باشرنا تعييننا الجديد ونلنا بركته.‏ وفي بعض الاحيان،‏ اخدم كناظر دائرة بديل يزور الجماعات ويقوِّيها.‏ لقد انقضت حتى الآن ثماني عشرة سنة ونحن نكرز في هذه المنطقة،‏ وحصلَت معنا اختبارات مفرحة كثيرة.‏ كما ان الجماعة في بوخْس تنمو،‏ ونحن نتمتع بالاجتماع في قاعة ملكوت جميلة دُشِّنت منذ خمس سنوات.‏

اغدق يهوه علينا العطاء.‏ فقد قضينا معظم سني حياتنا في الخدمة كامل الوقت ولم ينقصنا شيء.‏ ونحن نشعر بالفرح والاكتفاء عندما نرى ابننا وزوجته وأولاده وعائلات اولاده يسيرون بأمانة في طريق يهوه.‏

عندما اتذكر الماضي اشعر حقا اننا خدمنا يهوه «في وقت مؤات وفي وقت محفوف بالمتاعب».‏ فمثابرتي على الخدمة المسيحية نقلتني من الزنزانات المظلمة في السجون الشيوعية الى جبال الألپ السويسرية الرائعة.‏ ونحن كعائلة لا نندم لحظة واحدة على مثابرتنا على الخدمة المسيحية.‏

‏[الاطار في الصفحة ٢٨]‏

‏«ضحايا الاضطهاد المزدوج» يقفون بثبات

في جمهورية المانيا الديموقراطية المعروفة ايضا بألمانيا الشرقية،‏ كان شهود يهوه هدفا للقمع الوحشي.‏ وتُظهر السجلات ان اكثر من ٠٠٠‏,٥ شاهد أُرسلوا الى معسكرات الاشغال الشاقة ومراكز الحجز المؤقت بسبب خدمتهم المسيحية وحيادهم.‏ —‏ اشعياء ٢:‏٤‏.‏

دُعي بعض الشهود «ضحايا الاضطهاد المزدوج».‏ فقد سُجن نحو ٣٢٥ منهم في معسكرات الاعتقال والسجون النازية.‏ ثم في خمسينات الـ‍ ١٩٠٠،‏ لاحقهم وسجنهم سلك امن الدولة،‏ الشْتازي،‏ في المانيا الشرقية.‏ حتى ان بعض السجون استُخدمت مرتين،‏ اولا من قِبَل النازيين ثم الشْتازي.‏

خلال العقد الاول من الاضطهاد العنيف،‏ من سنة ١٩٥٠ الى سنة ١٩٦١،‏ مات ما مجموعه ٦٠ شاهدا وشاهدة في السجون من جراء المعاملة السيئة،‏ سوء التغذية،‏ المرض،‏ والشيخوخة.‏ وحُكم على اثني عشر شاهدا بالسجن المؤبّد ثم خُفِّضت المدة الى ١٥ سنة.‏

واليوم،‏ يوجد في المركز الرئيسي السابق للشْتازي في برلين معرض دائم يبرز اضطهاد الرسميين لشهود يهوه الذي دام ٤٠ سنة في المانيا الشرقية.‏ والصور الفوتوڠرافية وقصص الحياة المعروضة هناك تؤدِّي شهادة صامتة على الشجاعة والقوة الروحية التي تحلّى بها هؤلاء الشهود الذين حافظوا على امانتهم تحت الاضطهاد العنيف.‏

‏[الخريطة في الصفحتين ٢٤،‏ ٢٥]‏

‏(‏اطلب النص في شكله المنسَّق في المطبوعة)‏

المانيا الشرقية

رودولشتات

بِلتْسيخ

تورڠاو

كمنتز

زڤيكاو

‏[الصورة في الصفحة ٢٥]‏

قصر أوستشتاين في زڤيكاو

‏[مصدر الصورة]‏

‏d‏n‏a‏l‏h‏c‏s‏t‏u‏e‏D‏ ‎,‏u‏a‏k‏c‏i‏w‏Z‏ ‏v‏i‏h‏c‏r‏a‏t‏d‏a‏t‏S‏ ‏s‏e‏d‏ ‏g‏n‏u‏l‏m‏m‏a‏s‏o‏t‏o‏F‏

‏[الصورة في الصفحة ٢٦]‏

مع زوجتي إيريكا

    المطبوعات باللغة العربية (‏١٩٧٩-‏٢٠٢٥)‏
    الخروج
    الدخول
    • العربية
    • مشاركة
    • التفضيلات
    • Copyright © 2025 Watch Tower Bible and Tract Society of Pennsylvania
    • شروط الاستخدام
    • سياسة الخصوصية
    • إعدادات الخصوصية
    • JW.ORG
    • الدخول
    مشاركة